لكل باب من أبواب طنجة العتيقة حكاية، ولكل حكاية صفحات من تاريخ المدينة وذاكرتها.
تضرب لكم “طنجة 24” موعدا يوميا مع سلسلة تاريخية جديدة بعنوان “أبواب طنجة العتيقة”، من إعداد الدكتور أحمد الطلحي، الخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية.
تابعونا في رحلة للتعرف على تاريخ طنجة من خلال أبواب مدينتها العتيقة.
إعداد: د. أحمد الطلحي*
الحلقة 1
تقع باب المرسى القديم بمحاذاة برج الحجوي من اليمين، وتوجد على يسارها زنقة دار البارود المؤدية إلى برج دار البارود وحي دار البارود، أو زنقة كونتننطال سابقا على اسم الفندق التاريخي كونتننطال.
سميت باب المرسى لأنها كانت تربط بين المدينة العتيقة والميناء، ولها أسماء أخرى، أهمها:
– باب مراكش: سميت كذلك أيام الاحتلال البرتغالي لمدينة طنجة (1471-1661)
– باب ساندويتش: خلال الاحتلال الانجليزي للمدينة (1661-1684) سميت كذلك على اسم أحد قادة البحرية الانجليزية، إيرل ساندويتش
– باب الديوانة القديمة: الديوانة باللهجة المغربية هي النقطة الجمركية الحدودية أو إدارة الجمارك ككل، فالباب كانت تفتح على بناية الديوانة التي بنيت في عام 1882 في عهد السلطان الحسن الأول. ونجد في مدينة العرائش أيضا باب تسمى باب الديوانة
– باب البحر وباب البحرية: لأنها كانت تطل على البحر
وتوجد في مدينة الصويرة العتيقة باب تحمل نفس الاسم “باب المرسى”، بنيت في عام 1770 في عهد السلطان محمد بن عبد الله، وهي من تصميم المهندس الفرنسي تييودور كورنو، وفي عام 1924 صنفت ضمن التراث الوطني.
كما يطلق نفس الاسم على باب في المدينة العتيقة للدار البيضاء، والتي بنتها الشركة المسؤولة عن أشغال ميناء المدينة في عام 1905. كما توجد باب بنفس الاسم في الرباط والعرائش.
وفي سبعينيات القرن الماضي تم إغلاق باب المرسى القديم بطنجة وتحولت إلى نقطة لجمع الأزبال، كما تم بناء موزع كهربائي بها من قبل الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء، فتعرضت بعض عناصرها للإتلاف.
وفي عام 2011 تم تحويل الموزع الكهربائي إلى مكان آخر، ثم فتحت الباب من جديد في 19 أكتوبر 2018 بعد ترميمها.
*خبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية








