طنجة24_جداريات أصيلة .. إبداعات موشومة بدروب مدينة تتنفس الفن والثقافة



جداريات أصيلة .. إبداعات موشومة بدروب مدينة تتنفس الفن والثقافة

أضيف في 10 يوليوز 2018 الساعة 10:50

طنجة 24 من أصيلة

يحرص العديد من زوار اصيلة خلال ايام فصل الصيف، على توثيق مرورهم من أزقة هذه المدينة الصغيرة، من خلال التقاط صور أمام خلفية جذابة، تكون غالبا واحدة من اللوحات التشكيلية التي تزين جدران وأسوار الحي العتيق لهذه الحاضرة المستلقية على ضفة المحيط الأطلسي.

فمع مقدم كل دورة جديدة من دورات الموسم الثقافي الدولي التي بلغ عددها اربعين، تجدد ازقة اصيلة ثوبها الناصع البياض الممزوج بزرقة البحر والسماء، لتضفي على جدرانها الوانا اخرى ابدعت في تنسيقها انامل وريشات فنانين من المغرب ومن دول المعمور.

وتشكل جداريات أصيلة، متحفا فنيا كبيرا في الهواء الطلق، تعود انطلاقة أول أوراشه إلى سنة 1978، عندما قرر منظمو أول دورة لموسم أصيلة الثقافي، توفير معدات وأدوات لفنانين تشكيليين، يتولون مهمة تزيين المدينة، لاحتضان مثل هذا الحدث الثقافي الكبير.

في اتجاه قصر الريسوني التاريخي، المعروف أكثر بقصر الثقافة، وغير بعيد عن مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، تستوقف الزائر عدة لوحات  فنية ترفل بألوان بديعة، افرزتها قريحة نخبة من الفنانين التشكيليين من المغرب وفرنسا واليابان.

ومع تقدم الخطى نحو القلب النابض للمدينة القديمة بفسيفساء من ألوان أخرى تخطف الأبصار وتسر الناظرين، وتأبى هي أيضا إلا أن تخلق جنة غناء وسط أزقة صغيرة يفوح من بين دروبها عبق تاريخ حافل سطر صفحات هذه المدينة.

لكل واحدة من هذه الجداريّات، حكاية ورسالة تقرؤها أعين الناظرين دونما حاجة إلى حروف أو كلمات، وقد تتم الاستعانة بكلمة واحدة تحمل معاني ودلالات كثيرة، ورسالة إلى الإنسانية جمعاء.

وتنوع حكابات هذه الجداريات مرده بلا شك الى اجواء الحرية الابداعية التي يفسحها القائمون على الموسم الثقافي، اذ قلما يحددون موضوعا معبنا لموضوع الأعمال الفنية المنشودة. اذ في آخر مرة تقيد فيه الفنانون بموضوع واحد كانت قبل حوالي ثلاث سنوات، حينما اشتغلوا جميعا على موضوع مشترك، وهو تكريم الشاعر المغربي فريد بلكاهية. وشارك في المبادرة فنانون مغاربة معروفون، منهم الفنانة مليكة كزناي، فضلا عن فنانين من خارج البلاد.

وليست انشطة الموسم الثقافي بأصيلة، محصورة على الكبار من الفنانين والمثقفين، اذ يراهن منظمو الفعاليات بشكل كبير على الابداعات الناشئة لرسم ملامح المستقبل الفني والابداعي في هذه المدينة.

ولهذا الغرض، يخصص مشاغل للرسم والصباغة لفائدة الاطفال تحت اشراف تشكيليين كبار كانوا هم الآخين قبل 40 سنة، ينشطون في نفس هذه الورشات كما يؤكد الفنان التشكيلي محمد العنزاوي، مسؤول ورشة الصباغة بمؤسسة منتدى أصيلة، الذي يفتخر بانه احد ابناء المدينة الذين توارثوا حمل هذا المشعل الفني.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

الدورة السادسة لمهرجان طنجة بلا حدود تنطلق نهاية شتنبر الجاري

أيــــــامُ الـتـنـمـــيـة الـمـسـتـدامــة الدورة الثـالثة 21 – 23 أكتوبر 2010

الدورة الرابعة لمهرجان سينما الناشئة بمدينة طنجة

" الاطفال في وضعية صعبة وأطفال الهجرة السرية" محور مناظرة متوسطية بطنجة

المسألة الدينية بالمغرب في ندوة فكرية بطنجة

باحثون يؤكدون بطنجة على دور الجهوية في الرقي بنظام الحكامة

افتتاح فعاليات المعرض الجهوي الأول للكتاب والنشر بمدينة طنجة

انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من منتدى ميدايز وسط اتهامات للجهة المنظمة بالتطبيع

" أمبيرطو باستي" يحاضر بطنجة حول النباتات والأزهار في المدينة القديمة

تطوان تحتضن الدورة السادسة للفضاء المتوسطي للمسرح المتعدد