الإقبال على المطاعم ينافس الالتئام حول مائدة عيد الأضحى في طنجة

مستجدات

  • ...
ads980-250 after header


الإشهار 2

الإقبال على المطاعم ينافس الالتئام حول مائدة عيد الأضحى في طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

لم تنعكس أجواء عيد الاضحى المبارك، على انشطة العديد من المطاعم ومحلات الوجبات السريعة في طنجة، حيث ظلت ابواب هذه الفضاءات مفتوحة، وسط اقبال لافت من طرف زبناء اختاروا أن يتناولوا وجباتهم خارج المنزل، في تحول جلي في عادات المجتمع بهذه المدينة.

وبعد وقت قصير من انصرام الوقت المفترض المخصص لعمليات الذبح ومعالجة الاضاحي، فتحت معظم المحلات المتخصصة في المطعمة والوجبات السريعة، في وسط المدينة بصفة اساسية، ابوابها امام اشخاص من مختلف الفئات العمرية.

واستأثرت المطاعم الحاملة لعلامات تجارية معروفة، بالنصيب الاكبر من الزبناء، وغالبيتهم عبارة عن افراد اسر او جماعات اصدقاء، في مشاهد تسائل موقع عادات وطقوس عيد الاضحى عند هذه الشريحة من المجتمع.

ويتذكر الكثير من سكان طنجة، انه الى حدود سنوات قريبة، كان عصيا العثور على محل للوجبات السريعة، خلال أيام عيد الاضحى، بالنسبة للاشخاص الذين لا يتناولون اللحوم الحمراء.

وحول هذا الموضوع، يعتبر الاعلامي والكاتب، عثمان بنشقرون، ان هذا الأمر يجر إلى التساؤل عن هذه المتغيرات الصادمة في المجتمع المغربي خصوصا في هذه المناسبات التي من المفروض أن يتناول أفراد العائلة وجباتهم سويا على مائدة مشتركة عكس باقي الأيام حيث يتعذر ذلك لأسباب شتى.

وقال بنشقرون، في حديث لجريدة طنجة 24 الالكترونية، “أن يتغذى الناس على لحم ماكدونالد يوم عيد الأضحى  مؤشر دال جدا على تغيرات عميقة في بنية مجتمع عرف بالمحافظة على خصوصياته.”. مشيرا إلى ان “الأكل عندنا شكلا ومضمونًا من أهم هذه الخصوصيات التي تميزنا كشعب حتى وإن أخذ بمظاهر الحداثة، فإنه في مسألة الأكل يبقى محافظا في مثل هذه المناسبات.”.

وأبرز الكاتب والاعلامي الخبير تاريخ مدينة طنجة، ان هذا التحول مرده الى تاثيرات بعض العلامات التجارية العالمية على عادات المستهلك، باعتبارها مؤسسات أجنبية عابرة للقارات والثقافات وهي رمز العولمة الكاسحة.

واضافة الى اعتبار هذا عاملا ثقافيا خارجيا، فإن الطلب على الوجبات السريعة أيام العيد، بحسب المتحدث، مرده إلى العديد العوامل الأخرى منها أن بعض الأسر التي لا تذبح أضحية العيد وتعتبر الأمر غير ضروري ومتعب، كما يعود الأمر إلى طبيعة الأسر التي لا تجمع بين أفرادها هم قرابة، أي أفراد يتقاسمون السكن فقط.

ويعتقد عثمان بنشقرون، في حديثه للجريدة “أن عيد الأضحى سيعرف تغيرات كثيرة في شكل الاحتفاء به مستقبلا.”


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا