طنجة24_الاتحاد الرياضي لطنجة في خطر - الصادق بنعلال



الاتحاد الرياضي لطنجة في خطر

الصادق بنعلال
أضيف في 30 أكتوبر 2017 الساعة 14:01

أحدث صعود فارس البوغاز إلى القسم الوطني الأول ، من البطولة " الاحترافية " المغربية لكرة القدم  منذ ثلاث سنوات رجة قوية ، مست المشهد الرياضي المغربي الخامد ، و زرعت فيه قدرا غير يسير من الحركية و الدينامية و الإشعاع ، الذي امتدت أصداؤه خارج أرض الوطن ، بفضل الحب الجارف الذي يكنه أهل الشمال و ساكنة طنجة على وجه الخصوص للحياة الفنية ، و تعلقهم الضارب في القدم بالأحداث الرياضية بمختلف تجلياتها . و هكذا لأول مرة يكتشف عدد كبير من المغاربة ،  أن في بلدهم أيضا ،  و ليس في أوروبا أو أمريكا اللاتينية ، مواطنين رجالا و نساء أطفالا و نساء ،  يتوجهون إلى مدرجات الملاعب الكروية بشكل منتظم ، ليعيشوا لحظات من الانتعاشة الروحية ، مؤثثين الفضاء بمختلف أدوات التشجيع ، و مترنمين بأحلى الأهازيج و الأغاني الحماسية ، غير المسبوقة في الساحة  الرياضية المغربية .

-  و قد تمكن نادي الاتحاد في السنتين الماضيتين أن يعلب أدوارا طلائعية ، و يحصل على مراتب محترمة ، ضمن الأندية المعتادة على حصد الألقاب الوطنية و القارية . غير أن هذا التألق الفريد بدأ في التراجع في المراحل الأخيرة من البطولة السابقة ، ليخبو الوهج بشكل شبه كلي في منافسات هذه السنة ، مما حدا بالجماهير الغفيرة التي يحلم كل فريق رياضي باللعب أمامها ، إلى أن تتخلف عن الحضور المألوف و المساندة المطلوبة ، خاصة و أن المعنيين بالشأن الرياضي في كل مكان ، يسعون إلى اقتناص المتعة الفنية و الترويح عن النفس و الفرجة الاستعراضية . فما هي الأسباب التي قد تكون وراء هذا التقهقر غير المقبول ، و الأداء غير المقنع و النتائج المحيرة ؟

-  يمكن القول دون أي مبالغة ، أو رغبة في إزعاج أي كان ، أو " التشويش " على مشروعه الكروي ، و أفقه " الاستراتيجي " قصير و طويل الأمد ! أن مسؤولية ما نراه من مردود فني مخجل يتحملها المكتب المسير ، و تحديدا رئيس الاتحاد ، الذي سبق له أن لوح " بالاستقالة " من مهامه ، إلا أنها كانت استقالة صوتية على عادة المسؤولين المغاربة في شتى الميادين ! و لعل من ضمن الأخطاء الاستراتيجية التي تخبط فيها " مسيرو " فارس البوغاز ، الفشل الذريع في تدبير موضوع الانتدابات ، و العمل على

استقطاب اللاعبين الأكفاء ، فمنذ ثلاث سنوات و التركيز يكاد يقتصر على اللاعبين الذين " بلغوا من الكبر عتيا " بدعوى أنهم يمتلكون التجربة و الحرفية ، و القدرة على تحقيق النتائج المرضية دون عناء كبير . و في نفس السياق لم يكن التعاطي مع الأطر الفنية ينطلق من قناعات رياضية راجحة ، أو من خلفية مهنية محكمة ، و إلا فلماذا تم التخلي عن الإطار الوطني الكفء السيد محمد أمين بنهاشم ، و هو الذي شهد الفريق في عهده أجمل ملاحم التحدي ، بمجرد أن تحقق حلم الصعود إلى قسم الأضواء ؟ بل لماذا تمت إزاحة الإطار الجزائري المقتدر السيد عبد الحق بنشيخة في المراحل الأخيرة من عمر البطولة السالفة دون إعطاء مبررات علمية موضوعية  مقنعة لهذا القرار الموغل في الخطأ ؟ و لماذا تم التعاقد مع عدد غفير من اللاعبين الجدد محدودي الكفاءة و المردودية ،  مع مجيء السيد بادو الزاكي  ، دون أن يكون النادي في حاجة ماسة إلى خدماتهم ؟

-  أدرك أن المكتب المسير لنادي المدينة ، التي نكن لها كل المحبة و التقدير غير مستعد للإجابة على هكذا أسئلة مزعجة ، و التي تقلق كل أنصار و مساندي الاتحاد داخل و خارج الوطن ! لكنني طرحت هذه الأسئلة لدق ناقوس الخطر ، و العمل على إنقاذ الوضع قبل فوات الأوان ، و لو عبر " زلزال " قانوني يستبدل أعضاء بآخرين أكثر اجتهادا و أقل كلاما ، و الانكباب على تسطير برنامج عقلاني بعيدا عن المقاربة الذاتية المزاجية ، من أجل بناء فريق كروي ناضج و مسؤول ، لأن تحقيق الألقاب الوطنية و القارية في الميدان الرياضي يتعارض مع الأهواء المجانية ، و يستدعي بالدرجة الأولى نفسا طويلا و خطة استراتيجية  دقيقة ، و استقرارا جادا للطاقم التقني , و تكوينا بالغ الفعالية و الجدية للأطر الشابة بمختلف أصنافها

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- لا تعليق

طنجة

عدت تتكلم عما يسمى ب  ( الكرة المغربية  ). قلنا لك مرارا وتكرارا ان لا كرة عندنا ولا هم يحزنون . اذن عما تتحدث , وعما تنتحب الفتاة؟؟؟.

في 30 أكتوبر 2017 الساعة 33 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- NO COMMENT

مرشان

اهل طنجة ايها السيد المحترم وليس الدخلاء عليها , حبهم وعشقهم وهواهم الكرة الاسبانية . وليس ما تتحدث عنه انت . كل من يتحدث حديثك , فانه لا يفهم في الكرة .

في 01 نونبر 2017 الساعة 58 : 07

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- كفانا انتقادا

طنجاوي حر

أي خطر تتكلم عنه صعدت أو نزلت أين المشكل
الكرة اليوم تجارة ومن عنده أكثر يذهب بعيدا
نحن لا زلنا نستقطب من تخلت عنه الوداد والرجاء
إذن لا يمكن مقارعتهم
وأي خطر توجد فيه وهل عندك حل سوى احتضانها من قطر أو الإمارات
وما دام هذا مستحيل فاذكر ربك إذا نسيت واستغفر الله واترك الكرة لأصحابها

في 14 نونبر 2017 الساعة 24 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- sois plus courageux

bakkali moh

تحليل موضوعي وصاحبه ديبلوماسي. بحيث لم يذكر ولا سمسار واحد من السماسرة ـوهم معروفون بالاسماءـ هؤلاء بمجرد صعود الإتحا د خرجو من جحورهم .......


في 16 نونبر 2017 الساعة 38 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري