أصيلة .. حاضرة صغيرة ترفل ببنيات ثقافية وازنة وموئل للإبداع الفني والأدبي

مستجدات

  • ...
ads980-250 after header


الإشهار 2

أصيلة .. حاضرة صغيرة ترفل ببنيات ثقافية وازنة وموئل للإبداع الفني والأدبي

إشهار مابين الصورة والمحتوى

برزت مدينة أصيلة، رغم صغر حجمها وقلة ساكنتها، كمحيط مثالي لتحقيق وظيفة الفن والعمل الإبداعي بمفهومه المتكامل، وذلك بفضل بنية تحتية ثقافية وازنة تجعل منها وسطا ملائما ومستكملا للشروط المناسبة لتنظيم مختلف الفعاليات الثقافية ولقاءات التعارف والحوار والتبادل.

ولا يمكن لأي متتبع أو مهتم بالشأن الثقافي، وهو يتجول بين شوارع وأزقة المدينة البيضاء، إلا أن يسجل التراكم الغني الذي تسجله باستمرار التجربة التنموية الثقافية للمدينة، فضلا عن رصيد تاريخي في هذا المجال، أصبح يقارب ثلاثة عقود لم تعرف فيها السلطات المحلية فتورا أو تراخيا بتعاون مع الشركاء المؤسساتيين والخواص.

وتضم المدينة حاليا، عددا من المنشآت الثقافية البارزة، من بينها مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية ومكتبة الأمير بندر بن سلطان إضافة إلى قصر الثقافة، والتي تعد تتويجا لمسيرة موسم أصيلة الثقافي الدولي الذي بلغ هذا العام سنته الواحدة والأربعين.

وأكد النائب الأول لرئيس جماعة أصيلة، توفيق لزاري، أن المدينة تحولت، منذ منتصف القرن الماضي، من مدينة “منسية” إلى مدينة مشعة وجذابة للسياح المغاربة والأجانب، وكذا قبلة للمثقفين والفنانين الذين ترددوا عليها على مدار أربعين سنة ونيف في إطار فعاليات موسم أصيلة الدولي.

وأبرز السيد لزاري، في تصريح صحفي، أن السلطات المحلية جعلت من شعار “الثقافة في خدمة التنمية” نبراسا لعملية تدبير الشأن المحلي بالمدينة، وخير دليل على ذلك هو “الحجم العددي للبنيات الثقافية المتواجدة بها وآخرها المكتبة البلدية حديثة العهد والمجهزة بأحدث التقنيات والكتب”، وكذا البنيات الثقافية الأخرى سواء تلك التي توجد قيد الإنجاز أو المبرمجة مستقبلا.

وبخصوص بعض المشاريع التي توجد قيد الإنجاز، توقف السيد لزاري عند أشغال تشييد أكاديمية الفنون التي ستنتهي متم سنة 2019، وستدخل حيز الخدمة الفعلية في منتصف سنة 2020، فضلا عن وجود مرافق ثقافية تابعة لدار الشباب عملت الجماعة على صيانتها وبرمجة بناء دور شباب أخرى.

وخلص المسؤول المحلي إلى التأكيد على أن “المرافق الثقافية باتت جزء لا يتجزأ من المدينة”، مبرزا أن “أصيلة أضحت تحمل بحق، لقب مدينة الفنون والثقافة بامتياز، وسط جهود حثيثة من جانب السلطات المحلية على الحفاظ على هذا اللقب، في أفق تعميم هذه المبادرة على باقي المدن المجاورة”.

وهكذا، يبدو جليا أن تدبير الشأن الثقافي بمدينة أصيلة يستلزم تضافر جهود السلطات المحلية والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية، حتى تستفيد الساكنة المحلية من عملية تثمين الرأسمال اللامادي المحلي وتصبح المدينة قاطرة للتنمية الثقافية على المستويين المحلي والجهوي.


ads after content
الإشهار 3
You might also like