“الترمضينة” .. سلوكات تحول الصائمين إلى وحوش كاسرة وتعكر روحانية رمضان
ads980-250 after header


الإشهار 2

“الترمضينة” .. سلوكات تحول الصائمين إلى وحوش كاسرة وتعكر روحانية رمضان

إشهار مابين الصورة والمحتوى

تنتشر في شهر رمضان الأبرك سلوكيات فردية تنزع إلى العنف و السب والقذف وتبادل الضرب بين بعض الصائمين، وهو ما يصطلح عليه بـ”الترمضينة”.

وتعزى “الترمضينة” عادة إلى التحولات السيكولوجية والجسدية للصائمين والتغيرات التي تحصل في نمط العيش المعتاد لدى بعضهم نتيجة إدمانهم على المخدرات والسجائر والمواد المنبهة، خاصة القهوة والشاي، خلال الأيام العادية، فضلا عن الارتباك الناتج عن قلة النوم.

ومن بين الأسباب الأخرى التي تدفع إلى ممارسة هذه السلوكيات المرفوضة في المجتمع المغربي الإنفاق المتزايد خلال هذا الشهر الكريم، والذي يجعل المرء رهينة للانفعال نتيجة للعوز والحرمان الذي تعاني منه بعض الأسر المغربية .

وتمتد هذه السلوكيات خلال شهر رمضان الأبرك إلى الشوارع والطرقات، خاصة قبيل آذان المغرب عندما تتحول الشوارع إلى “حلبات” يتبادل فيها الصائمون شتى أساليب التهديد والوعيد، ويطلق السائقون العنان لأبواق سياراتهم لتعم الفوضى في الشوارع قبل حلول وقت الإفطار.

إلا أن السلوكيات المرتبطة بما يسمى ب “الترمضينة”، تتنافى والمقاصد الشرعية خلال هذا الشهر الكريم الموصوف بشهر الغفران والأجر والتواب وتزكية النفس وترويضها على الصبر والتراحم وفعل الخيرات.

وفي هذا الإطار، يبرز الدكتور عبد الله عبد المومن،  أستاذ الفقه وأصوله بجامعة ابن زهر، أن “الترمضينة  وخروج الإنسان عن صوابه من الأخلاق المشينة والطباع الفاسدة التي تتسلط على الانسان بفعل الهوى والشيطان”

ويضيف الدكتور عبد المومن، أن “هذا السلوك في رمضان هو سلوك مخل بآداب الشرع، لأن الشرع نهانا عن الغضب ابتداء وأمر بتحصيل درجة التقوى خصوصا مع الصيام لقوله تعالى (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)”.

ونظرا لأن الصيام يهذب أخلاق الإنسان يزكي روحه ويربي نفسه على طاعة الله تعالى، بحسب الأستاذ الجامعي، فإن هذا يتنافى مع الغضب والخلق الأثيم ويتنافى مع المفاسد القيمية  التي ينبغي للإنسان أن يتجنبها في صيامه وإلا فلا بأس أن يدع طعامه وشرابه.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا