أثار إعلان الحكومة الإسبانية رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز إيواء المهاجرين في مدينة سبتة المحتلة إلى نحو عشرة آلاف مكان تساؤلات بشأن الأرقام التي قدمتها مدريد خلال الأسابيع الماضية عن أعداد الموجودين في المدينة والمغادرين منها إلى المغرب.
وقالت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية، الثلاثاء، إن الرقم الجديد الذي أعلنه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز يأتي بعدما تحدثت الحكومة في وقت سابق عن نحو ستة آلاف مكان، بينما أكد سانشيز الاثنين أن قرابة 200 مهاجر يغادرون المدينة يوميا بصورة طوعية نحو المغرب.
لكن مصادر في قوات الأمن الإسبانية قدمت أرقاما مختلفة. ونقلت الصحيفة عن عناصر من الحرس المدني أن عدد المغادرين بلغ نحو 100 شخص في عدة أيام، ووصل في يوم استثنائي إلى 200، بينما سجلت أيام أخرى ما بين عشرة و20 مغادرا فقط، ولم تسجل مغادرات في أيام أخرى.
وقالت المصادر إن 90 شخصا عادوا إلى المغرب الاثنين، معتبرة أن المعدل الحالي للمغادرات يبلغ “النصف أو أقل” من الرقم الذي تحدث عنه سانشيز.
وأعلن وزير السياسة الترابية والمسؤول عن القيادة الموحدة في سبتة أنخيل فيكتور توريس، الثلاثاء، أن 5482 شخصا عادوا إلى المغرب منذ العاشر من غشت، وهو ما يعادل نحو 155 شخصا يوميا في المتوسط.
وأقر توريس في الوقت نفسه بوجود نحو عشرة آلاف مهاجر حاليا في المدينة، بعدما قدرت الحكومة الإسبانية عددهم بنحو خمسة آلاف في مطلع غشت، فيما تحدث المسؤول نفسه في نهاية الشهر الماضي عن وجود ما بين 3500 و7000 شخص.
وترفع تقديرات أمنية إسبانية العدد إلى مستوى أعلى. ونقلت “إل إسبانيول” عن قيادات في الشرطة تعمل ضمن العملية الأمنية الجارية أن نحو 16 ألف شخص ما زالوا موجودين في سبتة، فيما تحدثت مصادر أخرى عن وجود ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص في حي الأمير وحده.
ويأتي اختلاف الأرقام بعد نحو سبعة أسابيع من أحداث 30 و31 يوليوز، التي قال سانشيز إن أكثر من 70 ألف شخص دخلوا خلالها المدينة، قبل أن يعود نحو 90 في المائة منهم إلى المغرب خلال الساعات والأيام التالية.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية قد قدر عدد العائدين خلال الساعات الـ72 الأولى بنحو 63 ألف شخص. وتقول مصادر الحرس المدني الآن إنه لا يوجد رقم دقيق لعدد الذين دخلوا خلال تلك الفترة ولا لعدد الذين غادروا بعد ذلك.
وفي المقابل، أكدت المصادر الأمنية استمرار عمليات العودة الطوعية إلى المغرب، مشيرة إلى أن وتيرتها أصبحت أكثر انتظاما منذ نحو شهر، بعدما سمحت السلطات المغربية بتهيئة منفذ عند حاجز تاراخال لتسهيل عبور الراغبين في العودة.
وبحسب الصحيفة، أبلغت الحكومة الإسبانية الثلاثاء بوجود 4160 شخصا داخل مرافق الإيواء المؤقت، إلى جانب ما بين 700 وألف قاصر غير مصحوب يوجدون خارج هذه المراكز.
ويضع إعلان تجهيز عشرة آلاف مكان جديد السلطات الإسبانية أمام أرقام متباينة بشأن الحجم الفعلي للمهاجرين الموجودين في المدينة، في وقت تستمر فيه عمليات المغادرة نحو المغرب عبر الترتيبات التي جرى اعتمادها عند معبر تاراخال.







