الباعة المتجولون.. بين طول “أزمة كورونا” وضغط تكاليف الحياة اليومية
ads980-250 after header


الإشهار 2

الباعة المتجولون.. بين طول “أزمة كورونا” وضغط تكاليف الحياة اليومية

إشهار مابين الصورة والمحتوى

بشرى الناجي – (و م ع): محمد غريتة ، الملقب بـ “كاريه” من قبل أقرانه في سوق القرب ب”حي الفلاح” بالدار البيضاء، لتسريحة شعره المميزة، يتذكر بمرارة قاتمة الأيام الخوالي عندما ازدهرت تجارته قبل الأزمة التي أججها وباء كوفيد 19 الذي أتى على كل شيء في طريقه.

اعتاد غريتة وهو تاجر خضر وفواكه (30 عاما) أن يبدأ نشاطه كل يوم في الساعة الخامسة صباحا ، ولا يقوم بحزم أمتعته إلا حوالي الساعة العاشرة ليلا ، بينما يعود حاليا في حدود الساعة الثالثة مساء خوفا من حجز بضاعته من قبل الجهات المختصة في حال عدم الالتزام بالإجراءات الصحية الجارية.

يقول غريتة في دردشة مع وكالة المغرب العربي للأنباء، “قبل انتشار الجائحة ، كنت أستيقظ في الساعة 4:00 صباحا ، وأشرب فنجان قهوتي في المنزل ثم أتوجه إلى سوق الجملة ، حيث أقوم بالتزود بالفواكه والخضروات التي أنقلها بواسطة شاحنة صغيرة مقابل 50 درهما “.

ويضيف “أبدأ في اعداد وعرض بضاعتي على العربة عند الساعة السابعة صباحا، في انتظار أول زبون محتمل”.

في غضون ذلك ، يردف محمد “أحجز مكانا عند “با علي” لتناول فطور شهي “شاي وفطائر جيدة بالمربى” قبل أن أبدأ جولتي اليومية في أحياء لالة مريم والسلامة والفلاح”.

في نهاية اليوم ، أحصل على ما بين 300 و400 درهم من الأرباح وهو مبلغ كاف بالنسبة لي لتلبية احتياجات عائلتي ودفع تكلفة الإيجار”.

لكن محمد لم يتردد في التعبير عن معاناته “فمنذ نهاية شهر مارس الماضي، يردف قائلا، تغيرت الأمور تماما، لأن السلطات قررت اتخاذ إجراءات صارمة على مستوى الدار البيضاء الكبرى لمنع انتشار فيروس كورونا (كوفيد -19) ، والمتمثلة على الخصوص في إغلاق اسواق القرب عند الساعة الثالثة بعد الزوال.

ومنذ ذلك الحين ، لم أتمكن من بيع كميات الخضر والفواكه التي أعرضها للبيع ، لأن هناك أياما أبدأ فيها نشاطي في الساعة 10 أو 11 صباحا ، ويجب أن أعود قبل الساعة الثالثة مساء.. الأرباح شحيحة وتتضاءل يوميا”. وموازاة مع ذلك، يؤكد محمد غريتة بامتعاض زاد تنامي مشكل ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، من تعقيد الوضع.

وبالنسبة لهذا التاجر المتجول، “يجب على الدولة أن ترافق في أوقات الأزمات ، هذه الفئة من الأشخاص الذين يجبرون على العمل لفترة محدودة للغاية، فلا يمكن تصور تقليص مدة العمل في ثلاث أو أربع ساعات في اليوم، لأنها لا تكفينا لبيع بضاعتنا” يقول غريتة.

وقررت الحكومة اتخاذ سلسلة من الإجراءات على مستوى جهة الدار البيضاء اعتبارا من الأحد 25 أكتوبر في الساعة التاسعة ليلا ولمدة أربعة أسابيع للحد من تفشي فيروس كورونا (كوفيد -19) ، والتي تتعلق بشكل خاص بإغلاق أسواق القرب على الساعة الثالثة مساء.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار