التشكيلية حياة السعيدي، سفيرة الفن المغربي في العالم وداعمة لقدرات المرأة المغربية
ads980-250 after header


الإشهار 2

التشكيلية حياة السعيدي، سفيرة الفن المغربي في العالم وداعمة لقدرات المرأة المغربية

إشهار مابين الصورة والمحتوى

إعداد: التهامي العم

بفضل خبرة امتدت لأزيد من ثلاثة عقود في مجال الفن التشكيلي والحضور القوي في المحافل الدولية، استطاعت التشكيلية المغربية حياة السعيدي أن تحجز لها، وبجدارة، مكانا بين كبار الفنانين التشكيليين العالميين.

وولجت حياة السعيدي أبواب العالمية، بعد نيلها كأول فنانة عربية وإفريقية للعديد من الجوائز الدولية من خلال مشاركاتها في العديد من التظاهرات الفنية، وعرض إبداعاتها في العديد من البلدان كإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا وإيران وتركيا واليابان والولايات المتحدة وكندا وألمانيا والنمسا وهولندا ولبنان والإمارات العربية وسلوفينيا وسنغافورة بالإضافة، طبعا، إلى المغرب.

وتطمح التشكيلية المغربي ، كما تؤكد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، في تقديم صورة إيجابية عن المرأة المغربية في مختلف الملتقيات الفنية العالمية التي تشارك فيها، والمساهمة في دعم قدرات المرأة. كما ستواصل مسيرتها الفنية من أجل دعم النساء والأشخاص في وضعية هشة سواء داخل المغرب أو خارجه.

وقالت إن بعض لوحاتها، التي شاركت بها في مختلف الملتقيات الدولية، سلطت الضوء على مهارات المرأة المغربية وخبراتها أيضا في مختلف المجالات ، فضلا عن تجسيدها بالريشة لسحر وروعة المناظر الطبيعية المغربية .

وتمكنت الفنانة، التي تنحدر من مدينة فاس، وبالإضافة الى الفن التشكيلي، متسلحة بالعزيمة والإرادة، من ولوج عالم “الكوتشينغ بالفن” أو تنمية القدرات الذاتية عن طريق الفن التشكيلي، بحصولها على شهادة في هذا المجال، الأمر الذي مكنها من آليات مساندة الطفولة ودعم قدرات المرأة المغربية وصقل مواهب الطلبة وغيرهم.

وبخصوص دعم وتطوير القدرات الذاتية للأشخاص، قالت السعيدي إن الأمر يتعلق، حسب المفهوم المتعارف عليه دوليا في مجال تطوير القدرات الذاتية، بعملية تشاركية بين المكون والمستفيد من التكوين لإثارة ما لدى هذا الأخير من أفكار إبداعية من أجل تعزيز إمكاناته الشخصية، مشيرة إلى أنها تعمل على تطوير قدرات طلبة الماستر بجامعات مغربية ودولية، انطلاقا من مفهوم “الكوتشينغ بالفن” (Art’PMD).

وتعمل، في هذا السياق، تضيف، على دعم قدرات النساء المغربيات والأطفال في وضعية هشة عبر الفن التشكيلي، والمساهمة بأعمالها الفنية ، دوليا، في الترويج للفن التشكيلي المغربي خاصة من خلال مبادرتها “وومن آرت وورلد”، التي تسعى من خلالها إلى تشجيع اللقاءات بين الفنانات التشكيليات من مختلف دول العالم من أجل خلق إشعاع ثقافي وتبادل الخبرات والتجارب في مجال الفن التشكيلي والانفتاح على ثقافات أخرى، واقتسام القيم والمبادئ المشتركة التي تدعو إلى السلام والانفتاح والتعايش والتسامح واحترام الآخر.

ودفاعا عن هذه القيم، عملت التشكيلية المغربية على تنظيم أول تظاهرة فنية لمبادرتها “وومن آرت وورلد” بالدار البيضاء ثم باريس وميلانو وميامي وهيوستن وأكادير ودبي ومراكش وفيينا وبرلين وبرشلونة.

وقالت للوكالة إنها ستواصل، باعتبارها رئيسة لمبادرة “نساء الفن العالمي”، مساعيها العالمية من خلال مشاركتها في الجائزة الدولية 2020 “كأس العالم الذهبي للإبداع الفني” التي ستقام يوم 21 مارس الجاري بسان ريمو الإيطالية.

والى جانب رئاستها للمبادرة الدولية في الفن التشكيلي، أسندت للتشكيلية المغربية مهام تحكيمية، حيث شاركت في لجنة تحكيم عدد من التظاهرات العالمية، من بينها، تلك التي أقيمت بكل من بريطانيا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والنمسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية.

وتوجت أعمال حياة السعيدي، المسجلة في محكمة الفن بإيطاليا و بقاموس الفن “دروو” بفرنسا سنة 2015 ، بجائزة أفضل ممثلة لمتحف (ميزي أوف أمريكا) بالإمارات العربية المتحدة، و”الجائزة الدولية “سفيرة الفن” بإيطاليا، كما حصدت جائزة “أوسكار الفن” برواق الفن الايطالي بمونتي كارلو.

وحصدت السعيدي سنة 2016 الجائزة الكبرى للفن البصري بمدينة كان (جنوب شرق فرنسا)، وجائزة “بيتو أنجليكو و باولو السادس” بمدينة ليتشي الإيطالية، وذلك على أعمالها الفنية وانخراطها من أجل النهوض بأوضاع المرأة بالمغرب، كما اختيرت ضمن العديد من الفنانين من مختلف بقاع العالم لتكون ضمن الموسوعة الفنية العالمية “أفضل الفنانين المعاصرين لسنة 2017”. كما فازت أيضا بمدينة ليتشي خلال سنة 2017 بجائزتين من الأكاديمية الإيطالية للفنون الدولية لانخراطها في مبادرات اجتماعية واعترافا بإبداعاتها الفنية التي تكتسي صبغة إنسانية.

وبمناسبة الذكرى ال70 للإعلان العالمي لحقوق الانسان، نالت الفنانة سنة 2018 جائزة “بيكاسو” التي تمنحها أكاديمية الفنون الايطالية. كما تسلمت بنفس المناسبة، شهادة تقديرية في مجال دعم حقوق الإنسان.

وشاركت في نونبر 2018 في تظاهرة عالمية نظمت بكوريا الجنوبية، وحصلت خلالها على جائزة ( تروفي آركولسكسيون وورد 2018 ) الذي هو بمثابة جائزة الأوسكار في الفنون التشكيلية بمونتي كارلو، وتم اختيارها كعضو للجنة التحكيم في كل من بطولة الفن التشكيلي بالعالم العربي التي أقيمت في لندن ومسابقة أخرى بالنمسا، و كذا في التظاهرة الثامنة لفنانات العالم التي اقيمت في متحف مراكش.

وفي سنة 2019، شاركت حياة السعيدي في البينالي الدولي للفن المعاصر، الذي أقيم في المتحف التاريخي “غونزاغا” بمدينة مانتوفا الواقعة في شمال إيطاليا، وأحرزت خلال هذه التظاهرة على جائزة فنان سنة 2019 “ارتيست أوف دي يير”، إذ توجت بهذه الجائزة، إلى جانب مجموعة من الفنانين التشكيليين العالميين، وذلك عرفانا بمسارها كفنانة ومبدعة على الصعيد الدولي.

وبهذا الرصيد الغني، تعد حياة السعيدي نموذجا للمرأة المغربية المتألقة دوليا في سماء الفن التشكيلي الذي يعتبر نافذة أخرى للتعريف بالكفاءات النسائية المغربية.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار