دعت الدبلوماسية الإسبانية، اليوم الأربعاء، التكتل الأوروبي إلى إبداء المعاملة بالمثل وتبني المعايير ذاتها في التعاطي مع حدود دوله الجنوبية، مشددة على ضرورة إقرار تضامن سياسي ومالي شامل يعزز الأمن القومي لكافة الأعضاء على حد سواء.
وأكد وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في تصريحات أدلى بها قبيل انعقاد الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بالعاصمة الإيرلندية دبلن، أن السلامة الإقليمية واستقرار الحدود البرية للجنوب الأوروبي يتطلبان التزاما جماعيا يوازي الدعم الموفر للواجهات الشرقية والشمالية داخل الفضاء الأوروبي الموحد.
وسجل رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن مدريد لم تتوان عن تقديم أشكال الدعم السياسي والميداني والمالي لشركائها لمواجهة الأزمات الضاغطة، مستدلا بالتدابير الاستثنائية المتخذة لمواكبة التحديات في أوكرانيا وإيطاليا وتداعيات الأزمات الحدودية الأخرى؛ وهو ما يستوجب، بحسبه، إنصاف البعد الجنوبي ضمن المفاوضات الجارية حيال الميزانية الأوروبية متعددة السنوات.
وفي سياق متصل، حذر المسؤول الإسباني من خطورة “التهديدات الهجينة” والحملات الإعلامية المضللة التي تستهدف استقرار الدول الأعضاء، منتقدا انخراط بعض الأطراف داخل التكتل في ترويج معطيات غير دقيقة مساهمة بذلك في تغذية الشائعات المتعلقة بالتطورات الميدانية.
من جهتها، أفادت مصادر إعلامية متطابقة بأن تقارير الصادرة عن جهاز العمل الخارجي التابع للاتحاد الأوروبي رصدت استغلالا رقميا ومحاولات لتزييف الحقائق عبر منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تشدد فيه الأوساط الدبلوماسية على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة الآليات المستحدثة للحروب الهجينة والتضليل الإعلامي.







