“التبوريدة” تقليد اندثر من “السوق د برا” وطنجة
ads980-250 after header


الإشهار 2

“التبوريدة” تقليد اندثر من “السوق د برا” وطنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

كان السوق البراني أو “السوق دبرا” كما يسميه الطنجاويون، والذي كان يقام خارج أسوار مدينة طنجة القديمة قبالة باب الفحص، المكان الذي يلجأ إليه سكان طنجة لتنظيم المناسبات والحفلات الكبرى، نظرا لشاسعة مساحته وقدرته على احتواء أكبر عدد من الجماهير.

من بين أبرز التقاليد الاحتفالية التي كانت تُنظم بهذا السوق، الذي لم يعد له وجود، هو تقليد حفل “التبوريدة” الذي كان يُنظم خلال فصل الصيف، وهو تقليد كان يصاحب عدد من المناسبات في طنجة، كالاعراس والأعياد الوطنية والدينية وغيرها.

وكانت ساحة السوق البراني بطنجة تشهد هذا التقليد الفلكلوري منذ عقود طويلة، ولازالت تتحدث عنها الكثير من الكتب التاريخية، وكذلك تصفها لوحات تشكيلية رسمها فنانون أجانب زاروا طنجة في بداية القرن التاسع عشر.

هذا التقليد لم يجذب أنظار الكتاب والرسامين فقط، بل اثار اهتمام حتى المصورين الفوتوغرافيين الاوائل الذين زاروا طنجة وعلى رأسهم المصور “فالينتين هيل” (Valentin Hell) الذي التقط مجموعة من الصور النادرة لطنجة في بداية القرن العشرين ما بين 1900 و 1902.

وتعد صورة هذا الموضوع هي واحدة من صور فالينتين هيل التي التقطها لحفل “التبوريدة” بالسوق البراني في بداية القرن العشرين، حيث يظهر عدد من الرجال يحملون البنادق وهم يستعدون لإطلاق البارود، ومن حولهم اصطف عدد كبير من المتفرجين صغارا وكبارا.

وكانت ألعاب “التبوريدة” تلقى استجابة كبيرة من طرف سكان طنجة وضواحيها، وتظهر مجموعة من الصور الاخرى لمصورين اخرين مثل بعض صور “أنطونيو كافيا” الذي جاء ذكره في حلقات سابقة، كيف كانت تمتلئ جنبات السوق البراني بالمتجمهرين من مختلف الاعمار والاجناس لمشاهدة اطلاق البارود من طرف مستعرضي الفروسية.

هذا التقليد التراثي الذي يُرجع بعض المؤرخين بدايته إلى القرن الخامس عشر في المغرب، اندثر من طنجة ولم يعد تقليدا حاضرا كل سنة كما كانت عليه العادة في السابق، وكانت بداية اندثاره مع دخول المدينة عهد الحداثة خلال الفترة الدولية ابتداء من الثلاثينات من القرن العشرين


ads after content

inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار