“الذئاب المتنقلة”.. سائقون جعلوا سيارات الأجرة “مصيدة” للفتيات بشوارع طنجة
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

“الذئاب المتنقلة”.. سائقون جعلوا سيارات الأجرة “مصيدة” للفتيات بشوارع طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

“سأكون سائقك الشخصي وأوصلك أينما تريدين دون مقابل”.. جملة قد يعتبرها البعض رومانسية أو خدمة إنسانية، إلا أنها تحمل بين طياتها الكثير من الخبث والأذى، نظرا لكونها صادرة عن سائق سيارة أجرة بمدينة طنجة والطرف الثاني هي شابة في مقتبل العمر اضطرتها الظروف لاستعمال هذه الوسيلة للتنقل.

التحرش في وسائل النقل بطنجة، أصبح يؤرق بال نساء المدينة، حيث أن عدد كبير منهن تعرضن لنوع من أنواع الإعتداء اللفظي أو حتى الكلام المعسول من طرف سائق يحمل “رخصة الثقة” ودوره الأساسي هو ايصال مستخدمه من نقطة الى اخرى مقابل مبلغ مادي.

“نظراته لم تعجبني”.. هكذا بدأت فاطمة م. حديثها عن التحرش الذي تعرضت له مؤخرا من طرف أحد السائقين بالمدينة، حيث أكدت أن رغبتها في التنقل لسوق كسابراطا الشعبي من أجل شراء بعض المستلزمات تحولت لأذى نفسي، بعد قيام سائق التاكسي بتوجيه كلام غريب متبوع بنظرات مشبوهة، قبل أن يطلب منها مده برقمها الهاتفي في حالة احتاجت وسيلة تعيدها للمنزل، وهو الأمر الذي رفضته بشدة وطلبت منه التوقف جانبا من أجل النزول.


الأمر ذاته تكرر مع الشابة سامية ع. التي اعتادت التنقل بشكل يومي لمقر عملها بواسطة سيارة أجرة من الحجم الصغير، حيث تعرضت أكثر من مرة للتحرش، وهو الأمر الذي دفعها لإقتناء سيارة خاصة تجنبها هذا العذاب وتقيها من الكلام والنظرات المتكررة.

فحسب دراسة أعدتها المندوبية السامية للتخطيط، تحت عنوان “البحث الوطني حول انتشار ظاهرة العنف ضد النساء”، فإن امرأة واحدة من بين أربعة (2.4 مليون امرأة) تعرضت للعنف النفسي واللفظي بالأماكن العمومية، (1.8 بالوسط الحضري و568 ألف بالوسط القروي)، حيث تتميز النساء الضحايا بكونهن شابات تتراوح أعمارهن بين 18 و39 سنة، 64 في المائة منهن تلميذات أو طالبات جامعيات.

وبهذا الخصوص أكد محمد سعيد ش. سائق سيارة أجرة، أن ممتهني هذا النوع من العمل يختلفون من شخص لآخر كما الحال في باقي القطاعات، وهو الأمر الذي لا يمكن يعمم على الجميع بل على الفئة التي تقوم به، مضيفا أن على النساء اللواتي تعرضن لمثل هذا النوع من الإعتداء التوجه مباشرة لمركز الشرطة مع الاحتفاظ بترقيم السيارة من أجل تقديم شكاية ومنعه من مزاولة المهنة نهائيا.


الإشهار بعد النص

inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار