طنجة24_ورشات الحدادة والنجارة في أحياء طنجة .. جحيم يقض راحة المواطنين




ورشات الحدادة والنجارة في أحياء طنجة .. جحيم يقض راحة المواطنين

أضيف في 18 أبريل 2017 الساعة 10:46

طنجة 24  - عصام الأحمدي

تتفاقم ظاهرة انتشار ورشات الحدادة والنجارة وكذا إصلاح السيارات، في العديد من أحياء وشوارع مدينة طنجة، متسببة في حالة من القلق المستمر عند السكان، بسبب الضجيج والتلوث الذين ينجمان عن ممارسة هذه المهن الحرفية وسط التجمعات السكنية.

وفي أكثر من حي وشارع، يتصاعد ضجيج الآلات المستعملة في هذه الورشات، مشكلا مصدر ضوضاء تؤرق حياة المواطنين، الذين يشكون أيضا من التلوث المتمثل في الغبار الذي تخلفه أنشطة النجارة وكذا روائح الزيوت والبنزين وغيرها من إفرازات ورشات إصلاح السيارات.

"حينا يعد من الأحياء الراقية بمدينة طنجة، لكن رونقه الجميل تفسده محلات الميكانيك تنشطان فيه"، تقول "ليلى.ح" شابة من قاطنات حي "الجيراري" متحدثة عن الإشكال الذي يثيره وجود ورشات لإصلاح وصباغة السيارات في الشارع حيث يوجد محل سكنها.

وتضيف هذه الشابة قائلة "نعيش بشكل يومي مع ضجيج مستمر يبدأ من الصباح الباكر ولا يتوقف إلا عند المساء".

وإضافة إلى الضجيج الذي تتسبب فيه هذه الورشات في الأحياء السكنية، فإن التلوث يعد مشكلة أخرى تؤرق سكان العديد من الأحياء، مثلما هو الشان بالنسبة لأسرة "حمادي" القاطنة بحي "الإدريسية"، والتي تجد نفسها مجبرة بشكل دائم على إغلاق نوافذ المنزل، تفاديا لتسرب الغبار  الناجم عن معالجة الأخشاب في ورشة للنجارة.

ويشرح "حمادي"، وهو رجل في أوائل الستينات، معاناة أسرته مع نشاط ورشة النجارة قائلا "هناك ضجيج وغبار يجعلنا محرومون من فتح نوافذ المنزل أمام أشعة الشمس". ويضيف المتحدث، أن الوضع باتت له تداعيات صحية على أفراد أسرته، ويقول بنبرة متذمرة "الحساسية هلكتنا بسبب الغبرة".

الفاعل الجمعوي المتتبع للشأن المحلي في مدينة طنجة، حسن الحداد، يرى أن انتشار ورشات الأنشطة المسببة للضوضاء في قلب التجمعات السكنية، لعبت فيه وما زالت تحكمه حسابات انتخابية ضيقة، موضحا "أن توزيع تراخيص لمزاولة هذه الأنشطة، اتسم بعشوائية كبيرة، وهكذا نجد مثلا بناية عشوائية لكن المحل فيه نشاط حرفي مرخص من طرف المقاطعة".

ويؤكد الحداد في حديث لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، أن معالجة هذا الوضع تقتضي مقاربة تشاركية بين المهنيين ومختلف المتدخلين، من أجل بلورة رؤية استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار حقوق المواطنين وتراعي مصالح المهنيين.

وحسب الفاعل الجمعوي، فإن معالجة هذا الوضع، تمر بالضرورة عبر تنزيل مقتضيات التعمير التجاري الذي يعتبر صمام الأمان لأي تنمية محلية. مضيفا أن التعمير المجالي هو الذي يحدد المجال المهني، لأن هناك حاجة الى تحديد معالم التعمير التجاري تم دليل الحرف، في أفق معالجة الوضع الراهن.

وفي هذا الإطار، استحضر حسن الحداد، تجارب بعض الدول التي خصصت قرية صناعية تأوي جميع الأنشطة المسببة للضوضاء بعيدا عن الأحياء السكنية. مشيرا إلى أن مشروع طنجة الكبرى، الذي أطلقه الملك محمد السادس قبل ثلاث سنوات، بهدف مصالحة المدينة مع واقعها، يتجه  بخطوات حثيثة في هذا المنحى.

معالجة هذا الوضع، تقتضي أيضا حسب نفس المتحدث الجمعوي، إنجاز دفتر تحملات خاص بالمهن والحرف برؤية تشاركية بين المهنيين والمختصين وفعاليات المجتمع المدني، وتنص على ضرورة احترام حقوق الشغيلة والمستخدمين لبنود مدونة الشغل،  مع العمل على دعم الحرفين ماديا بقروض معفية من الفوائد لتطوير معداتهم واستعمال التكنولوجيا مع فرض شروط الوقاية من الحوادث.

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- رشات الحدادة والنجارة في أحياء طنجة .. جحيم يقض راحة المواطنين

مغربي أصيل

في الحقيقة هدا المشكل اعاني منه شخصيا بحكم وجودورشةللنجارةالحديدية ملاصقة بالمنزل الدي اقطنه إنها كارثة حقيقة بسبب الضجيج القوي المنبعث من الألات المستعملة في هده الورشة لقطع الحديد بكل أنواعه زيادة على الزوائح الكريهة المتساعدة إلى كل المنزل حيث لم نعد نفتح النوافد للتهوية بسبب كل هدا الضجيج ووقوف السيارات الكبيرة والصغيرة أمام باب المنزل يطلبون خدمات متعددةمن طرف الورشة إتها فوضى وعجرفة وتعدي سافرعلى حقوق المواطنة وخاصة عند وجود أطفال صغار حيث ألم بهم مرض الحساسية الناتجة عن المواد المستعملة أن مثل هده الوراشات على السلطات المحتصة أن تعمل عاجلا على إجراء بحث في هدا الموضوع لأن الأمر يهم صحة المواطن الدي توجد في خطر بسبب وجود مثل هده الورشات داخل الأحياء السكنية عار أن يضل هادا الوصع على ماعليه ضرورة وجود حلول مستعجلة لم أستطع التاقلم مع هدا ويجب على أصحاب الكراجات أن لا يستأجروها لمثل هده المهن المزعجة والخطيرةلأنها تستعمل مواد قابلةللإشتعال علةالمسؤولين إجاد منطقة صناعية خاصة لهده الحرف .

في 18 أبريل 2017 الساعة 13 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- ترهات

عبدالحي beg

النجارة الخشبية ونجارة الألمنيوم والحدادة وصباعغة السياراة... كلها أبواب لرزق العباد والبلاد. وكفانا من القفز على "الصور الحاني" ودعوا العباد لخالقها. أنا لا علاقة لي بأي من هذه المهن ولست أدافع عن احد، لكن الحق والحق أقول، الكل يشتكي من الىخر لأنه الآخر فقط أما لو كان المشتكي يمارس تلك المهن البسيطة لما تكلم ولا نطق.

في 18 أبريل 2017 الساعة 37 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا

إفطار جماعي لفائدة نزلاء مركز حماية الطفولة بطنجة

طنجة مدينتي تدخل الفرحة على الأسر المعوزة

جمعية العرفان ترسم البسمة على وجوه الأطفال

الحقل الجمعوي المحلي يتعزز بجمعية منتدى المعارف للتنمية

حملة طبية مجانية بمدينة أصيلة

حوالي 100 امرأة يستفدن من دروس محو الأمية، خلال الموسم التربوي الجديد لجمعية هدى الناس

الشعلة بطنجة تنظم الحملة التحسيسية حول مخاطر ظاهرة الرشوة

حملة تحسيسية حول النظافة العامة بمناسبة عيد الأضحى المبارك بحي السواني

جمعيات الشرافات تتعرض للنهب - بيان صحفي -

طنجة مدينتي تنظم يوم توجيهي بثانوية ابن الخطيب