قرر حزب الأصالة والمعاصرة تجميد عضوية منير الليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة وأمينه الإقليمي بطنجة أصيلة، في جميع هياكله، بعد ساعات من إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي في قضية أوراق التصويت التي تفجرت عقب الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر.
وقالت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات إن القرار صدر في الملف التأديبي رقم 2.26، الذي أحاله عليها المكتب السياسي، على خلفية الأفعال المنسوبة إلى الليموري في القضية التي باتت معروضة على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة.
وشددت اللجنة على احترام استقلال القضاء وقرينة البراءة، لكنها فصلت بين المسارين، معتبرة أن المسؤولية التأديبية داخل الحزب تظل مستقلة عن المسؤولية الجنائية التي يعود تقديرها إلى القضاء.
من الحقيبة إلى التحقيق
وتعود القضية إلى ضبط شخص، خلال اقتراع 23 شتنبر، متحوزا بحقيبة تضم أوراق تصويت مرتبطة بمكتب انتخابي في مدرسة القدس بحي كسبارطا في طنجة، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل ظروف خروج الأوراق من مكتب التصويت والأشخاص المرتبطين بها.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن، في 26 شتنبر، أن التحريات الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص خامس، ووضعهم رهن الحراسة النظرية لاستكمال البحث.
وعادت النيابة العامة، في فاتح أكتوبر، لتعلن توقيف مشتبه فيهما إضافيين، وقالت إن الخبرات التقنية واسترجاع تسجيلات كاميرات مراقبة بإحدى الوحدات الفندقية أظهرت وجود عدد من المشتبه فيهم داخل شقة كانت بها أوراق التصويت، إلى جانب معطيات عن وضع علامات على رمز حزب سياسي واتصالات هاتفية جرت قبل يوم الاقتراع وخلاله.
وأضاف الوكيل العام للملك أن نتائج البحث دفعت النيابة العامة إلى تقديم مطالبة بإجراء تحقيق في حالة اعتقال من أجل جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير، مع مواصلة تتبع إجراءات التحقيق وتقديم الملتمسات القانونية اللازمة.
الملف يصل إلى قاضي التحقيق
وفي اليوم نفسه، قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة إيداع الليموري رهن الاعتقال الاحتياطي، لينتقل الملف من مرحلة البحث التمهيدي إلى التحقيق الإعدادي.
وبحسب المعطيات المنشورة بشأن قرار التحقيق، نسبت إلى رئيس مجلس جماعة طنجة أفعال تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجتها، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض أو وعد أو هبة للحصول على القيام بعمل. وتظل هذه الاتهامات موضوع تحقيق، مع تمتع الليموري بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي.
ويأتي قرار لجنة التحكيم والأخلاقيات ليضيف الإجراء الحزبي إلى سلسلة التطورات التي عرفها الملف منذ يوم الاقتراع، بعدما انتقلت القضية خلال أيام من ضبط أوراق تصويت واعتقال مشتبه فيهم إلى تحقيق قضائي يشمل رئيس مجلس جماعة طنجة، قبل أن يقرر حزبه تجميد عضويته في جميع هياكله.







