أطفال رضع متخلى عنهم .. براءة ملائكية تتمرغ وسط النفايات
ads980-250 after header


الإشهار 2

أطفال رضع متخلى عنهم .. براءة ملائكية تتمرغ وسط النفايات

إشهار مابين الصورة والمحتوى

تطرح ظاهرة الأطفال الرضع الذين يتم التخلي عنهم، تحديا مجتمعيا كبيرا، في ظل تنامي هذه الآفة التي يهتز الرأي العام من حين لآخر على أخبارها، وسط تصاعد انتقادات حقوقيين لغياب التعاطي الجدي إزاء هذه المسألة.

والأسبوع الماضي، سجلت مدينة طنجة وحدها ما لا يقل عن ست حالات أطفال رضع تم التخلي عنهم، كان أبشعهم حالة رضيع مشوه الجثة، تم العثور عليه وسط أكوام الأزبال بمطرح للنفايات في منطقة مغوغة.

وتأتي هذه الحصيلة، في وقت تشير فيه إحصائيات غير رسمية، إلى أنه يتم التخلي بشكل سنوي عن 50 ألف طفل، وأنه يوجد في المتوسط ​​24 طفلاً يُرمى بهم كل يوم في القمامة. كما جاء في تصريح للناشطة عائشة الشنا.

وباتت القمامة، أو مطارح النفايات، خلال السنوات الأخيرة، المكان المفضل للمقدمين أو المقدمات على رمي الرضع أحياء أو أمواتا، كما أن هناك من تقدم على الإجهاض في الشهور الأولى من الحمل لدى أطباء مختصين أو بأماكن سرية أعدت لهذا الغرض.

حول هذا الموضوع، يعتبر الناشط الحقوقي، الطيب بوشيبة، منسق منظمة “متقيش ولدي” بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن إقدام بعض الأمهات على رمي أجنتهن بهذه الطريقة في حاويات القمامة، مسألة خطيرة تدل على أن المنظومة القيمية للمجتمع أصابها عطب وفساد.

وأوضح بوشيبة، في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، أن تنامي هذه الظاهرة بهذا الشكل راجع إلى التراخي في تقنين مسألة الإجهاض، على اعتبار أن الحمل في إطار الزواج المبكر أو بسبب الاغتصاب وحتى في إطار ما يسمى بالعلاقات الرضائية، يتطلب قانونا ينظم القيام بعمليات الإجهاض.

وأضاف المتحدث، أن استفحال هذه الظاهرة راجع كذلك إلى غياب التربية الجنسية داخل الأسر وداخل المنظومة التعليمية، معتبرا أن هذه المسألة باتت تشكل مطلبا ملحا.

وفي نظر الناشط الحقوقي، فإن هناك حاجة ملحة للقيام بحملات تحسيسية وتوظيف المساجد والإعلام للتحسيس بخطورة هذا الفعل والتحذير من التطبيع مع الإجهاض الذي بات يشكل أمرا عاديا بالنسبة لفئة من الناس.

وحمل منسق منظمة “متقيش ولدي”، أن المسؤولية الأكبر تبقى على عاتق الدولة وأجهزتها. موضحا أن أغلب المناطق باتت مجهزة بكاميرات وتقنيات مراقبة، الأمر الذي يطرح مدى فعالية هذه التقنيات في احتواء مثل هذه الظواهر.

وخلص إلى أن الظاهرة استفحلت بشكل كبير ولم تعد مجرد حالات محصورة، ما يقتضي التعامل معها بجدية أكبر، سواء من جانب أجهزة الدولة أو مؤسسات المجتمع المدني وتنسيق الجهود لاحتوائها ومحاصرتها.


ads after content

شاهد أيضا
عداد الزوار