طنجة24_هذه وضعية طنجة عند تقديم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب




هذه وضعية طنجة عند تقديم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب

أضيف في 11 يناير 2017 الساعة 04:00

طنجة 24 – محمد سعيد أرباط

تيخلد المغرب، اليوم الأربعاء، الذكرى 73  لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي تقدمت بها الحركة الوطنية بمباركة من جلالة الملك الراحل محمد الخامس إلى المقيم العام بالرباط ممثل السلطات الفرنسية، وذلك في 11 يناير من سنة 1944.

تقديم هذه الوثيقة في هذا التاريخ، يعتبر نقطة تحول بارزة في تاريخ نضال الحركة الوطنية، حيث عبرت لأول مرة بصراحة عن طلب الاستقلال بدل الاقتصار على المطالبة بالاصلاحات فقط، كما كان عليه الحال قبل هذه الوثيقة.

غير ما يمكن ملاحظته في نص هذه الوثيقة، هو عدم الذكر الصريح لمنطقة الشمال، أو المناطق التي كانت خاضعة للاستعمار الاسباني، واقتصر النص على السلطات الاستعمارية الفرنسية واستغلال الفرنسيين لخيرات البلاد، وكأن الاسبان كانوا يقتسمون رغيفهم مع المغاربة.

وبالعودة إلى وضعية مدينة طنجة بصفة خاصة، والشمال بصفة عامة في هذه الفترة، فإن في هذا الوقت بالتحديد كانت القوات الاستعمارية الاسبانية باسطة سيطرتها الكاملة على الشمال بعرضه، بما فيه مدينة طنجة التي كانت تحت النظام الدولي قبل أن تحتلها الجيوش الاسبانية سنة 1940.

وظلت مدينة طنجة فاقدة لنظامها الدولي وتابعة إلى مدينة تطوان عاصمة المنطقة الخليفية تحت السيطرة الاسبانية، إلى سنة 1945، حينها أجبرت اتفاقية باريس الجيوش الاسبانية بإنهاء احتلالها لطنجة والعودة إلى النظام الدولي في 30 غشت 1945.

وهذا ما يعني أن وضعية الشمال أثناء تقديم وثيقة الاستقلال في 11 يناير 1944، كان خاضعا للاستعمار الاسباني بصفة كاملة، وهو الاستعمار الذي لم يتم ذكره بشكل "صريح" في وثيقة المطالبة بالاستقلال.

وعلى العموم، تبقى وثيقة المطالبة بالاستقلال من الاحداث البارزة في تاريخ النضال ضد الاستعمار الاجنبي بالمغرب، ويمكن اعتبارها البداية الرسمية للمطالبة بالاستقلال، الذي تلته مجموعة من الاحداث الاخرى الكبرى كزيارة الملك المغفور له محمد الخامس إلى طنجة سنة 1947 واعلانه بشكل "صريح" انتماء طنجة، وباقي المناطق الاخرى إلى بلد واحد وهو المغرب.

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- يا ليتها بقيت دولية

طنجة

يا ليت طنجة بقيت دولية , لكانت الان تنافس هونغ كونغ في تقدمها وازدهارها . بل لجاوزتها في ذلك . ولكن دخلها المغاربة فأفسدوها وعاثوا فيها فسادا وخرابا . ومن عادة المغاربة ان يفسدوا ويخربوا .

في 11 يناير 2017 الساعة 24 : 07

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

هكذا كانت القنوات الإسبانية تستهوي مغاربة الشمال في التسعينات

''شفشاون''... تاريخ تراكمت طبقات الحضارات على أرضها

مقهى "Sky 17" .. فضاء للعائلة والأصدقاء على إطلالة خلابة بطنجة

مقهى حنفطة بطنجة...حكاوي الزمن الجميل بنكهة الموسيقى ولعبة النرد

هذه حقيقة البريطاني الذي لقي مصرعه قرب الاقامة الملكية بطنجة

"ميسي".. تاجر مخدرات طنجاوي عاش حياة الملوك بجنوب اسبانيا

رمضان طنجة..عندما يمتزج سحر الماضي وروحانيته مع مادية الحاضر

رمضان .. في البحث عن الاستعداد الروحي والمقاصد الأخلاقية

قصص صحابة وتابعين خطوا على أرض طنجة وعبروا نحو الأندلس

"كامبيوناطو"..عادة رمضانية تجمع أحياء طنجة في دوريات كروية