طنجة24_ المستشفى العمومي المغربي كابوس لكل مريض - منار رامودة




المستشفى العمومي المغربي كابوس لكل مريض

منار رامودة
أضيف في 14 أبريل 2017 الساعة 13:27

هناك مثل مغربي معروف يقول "كترة الهم تضحك" لكنك بمجرد ما أن تزور إحدى المستشفيات العمومية المغربية حتى تكتشف بأن الكم الهائل للهموم المنبطحة أرضا للمر    ضى تتبث عكس القول السائد مسبقا وبأن هناك حقا هموما ومأساة حقيقية غريبة ومؤلمة حد البكاء.
ولا عجب وأنت الزائر لإحدى هده المستشفيات إن لاحظت ورأيت من العجائب والغرائب ما يجعلك تعتقد بأنك داخل "السوق التحتي" وليس داخل مستشفى حيث من المفروض أن يوفر كل عوامل الراحة والمساعدة للمريض, بل قد تعتقد بأنك داخل مؤسسة للمتاجرة بأمراض الناس وقلة حيلتهم وضعفهم. وإن انتابك الشك حول ما يقال أو حول ما رأيته لتوك بأم عينيك فإليك المزيد.
المستشفى العمومي المغربي يعيش حالة من العشوائية القصوى والقصص الكثيرة التي قد تعيشها داخله أو قد تسمعها عنه تشعرك أحيانا كما لو أن المستشفى يهددك بألا تمرض وألا تشتكي و ألا تلجأ للعلاج.
فالمريض يلجأ للمستشفى بهدف تلقي الرعاية والمساعدة الفورية وإدا به يفاجئ بمظاهر الإهمال والظلم والمحسوبية و المعاملة القاسية والمجحفة, بدءا بالساعات الطويلة التي يقضيها منتظرا من يوليه بعض الاهتمام وصولا إلى الأيام السود التي يقضيها وسط أناس تغيب الرحمة عن قلوبهم. وفجأة ينضاف لهموم المريض هم اخر ألا وهو ساعة الفرج التي ينتظرها بفارغ الصبر من أجل مغادرة المستشفى والرجوع إلى منزله.
والصادم في الأمر حقا هوالتناقض التام بين ما تسمعه من مخططات وإنجازات تخص قطاع الصحة  وبين ما تراه لتكتشف بأن الواقع المرير يزداد مرارة وفداحة وسوءا. إد أن ما قد يعد إنجازا حقيقيا ليس فقط هو بناء مستشفيات خاصة تنافس برقي بنائها ومظهرها الفخم فنادق الخمس نجوم, و إنما بتوفير جميع ظروف الراحة للمواطن البسيط من خلال الاهتمام بالمستشفيات العمومية التي في نظري المتواضع يجب أن تتم مراقبتها من فترة لأخرى تماما كما تتم مراقبة المواد المنتهية صلاحيتها داخل الدكاكين. ومن يعلم لربما يجد هؤلاء المراقبون  مستشفى منتهي الصلاحية بأكمله بدءا من بناءه القديم المهترئ, و جدرانه المتسخة, و خدماته البطيئة, ناهيك عن انعدام الأجهزة الطبية الحديثة, و الأغطية الغير نظيفة, و المعاملة الغير إنسانية التي يتلقاها المرضى من طرف شغيلي القطاع من ممرضين وممرضات وأطباء...
وفي هدا السياق يمكننا سرد الالاف الوقائع التي تعكس مدى الحال المتردي والمتدهور والمزري داخل مستشفياتنا العمومية التي باتت تشكل خطرا على صحة المريض وعلى حياته أيضا.
و أعتقد بأنه عندما تصبح المستشفيات العمومية سببا مباشرا في القضاء على حياة المريض عوض إنقاده فعلى الدنيا السلامة. ومادا نتوقع حين نجد بأن الطبيب الدي هو أساسا فاعل خير يتعامل بتكبر وبمحسوبية محضة مع المرضى؟ مادا نتوقع حين نجد طبيبا يتغيب عن ساعات عمله ضاربا عرض الحائط أرواح البشر التي أدى القسم من أجل الحفاظ عليها؟ مادا نتوقع من طبيب يعطي لمريض موعد بعد مرور سنة كاملة ؟
 أعتقد أن لا استهتار أكبر من هدا .مادا نتوقع حين نجد الرشوة التي كنا نشتكي منها داخل الادارات العمومية تطلب وبكل وقاحة داخل المستشفيات حيث تطلب الممرضة من أهل المريض مالا لكي تعتني بالمريض. أليست تلك مهمتها أصلا؟ لكن ولم العجب في زمن الكل يباع فيه ويشترى. ثم مادا نتوقع من "القابلة" أو المولدة التي ترفض في بعض المدن والقرى أن تقوم بواجبها قبل أن تتلقى مبلغا ماليا يختلف مقداره من القرية إلى المدينة؟ مادا نتوقع من بعض المستشفيات التي بسبب عدم توفرها على أهم الأجهزة الطبية تضظر لإرسال المرضى إلى مستشفيات أخرى بمدن بعيدة عن مقر سكنهم فتكون النتيجة في بعض الأحيان إن لم يكن معظمها أن يفارق المريض الحياة تماما كما حدث مؤخرا مع الطفلة إيديا من تنغير التي ماتت في الوقت الدي كان يتم خلاله نقلها إلى مدينة فاس لعدم وجود الة السكانير بتنغير. وأتصور أنه لو كان المريض أجنبيا سائحا لتم نقله على وجه السرعة في الهلكوبتر لكن مادامت إيديا مغربية فلا داعي للعجلة. وما المستقبل الدي نتوقعه لبعض المدن المغربية التي أنجبت أطرا في مختلف المجالات والتي لا يتحدث عنها ممثليها في البرلمان مثل مدينة وزان العريقة التي تعاني بدورها من نفس الموضوع حيث يموت إن لم أكن أبالغ كل يوم أحد المرضى سواء الأطفال أو الحوامل داخل مستشفاها؟
أما إن أردنا الحديث عن عدم الانتباه واللامبالاة فيمكننا حينها دكر قصص طويلة عريضة تختلف أحداثها و تتحد حول شيء واحد ألا وهو الإهمال المطلق. ومادا نسمي المريض الدي يدخل المستشفى قصد إزالة الحصى من مرارته وإدا به يزيل كبده ودلك بسبب عدم يقظة الممرضة التي أخطأت في ملف المريض؟ مادا عن الحالات الكثيرة التي سمعنا عنها حيث يدهب المريض من أجل عملية جراحية وإدا بالطبيب ينسى أدوات حادة داخل أحشائه؟ و مادا عن الممرضات اللواتي يقمن بتهريب الأطفال الرضع؟ كل هده الحالات وما خفي كان أكثر هولا ...
والحقيقة أن هناك سؤالا يلح إلحاحا داخل خلايا دماغي والسؤال يقول:
أيها المسؤولون الكرام لقد فقد المواطن الثقة بأحزابكم السياسية وبسياساتكم وبمخططاتكم وبوعودكم , أثقلتم كاهله بغلاء أسعار المواد الغدائية وبأثمنة المحروقات , فقد الشباب الأمل في الجامعات وفي الشهادات التي يرفرف حولها الدباب, وفقد المواطن راحة البال بطرقكم الغير معبدة والتي تتسبب في حوادث سير فظيعة, وبعد كل هدا حول الاستهتار الدي تعرفه المستشفيات العمومية ببلدنا حياة المريض إلى كابوس فأين هو ضميركم المهني؟

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- الوضعية

مغربي3

رغم كل ما دكرته كاتبة المقال فالمغرب محسوب على الدول المتخلفة في جميع المجالات الاساسية كالصحة والتعليم والشغل و السكن فقطاع الصحة العمومي جد متدهور حتى الكراسي في المستعجلات منعدمة كما ان النظافة لا يمكن التكلم عليها من مراحيض وافرشة وغيرها من المرافق كما حتى الاطباء جلهم يتدربون ليست لهم كفاءة كما الاسعافات الاولية ليس عندهم كما انهم يطلبون من اسر المرضى ان يصحبوا للمريض الاغطية وغيرها من للوازم كما انهم لا يتوفرون على مطبخ وهنا اشير ان بعض المرضى الدين يسكنون في البوادي ويدهبون الى مستشفيات المدن الاقرب اليهم يبقون جوعا لا يجدون اي شيء سوى ان كان معهم المال يطلبون من احد الزوار ان يدهبوا ليشتروا له ما ياكل كما ان الادوية كلها تشرى والاشعة دائما معطلة والتحاليل خارج المستشفى وعندما يقول المريض ليس عندي ان ادهب في الاسعاف لافعل الاشعة والتحاليل يكون جوابهم معندنا من ديرو ليك فعلى العموم فالقطاع العمومي يدبح والقطاع الخاص يصلخ فالمسؤولين والاغنياء عندنا عندما يمرضون يدهبون بسرعة الى الخارج ومنهم حتى الاطباء فشركة الادوية والاطباء والصيادلة كلهم يبيعون ويشتروا في المرضى فالمواطن هو من يؤدي الثمن ورغم كل المصاريف التي يصرفها المريض فتكون اغلبيتها بدون علاج فمشاكل الصحة لا تعد ولا تصحى اما بخصوص مشاكل اخرى كالتعليم فهو مشكل اخر لقد اصبحنا نتوفر على بطالة مثقفة بدون عمل فاسر الخرجين ضحوا كثيرا من اجل ان يحصلوا اولادهم على شواهد لتخول لهم العمل كما ان التعليم بكافة مستوياته جد سيء وضعيف حتى المعلمين والاساتد يعطون دروسا وكانهم يفعلون الخير في التلاميد والطلبة اما السكن ففي كل مرة نشاهد في عدة مدن ان المنازل القديمة تقع فوق رؤوس المواطنين وتدهب ارواح والمسؤولين لن يحركوا ساكنا
فالمشاكل التي تخص مجتمعنا كثيرة وعويصة وكلما تفتح قنواتنا تجد فيها الغناء والرقص وكاننا من اسعد الشعوب وعلينا ان لا ننسى المواطنين المتشردين الدين يبيتون في الشوارع والمتسولون الدين كثروا في عدة اماكن والسرقة والاغتصابات وغيرهم من الجرائم

في 14 أبريل 2017 الساعة 58 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- اوافقك القول

مرشان

اين كنت يامنار ؟. لقد اشتقنا الى كتاباتك . أوافقك الرأي والقول وفي كل ما ذهبت اليه من اول الحرف الذي بدأت به الكتابة الى اخر الحرف الذي انهيت به الكتابة . حالنا وحال مستشفياتنا وكل مايتعلق بنا و له صلة بحياتنا يحتاج الى مجلدات ومجلدات لنوفيه حقه من القول والكلام.

في 14 أبريل 2017 الساعة 21 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- تصويبات خطية:

محمد رضا

مرحبا:
مما لا شك فيه أن المقال يحوي حقائق واقعية؛ لكن مما لا شك فيه أيضا أنه يسيئ للجريدة ولكاتب المقال أيما إساءة.
فكيف يمكن أن نكتب هذه بالدال وإذا بالدال ويُفاجَءْ ب ئ لأنه الفعل مبني للمجهول حسب ما يوضحه المقال؛ كما أني لاحظت أخطاء خطية بالجملة والكيلو في مقال سابق لنفس الكاتبة.
هل انحذر الكتاب في اللغة العربية لهذا المستوى؟؟؟.

في 15 أبريل 2017 الساعة 55 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- الى صاحب التعليق 3

سلمى يا سلامة

 ( ... يا عين للناس أعين  ) . اذا كانت لديك عين تتصيد بها أخطاء الاخرين , فللناس أعين يمكن ان تتصيد بها أخطاءك .  ( تفاجء  ) مبنية للمجهول لا تكتب هكذا .

في 17 أبريل 2017 الساعة 38 : 08

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- أعانك الله يا منار

السلسبيل

لا تغيبي عنا طويلا ولا تباعد الزمن بيننا كثيرا. نحن ننتظر كتابتك بأحر من الجمر . فكتاباتك تنزل علينا طيبا وسلاما لما فيها من صراحة تلامس هذا الواقع المر الذي نعيشه وتعريه وتفضحه . اعانك الله يا منار .

في 20 أبريل 2017 الساعة 43 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- الى الكاتبة

خينطو

لا تنظري الى صاحب التعليق 3 وامثاله أعداء كل حلو وجميل . انظري دائما الى الامام , ولا تلفت و تتلفت الى هؤلاء المحطمين .اننا عضدك .

في 20 أبريل 2017 الساعة 13 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري