طنجة24_أنثى! - منار رامودة



أنثى!

منار رامودة
أضيف في 6 شتنبر 2017 الساعة 09:22

ليست ظاهرة التحرش الجنسي بموضوع حديث العهد ولا يرتبط هذا الأخير بمجتمع دون اخر فكما تشهد المجتمعات العربية حوادث تثير الدهشة والاشمئزاز في ان واحد ,تشهد بالمقابل المجتمعات الغربية  قصصا كثيرة تصدم المشاهد أو القارئ من كثرة غرابتها.

ولا تهمنا في شيء أرقام الإحصاءات التي تشير إلى نسب متفاوتة عن المناطق أو المجتمعات التي تستفحل فيها هذه الظاهرة الشنيعة  و البشعة أكثر من غيرها إذ يبقى السؤال الأهم هو لماذا تنتشر ظاهرة التحرش الجنسي أساسا ولماذا تكون أراضي البلدان العربية الإسلامية  خصوصا مسرحا شاهدا على جرائمها؟

إن المتأمل لهذا السؤال بإمعان شديد سيجد الجواب سهلا وهو في الواقع كذلك , فمعظم البلدان والمدن العربية الإسلامية هي التي نرى ونسمع فيها عن حوادث الاعتداءات الجنسية والسبب بسيط جدا.

بداية لأننا داخل المجتمعات العربية الإسلامية لا نجيد الالتزام سواء تعلق الأمر بديننا أو مع أنفسنا أو مع الاخر و لذلك نعيش داخل متاهة مظلمة المعالم فلا نحن استطعنا أن نحافظ على الوسطية و الاعتدال ولا نحن التزمنا بديننا بحذافيره ولا نحن تخلينا عنه تماما وتحررنا ربما مما لم نتمكن من تطبيقه. أضف إلى ذلك أننا كمجتمع عربي عاجزين عن إدراك شيء بالغ الأهمية ألا وهو أن الدين أولا و أخيرا هو الأخلاق وليس فقط مجموعة قواعد وقوانين لا تتحدث سوى عن الحلال والحرام وعن المبيحات والمحظورات . فغياب الأخلاق يعد أحد الأسباب الرئيسية لانتشار ظاهرة التحرش الجنسيحيث أن انعدام الأخلاق هو ما يجعل المغتصب أو المعتدي يمارس بكل وحشية فعل التحرش معتبرا ضحيته كفريسة يستغلها من أجل التفريغ عن نفسه و عن رغباته.

لكن غياب الأخلاق يرتبط أساسا بسبب اخر لا يقل أهمية عن الذي سبقه وهو التربية.نعم فمعظم الأطفال الذكور تربوا داخل المجتمعات العربية على فكرة أن الأنثى أو المرأة ما هي إلا عورة ولوحة إغراء تدنس من يقترب منها. ولقد توارثت الأجيال هذا المعتقد منذ أمد بعيد لذلك تجد أغلب رجال المجتمعات والبلدان العربية يصنفون المرأة في خانة المحرمات وقد لا أبالغ إن قلت أن بعضهم يعتقد بأنها ليست سوى مخلوق خلق خصيصا لتحقيق الملذات لهم. أضف إلى ذلك أن الطفل كبر منذ نعومة أظافره على فكرة أن الأنثى تساوي الجنس ولا شيء سوى الجنس. و الخطير في الأمر أن مثل هذه الأفكار التي انتقلت من جيل لآخر ساهمت بدورها في جعل المرأة مقترنة في ذهن الرجل العربيبصور المحرمات وهذا طبيعي إذ تشبع منذ صغره بأفكار مشابهة جعلت المرأة "العورة" بالنسبة له بمثابة لغز أوصندوق عجائب يطغى عليه الفضول لاكتشافه وسبر أغواره . فلا شك إذا بأن التربية لعبت دورا هاما في تشكيل صورة المرأة وعلاقتها مع الرجل فعوض أن تقوم هذه العلاقة على مبدأ احترام الأنثى أو المرأة واعتبارها إنسانا قبل كل شيء اتخذت مجرى منحرف الملامح والأبعاد.

من جهة أخرى تقترن ظاهرة التحرش الجنسي في عقول بعض المتخلفين من الذكور بمعتقد أن القدرة على اغتصاب أو اعتداء على امرأة فيه إثبات للرجولة والفحولة وشتان بين الذكور والرجال!ولهذا السبب تجد المراهق الذي يحاول جاهدا أن يبدو رجلا أمام غيره لا يتردد عن ممارسة مثل هذه الأفعال الغير أخلاقية والغير إنسانية.

وما يزيد الطين بلة هو انتشار هده الظاهرة بالشوارع و الأماكن العمومية وبالأسواق وداخل البيوت وفي المدارس والجامعات وأماكن العمل حتى وسائل النقل باتت خطرا على الأنثى كيف لا و بنت من بناتنا تتعرض لمحاولة اغتصاب داخل حافلة للنقل العام وفي وسط النهار من طرف مراهقين استغلوا ضعفها وقلة حيلتها معللين ذلك بكونها مختلة عقليا! ولنفترض أنها كذلك من أعطى لكم الحق بالاعتداء على نسائنا وبناتنا سواء كن قاصرات أو راشدات أو حمقى أو عاقلات؟ وقد يعلل البعض بأنها كانت فقط محاولة اعتداء وليست اغتصابا لكن ما الفرق بينهما؟ ألا يعلم من يبرر فعل هؤلاء المراهقين بأن وحدها محاولة الاعتداء كافية لجعل تلك الضحية تعيش بعقد نفسية طوال حياتها وأن محاولة الاعتداء وحدها جريمة كفيلة بتدميرها وجعلها تكره الرجال عموما؟

ما الذي ننتظره نحن كنساء من مجتمع أصبحت فيه الأنثى فريسة معرضة في أي لحظة لخطر بعض الذكور المراهقين؟ ما الذي ننتظره نحن كنساء من مجتمع لا يضمن لنا الحماية من أبشع الجرائم على الإطلاق؟ ما الذي ننتظره نحن كنساء من مجتمع عربي إسلامي متحضر مازال يتخبط في ظواهر مشابهة؟ ما الذي ننتظره نحن كنساء من مجتمع نعيش فيه مهددات من طرف بعض المراهقين الذين انعدمت داخل أوساطهم الأسرية كل معالم التربية والأخلاق؟

العار كل العار أن تصبح الأنثى مهددة في مكان عملها وفي الشارع وداخل وسائل النقل من الاعتداءات الجنسية وأن تعيش حالة رعب نفسي وفكري لمجرد أنها أنثى. العار كل العار أن يصبح هذا هو حال الأنثى في هذا الزمن الذي فقد وميضه في كل شيء. العار كل العار أن يصبح الفلاح يخشى على زوجته وابنته وأخته وحمارته اللواتي صرن عرضة للتحرش الجنسي. العار كل العار أن نلتزم الصمت أمام ما يحدث!

العار كل العار أن أشعر بالخوف فقط لأنني أنثى!

 

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- avis

Mehdi

On oublie une chose essentielle, celle que l’homme ou le garçon adolescent en particulier sont provoqué par les femmes et les filles, exprès ou inconsciemment la femme provoque, certaines le font exprès,
elle s’habille se maquille, et partage sa beauté dans la rue et à travers les photos, chacune a ses raisons, correctes sont ou relativement correctes  (liberté, choix de vivre, ouverture, avoir un certain niveau, mondialisation, exigence de travail, tendance de la société, recherche mariage, .. ), des femmes le font pour attirer tout simplement l’attention de l’homme,
Mais ce pauvre homme sous l’influence est comme si on met de l’essence sur son feu  (naturel ), il n a pas d’endroit pour aller vider cet énergie, dans le sport  (on vient de voir quelques modestes stades ) , dans la lecture, dans un loisir,… il va sortir tout simplement à la rue ou voir son por table pour regarder ces filles en train de le provoquer, un pauvre d’entre ces garçons sous l’influence des drogue qu’on trouve comme du pain à la rue perdent ces contrôles, et montrent aux autres ce qu’elle veulent faire de ces filles qui leur provoquent, il veut se venger de ces filles qu’elle ne respecte pas qu’on joue de ses sentiments instinctifs,
Oui vous etes 3awra pour un homme vrais, sain et sauf, pourquoi doit il faire tout cet effort que vous ne pouvez pas évaluer vous les femmes pour faire taire se désir ? il faut qu’il attend 35 ans jusqu’à ce qu’il travaille et trouver une maison pour vivre ce sentiment dont il souffre depuis qu’il a 15 ans ?
Vous allez me dire et que font les occidentaux, par ce que vous parlez des pays arabes et musulman, je vais vous dire d’aller voir ce que font les femmes et hommes occidentaux,
Pensez les femmes que vous devez cacher la beauté que Dieu a mis en vous, sinon tuez en nous ce sentiment naturelle envers vous, je sais que vous n’allez pas accepter, et on a lu qu’un jour la femme sera pousser à faire l’amour devant tout le monde dans la rue et celui qui est croyant dira si tu la juste caché derriere ce mur,
C’est vrais que les raisons sont multiples mais, la premiere des choses que nous devons faire et maintenant pour réduire de ces graves phénomènes liés à l’harcelement c’est de vous demander de vous habiller de manière décente respectant les sentiments d’un homme vrais avant n’arrive le temps ou vous n’arriverez plus à provoquer l’homme et à ce moment là vous aller chercher à etre harceler dans la rue et donc la citation  (d’étre cacher derriere un mur ) que je viens de citer.

في 06 شتنبر 2017 الساعة 25 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- تحرش المراة بالرجل

طنجاوي

الكاتبة ضخمت الموضوع ووصفت المراة ضعيفة وفي نظرها اصبحت فريسة للرجل حتى في مقالها عممت على ان جميع الرجال يتحرشون بالنساء مع العلم ان المراة هي التي تتحرش بالرجل سواء في العمل او الشارع بسبب اللباس الدي يلبسونه البعض والعطورات التي تفوح منهم كدالك الاحدية التي يلبسونها فهده الاشياء تثير الانتباه
فالمراة او البنت التي تلبس لباس محتلرم ومتحشم لا يمكن للرجل ان يتحرش بها ولهدا فرض الله على المراة الحجاب ولكن حجاب الراس واللباس وليس من فوق قناة اقرا ومن تحت قناة روتانا
فالمراة ليس ملك والرجل ليس نبي وفي مجتمعنا نسمع او نقرا عبر المواقع الاكترونية تم ضبط امراة متزوجة مع رجل في بيتها او بيته او في الخلاء يمارسون الجنس كما تضبط حالات مختلفة سواء بنات او نساء يمارسن الجنس باسم الحب
فهده الحالات لم تخطف المراة او يرغم عليها الرجل ان تدهب معه اما حالات اخرى كالاغتصابات التي تقع يوميا تحت تهديد السلاح او الخطف او اي طريقة اخرى فهده الاشياء تقع في جميع الدول وليس عندنا فقط اما التحرشات التي تقع في دول العربية والاسلامية فهم حتى في طواف حول الكعبة يزدحم الرجل وراء المراة عمدا فعقلية الرجل والمراة العربية لا يخلوا من التحرش من الطرفين كما لا يخفى على احد ان المغرب مازال بخير مقارنة مع دول اخرى كمصر وتونس ودول اخرى
فالمراة كلها عورة فهي السبب التحرش بها من طرف الرجل سواء بكلامها او صوتها او لباسها وحركتها والرجل مهما كان يكون امام المراة ضعيف
كما ان حتى المجتمع الغربي لا يخلو من التحرش فالفرق بيننا وبينهم هو انهم لهم الحرية مطلقة في ان تختار المراة الرجل الدي يعجبها وتقضى معه ايام وتغيره باخر والدليل على دالك فبناتهم لم تجد فيهم من هم عدراء بل اكثرهم يظلون مع بعض سنين وينجبون اطفال ثم يتجوزون فاغلبهم وان لم اقل كلهم يعملون حفل زفاف ولهم اطفال ياخدون معهم صور
فكفى من ظلم الرجل على انه يتحرش بالمراة فالمراة التي تتحرش بالرجل بالاشياء التي دكرتها
فاغلبية البنات او النساء يغرهم المظاهر ويقعون في الفخ سواء بالمال والسيارات او الزواج او باسم الحب


في 08 شتنبر 2017 الساعة 44 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- NO COMMENT

مرشان

عزيزتي منار : اعجبتني كتابتك . لقد وضعت يدك على الجرح وعلى مكمن الخلل .كل ما ذكرته صحيح . الا اني اضيف ان الردع والزجر مفقود . القضاء عندنا فاسد حتى النخاع ويشجع على التحرش والاغتصاب باحكامه التي تنزل بردا وسلاما على المتحرشين والمغصتبين , وكذلك العفو الذي يزيد الطين بلة .


في 12 شتنبر 2017 الساعة 07 : 08

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري