في مقابل الصورة القاتمة التي فرضها غلاء أسعار المواشي التي وصلت إلى مستويات “جنونية”، تأبى مختلف الأسر الطنجاوية إلا أن ترسم أجواء الفرح بمناسبة عيد الاضحى المبارك، مصرة على تحويل التحديات المطروحة إلى طاقة إيجابية تفيض بالأمل.
وبالرغم من أن العديد من الأسر لم تتمكن من الحصول على أضحية هذه السنة، بسبب الغلاء الذي تجاوز مستوى القدرة الشرائية لفئة واسعة من المواطنين، إلا أنها مصممة على توفير الحد الأدنى لمستلزمات الاحتفال بهذه المناسبة الدينية. “فلا شيء سيسرق فرحة العيد”، هكذا يقول لسان حال الأهالي وهم ماضون في استعداداتهم.
أسواق مدينة طنحة، تعج بحركة دؤوبة، حيث الاقبال كبير على المجازر التي توفر بدائل مناسبة لتأثيث مائدة عيد الأضحى وباقي المحلات توفر كل المستلزمات الاخرى الخاصة بهذه المناسبة.
عمر القاسمي، رب أسرة شاب ووالد لطفلين، يبرز أن “الاستعدادات للعيد هي جزء لا يتجزأ من تقاليدنا، حتى وإن لم نتمكن من شراء كبش العيد هذا العام”.
ويقول هذا القاسمي في دردشة مع جريدة طنجة 24 “فعلا كبش العيد يبقى عنصرا أساسيا في الاحتفال، لكن الأهم هو الاجتماع العائلي والفرحة التي نعيشها سويا”.
وبخصوص انطباع طفليه بخصوص غياب كبش العيد هذه السنة، يقول عمر: “هي مناسبة ليتعلما ان الحياة لا يجب ان تتوقف عند عدم توفر ما تريده”
على مستوى الأحياء الشعبية، تعج المخابز والأفران التقليدية بالحركة، حيث يقبل الناس على تحضير الحلويات لتزيين مائدة العيد.
بأحد الأفران التقليدية، تقوم خولة بايداع صفيحة ممتلئة بحلويات قامت بتحضيرها في منزلها لدى المعلم “العربي” من أجل طهيها.
تقول هذه السيدة، وهي ربة بيت، في هذا الإطار: “رغم الظروف الصعبة، نحاول أن نحافظ على تقاليدنا ونعد حلويات العيد لإدخال الفرحة على قلوب أطفالنا”.
ويشير كمال، وهو مساعد المعلم “العربي” داخل الفرن، إلى أن الإقبال على خدمات الفرن يتزايد كلما اقترب موعد العيد، حيث يحرص الجميع على إعداد ما لذ وطاب من الحلويات والمأكولات.
الاستعدادات متواصلة على قدم وساق في طنجة، أملاً في أن يكون العيد مناسبة للفرح والتآزر، رغم كل الصعوبات الاقتصادية والجميع مصر على حقه في فرحة العيد مهما كانت الظروف والإكراهات.







