الرماية بالسهام.. رياضة ترتقي بالجسم والروح
ads980-250 after header


الإشهار 2

الرماية بالسهام.. رياضة ترتقي بالجسم والروح

إشهار مابين الصورة والمحتوى

قالت خبيرة تركية؛  إن رياضة الرماية بالسهام تساهم في تطوير القدرات الجسمية والشخصية والروحية لدى البشر.

وأضافت رئيسة قسم الإرشاد والاستشارات النفسية في جامعة ابن خلدون التركية، صفاء بولوت، في تصريح صحفي؛ أن توفير الدعم اللازم لرياضة الرماية بالسهام المساهمة في نشرها، من شأنه توفير الكثير من المكاسب من حيث صحة الفرد والمجتمع.

وأشارت إلى أن رياضة الرماية بالسهام التي ترجع أصولها إلى حقبة اعتماد البشر على الصيد، تمتلك تأثيرات إيجابية على الصحة النفسية للأفراد.

وقالت إنها إحدى الرياضات التي تعتمد على التركيز والحركة، وأن الطاقة الكامنة في جسم الإنسان تتحول إلى طاقة ديناميكية عند شد وتر القوس وإطلاق السهم.

وتابعت بولوت “بهذا المعنى، سيتعلم الممارس لها أهمية التركيز والعمل من أجل الوصول إلى النجاح، كذلك طرق التعامل مع السهم الذي يعتبر عنصرًا حساسًا فيها، ذلك أن على الرامي التعامل بدراية مع السهام منذ اللحظة الأولى لوضعها في الكنانة حتى وترها على القوس”.

وأكدت على أنه من المهم أن يتعلم النبّال اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل مخاطر تعرضه ومن حوله لحوادث عند استخدامه القوس والسهم سواء لأغراض الصيد أو الرياضة.

واعتبرت بولوت أن النبّالة لديهم القدرة على التخطيط لمشاريعهم، والتركيز على واجباتهم وحياتهم المهنية بشكل جيد.

وقالت “الرماة يعرفون اختيار الأنشطة التي ستستخدم للوصول إلى هدفهم اعتمادًا على إمكاناتهم الخاصة واستخدام تلك الإمكانات بالطريقة الأنسب عندما يحين الوقت”.

وتابعت أنهم “يتعودون على استخدام السهام الموجودة في كنائنهم، والعمل على زيادة أعداد السهام الموجودة في تلك الكنائن. وبذلك يقومون على إنتاج مشاريعهم الخاصة، كما أن الفشل في الوصول إلى الهدف يدفعهم نحو مراجعة قراراتهم إلى حد كبير بدلًا من إلقاء اللوم على الآخرين”.

وأضافت “إن النبال هو الذي يختار السهم، ويركز، ويحدد الهدف، وليس السهم. لذلك فإن الوصول إلى الهدف مرتبط باللحظة التي يقرر فيها هذا النبال إطلاق السهم، كما أن الرامي يعلم أن الوصول إلى الهدف يستدعي حسابًا صحيحًا لعوامل مؤثرة أخرى مثل سرعة الرياح والطبيعة الجغرافية للمنطقة”.

وذكرت بولوت أن الأهداف في رياضة الرماية بالسهام تتشابه في الواقع مع الأهداف الموجودة في الحياة، فالنبّال بحاجة إلى البحث عن الهدف، كما أن هذه الرياضة تطور القدرة على التفكير بشكل مرن مع مراعاة الوضع القائم خلال التعامل مع التقلبات المحتملة.

وأشارت إلى أن النجاح في رياضة الرماية يتطلب بيئة مناسبًا وحياة يسودها، وأن على النبال امتلاك جسد سليم لتحقيق النجاح.

وأضافت “حتى عند العمل بمفرده، يتعلم النبال أنه غير مستقل عن البيئة المحيطة وأنه من الضروري العيش كجزء من النظام البيئي”.

وأوضحت أن الرامي يجب أن يلتقط اللحظة التي يكون من الأفضل فيها وتر (شدّ) القوس وإطلاق السهم، من أجل تحقيق إصابة مثالية للهدف.

ولفتت بولوت إلى أن النبّال هو “سيد الزمن”، لأن فلسفة حياة رياضة الرماية تقوم على تعلم استخدام الوقت بأكثر الطرق فعالية ونجاعة.

وأشارت إلى أهمية مفهوم المكان والزمان في رياضة الرماية، قائلة “من أجل أن يصل السهم إلى الهدف، يجب أن يكون جسم الرامي على درجة عالية من الإحساس القوي بالزمان والمكان”.

وتابعت “يجب أن تكون أقدام النبال ثابتة على الأرض. عليه تعلم التوازن وتطوير قدراته على التركيز واختيار الوضع والمكان الصحيح الذي يتناغم مع الهدف”.

ولفتت إلى أن النبّالة المنغول برعوا باستخدام القوس والسهام لاسيما أثناء وجودهم على ظهور الأحصنة، فقد كانوا يطلقون السهام بالضبط عندما تكون الأرجل الأربع للحصان في الهواء، في لحظة توازن مثيرة للاهتمام.

وختمت بولوت، بالإشارة إلى أن الرماية توفر التنسيق بين العقل والجسم والمحيط، إضافة إلى التحكم في عناصر الحركة والتوازن في الجسم على أعلى مستوى ممكن.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار