اكراهات ومخاطر ترافق الخرجات الترفيهية في المنتزهات الجبلية بجهة طنجة
ads980-250 after header


الإشهار 2

اكراهات ومخاطر ترافق الخرجات الترفيهية في المنتزهات الجبلية بجهة طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

تتحول الخرجات الترفيهية إلى المنتزهات الجبلية التي تزخر بها مناطق جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى مثابة مغامرات حقيقية محفوفة بمخاطر عديدة، في ظل حالة العزلة التي تعاني منها هذه المناطق رغم ما تمثله من ثروة طبيعية هائلة.

وشكل حادث مقتل ناشطة جمعوية من مدينة طنجة، الأسبوع الفائت، خلال نزهة بمنتزه “وادي القنار” بضواحي شفشاون، الحادث الثاني من نوعه في غضون أقل من شهرين، إذ كانت الضحية الأولى هي سائحة ألمانية سقطت من أحد المرتفعات بمنزه “أقشور” المجاور.

ويرى مراقبون أن هذين الحادثين، كافيين لتحريك مختلف الجهات المسؤولة، من أجل توفير ظروف السلامة والأمان لرواد المناطق الجبلية، في وقت تظل فيه وعود المسؤولين بالاهتمام بالسياحة الجبلية، مجرد أصداء لا تجد لها أثرا في أرض الواقع.

وتعتبر شكرية بولعيش، وهي ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، في تفاعل لها مع الموضوع، أنه بالرغم من المناظر الخلابة التي تميز منطقة “وادي القنار” وغيرها من المنتزهات الجبلية، إلا أن ارتياد تلك المناطق يمثل “ضربا من الجنون” بالنظر إلى الأخطار المحذقة بسلامة وحياة المواطنين.

ويسجل العديد من المراقبين، افتقار المنتزهات الجبلية، لأبسط متطلبات الحماية والآمان لرواد تلك الأماكن، باستثناء ما تفرزه مبادرات لبعض الفعاليات الجمعوية، من لوحات إرشادية تنبه إلى صعوبة المسالك الطرقية ومخاطر بعض المرتفعات ونحو ذلك.

وفي هذا الإطار، يبرز الفاعل الجمعوي، محمد زهير حمان، رئيس جمعية الرحالة لهواة المشي بطنجة، ان الرحلات السياحية والخرجات الترفيهية الى هذه المناطق، اصبحت تستقطب اعدادا كبيرة من الشباب والسياح، في غياب تام للاجراءات التي من شأنها ان تضمن الامن والسلامة للوافدين على تلك المناطق.

وينبه حمان، الى أن عددا من المنظمين لهذا النوع من الرحلات، يحرص بشكل كبير على تحقيق الربح المادي وجمع أكبر عدد من المشاركين دون معرفة مسبقة بالمسار او بطبيعة المنطقة، لافتا الى أن بعضا من هؤلاء ينقصهم التكوين والتأطير التنظيمي.

ويعدد الفاعل الجمعوي، أهم وأخطر الصعوبات والاكراهات التي يواجهها هواة المشي والترحال من الجانب اللوجستيكي وخصوصا في الأماكن التي تعرف إقبالا متزايدا، على غرار عدم وجود مكاتب بعين المكان ومواقع انترنت تضم بيانات المرشدين المحليين، غياب سيارات الإسعاف ورجال الوقاية المدنية والمراكز الصحية. وأيضاغياب علامات توجه الزوار للمسارات الصحيحة.

ويرى رئس جمعية الرحالة لهواة المشي بطنجة، ان على الجهات المسؤولة، التدخل لمواكبة اقبال المواطنين على المناطق الجبلية التي تعاني حالة من العزلة، على غرار خلق مراكز دائمة أو مؤقتة في المناطق، وتأهيل وتكوين الجمعيات والشركات والمؤسسات الناشطة في ميدان المشي والترحال.


ads after content
شاهد أيضا