طنجة24_مقهى الحافة... ومقهى الربيع!! - محمد سدحي




مقهى الحافة... ومقهى الربيع!!

محمد سدحي
أضيف في 7 غشت 2018 الساعة 12:09

جاء في نشرات الأخبار: الهدم يطال علو طنجة...

أعناق الجرافات العملاقة تجاوزت ملعب مرشان وطالت مقهى الحافة...

و"البحر الأزرق المديد" يموج بتضارب المواقف وتلاطم ردود الفعل والقول: هذا فعل مدان/ هذا فعل مؤيَّد.. هذا ضد القرار/ هذا مع القرار.. والتراكس يقوم بعمله غير مكترث لا لهذا ولا لذاك.. الهدم قائم والكلام قائم، وماذا بعد؟

أما بعد،

ارتبط وجود مقهى الحافة ب (أسطورة الحجر والبحر والخبر).. اجلس وانظر واسمع.. ارتح ومتع النظر وشنف السمع.. ستأتيك نوارس الأبيض المتوسط بالخبر اليقين من الماء ومن السماء..

ثم جاء رجل من أقصى شجرة العائلة المالكة، فعاث في المقهى الذي في الذاكرة مسوخاً.. بدا له الربيع (مخضراً) ولم تبد له الحافة برمزيتها الآيلة للسقوط من علٍ..

فما كان من "دار الهدم" إلا أن تذرعت وتشبثت ب"القانون" وقالت "نون" لأبي عيون مليئة بزرقة المدى.. وكان الذي يكون.

 مقهى الحافة أكثر من مكان لتوزيع القهوة وأتاي بالنعنع أو فضاء للالتقاط الصور والأنفاس.

مقهى الحافة، صار مع تعاقب السنين والحقب فرعاً من فروع طنجة الساحرة.

مقهى الحافة اسم من أسماء طنجة الآسرة.

مقهى الحافة ذاكرة حية ومعلمة قائمة وتراث للناس كافة.

 شخصياً، لست معنياً كثيراً بالأسماء والشخصيات التي مرت من هنا، ولو كان تشرتشل نفسه، ولكن الأهم عندي هو هذا الفضاء الذي خرج من جغرافيتنا المباركة وجرت بذكره الكتب والروايات في كل بقاع العالم.

وتقلقني بعض المبررات وتضحكني في آن، وهي شبيهة بمواقف بعضنا من الإجهاز على المنحوتاتوالتماثيل...

يقول بعض المعلقين، وهم أحرار في تعليقاتهم (الزرقاء): المقهى الذي أصبح وكراً للحشاشين والمارقين والداعرين يجب هدمه من أساسه...

بهذا المنطق، يكون جزء هام من بلادنا مهدداً بالهدم، لا قدر الله!

نم أيها الشكري مطمئناً، لا خوف على "مقهى الحافة" من الاندثار ماذا الزبير بن بوشتى حفظها في كتاب جميل، نقرأه ونحفظه عن ظهر حب.

التحيات الزكيات..

-         نلتقي !

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- لا تعليق

طنجة

استمتعنا بمقهى الحافة ايام با محمد رحمه الله . اما وقد انتقلت الى عبد الرحمان فلقد كثر فيها الحشاشون الذين يفيدون اليها من كل مناطق طنجة , بعدما كانت مقتصرة على روادها من مرشان والقصبة ومطافي وسبيلة جماعة وما جاور . وانك يا سدحي من بني مكادة , وانت بعيد عن هذه المقهى . نرجو ان تترك مقهى الحافة وشأنها . فلقد امتلأت بالغرباء مثلك .

في 09 غشت 2018 الساعة 45 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- تعليق

م. س

شكرا على النصيحة
غير وكان هاذ  (الغرباء ) جاتني قاصحة شويش.
تحية خالصة من بني مكادة القديمة.

في 13 غشت 2018 الساعة 35 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- تعقيب .

طنجة

رأيتك يا سدحي تأدبت هذه المرة بخلاف المرة السابقة التي كنت فيها أرعن عديم الاخلاق .

في 14 غشت 2018 الساعة 46 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

قوة التغيير - فيصل العمراني

أذكروا ولاتـــكم بخير.. !! - محمد سدحي

انحســــــار السياســـــــــة - عبد القادر زعري

قوة التغيير 2 - فيصل العمراني

هل تعود طنجة سياحية ؟ - خالد الرابطي

الوزير الخلفي يصب "الخل" في... !! - محمد سدحي

مساجد المشاكل ومشاكل المساجد - يوسف شبعة

أسرى العهد الجديد - حمزة البقالي

"نوض تقرى" وبجانبها أشياء أخرى.. - يوسف شبعة

هل تحتكر الأحزاب السياسية ممارسة السياسة ؟ - عبد القادر زعري