وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات جديدة إلى مختلف المصالح الجهوية والإقليمية والمؤسسات التعليمية المعنية، بهدف تعزيز جودة إعداد مواضيع الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا، من خلال اعتماد ضوابط تربوية وتنظيمية تروم ضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين والرفع من مصداقية نتائج الامتحانات الإشهادية.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات المقبلة، حيث دعت الوزارة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي المكلفين باقتراح مواضيع الاختبارات إلى التقيد بمجموعة من المعايير المتعلقة بمضمون الأسئلة وطريقة صياغتها، فضلاً عن احترام قواعد السرية والأمانة العلمية خلال مختلف مراحل الإعداد.
وشددت الوزارة، في مذكرة رسمية تحمل توقيع الكاتب العام الحسين قضاض، على ضرورة تقديم مواضيع امتحانية جديدة تواكب المستجدات ذات الصلة بالمقررات الدراسية، مع تفادي إعادة استعمال الأسئلة التي سبق اعتمادها في الدورات السابقة للامتحانات الموحدة، بما يضمن تنوع الاختبارات وقدرتها على قياس المعارف والكفايات المستهدفة.
وفي الجانب المتعلق بنزاهة الامتحانات، أكدت المذكرة أهمية المحافظة على الطابع السري للاقتراحات المقدمة من طرف الأساتذة، مع الامتناع عن تناول مضامينها أو الاشتغال عليها مع التلاميذ داخل الفصول الدراسية، تفادياً لأي ممارسة من شأنها التأثير في مبدأ المساواة بين المترشحين.
كما أولت الوزارة اهتماماً خاصاً للمصادر العلمية والبيداغوجية المعتمدة في إعداد الاختبارات، إذ ألزمت الأساتذة بتوثيق النصوص والرسوم البيانية والصور والوثائق المستعملة، من خلال الإشارة إلى مراجعها الأصلية، سواء كانت ورقية أو رقمية، وتحديد الصفحات المعنية، مع إرفاق نسخ من الوثائق المصدرية كلما توفرت إمكانية ذلك.
وعلى المستوى التربوي، حددت التوجيهات جملة من الشروط الواجب استحضارها أثناء صياغة الأسئلة، وفي مقدمتها مراعاة التدرج في مستويات الصعوبة، واعتماد عبارات دقيقة وواضحة، وترقيم الأسئلة بصورة منظمة، إلى جانب مراجعة المضامين للتأكد من سلامتها العلمية واللغوية.
ودعت الوزارة كذلك إلى تحقيق التناسب بين حجم الاختبارات والمدة الزمنية المقررة لإنجازها، بما يسمح للمترشحين بالتعامل مع مختلف الأسئلة في ظروف ملائمة، ويحول دون تضمين المواضيع متطلبات تتجاوز الوقت المخصص لكل مادة.
وتشمل هذه الإجراءات مختلف المؤسسات التعليمية المعنية بإعداد اقتراحات مواضيع البكالوريا، بما فيها الثانويات التأهيلية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، التي يتعين على أطرها التربوية والإدارية التقيد بالتوجيهات الوطنية المعتمدة في هذا المجال.
وفي هذا الصدد، دعت الوزارة مديرات ومديري الثانويات التأهيلية إلى مواكبة عمل الفرق التربوية المكلفة بإعداد الاقتراحات، وتوفير التأطير والتوجيه اللازمين لضمان احترام المعايير المحددة، باعتبار هذه المرحلة إحدى الحلقات الأساسية في منظومة تنظيم الامتحانات الإشهادية.
وتراهن الوزارة، من خلال هذه التدابير، على تحسين جودة مواضيع الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا وتعزيز موثوقية النتائج المترتبة عنه، بالنظر إلى دورها في تحديد المسارات الدراسية والأكاديمية للمترشحين بعد استكمال مرحلة التعليم الثانوي التأهيلي.







