الغموض يكتنف ترميم فندق “سيسل” ومخاوف من مصير مشابه لقصر”بيرديكاريس”
ads980-250 after header


الإشهار 2

الغموض يكتنف ترميم فندق “سيسل” ومخاوف من مصير مشابه لقصر”بيرديكاريس”

إشهار مابين الصورة والمحتوى

ما يزال الغموض يكتنف مشروع ترميم بناية فندق “سيسيل” التاريخية المطلة على الميناء الترفيهي لمدينة طنجة، بعد مرور سنة على إعلان الشروع في العملية دون مباشرة الأشغال على أرض الواقع.

وإذا كان الإعلان عن مشروع الترميم قد أثار غير قليل من التوجس في أوساط الفعاليات المدنية في طنجة، بالنظر إلى إشارة اللافتة الخاصة بالمشروع إلى عملية “تأهيل”وليس ترميم، فإن التأخر الحاصل في بدء الأشغال، خلق تشكيكا لدى الرأي العام المحلي حول جدية الجهات التي ستتولى المشروع.

وذهبت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، إلى أنه “يستحيل إعادة الصورة الأصلية لكونها لا تخدم أجندة أصحاب المشروع ولا تتوافق مع طموحاتهم في الاستثمار غير المقيد”، معتبرة أن ذلك هو سبب عدم انطلاق الأشغال المقررة من أجل إعادة بناء ذلك الفندق وفق المواصفات المشار إليها ولو على مستوى الواجهة الخارجية.

وانتقدت الرابطة، سكوت المسؤولين عن هذا التماطل، مطالبة إياهم بالتحلي بالحزم في حماية المباني التاريخية عن طريق إلزام ملاك المباني المرتبة باحترام القانون في الحفاظ على تلك المباني وحسن توظيفها بشكل يحافظ على مقوماتها الطبيعية ويسمح باستمرارها كمكون تراثي لفائدة المدينة والمصلحة العامة.

وكان توصيف الأشغال المشار إليها في اللوحة المثبتة قرب الفندق، بأنها “عملية تأهيل”، قد أثار تحذيرات فاعلين جمعويين من أن تلقى هذه المعلمة الأثرية، نفس مصير قصر برديكاريس الذي تحول من قصر أثري إلى “فيلا” حديثة.

ويعتبر فندق “سيسل”،  من أقدم الفنادق المصنفة بطنجة، حيث كان من أشهرها وأجودها خلال بعض الفترات التاريخية ، كما أصبح فيما بعد مرتبا ضمن قائمة المباني التاريخية، لكن الإهمال الذي طاله بعد توقفه عن تقديم الخدمة ساهم عبر مراحل في تدهور بنيته والفتك بتجهيزاته الداخلية والخارجية التي تعرضت للنهب والتدمير.

والمثير هو أن بقايا الفندق، تتواجد على مرمى حجر من مشروع مارينا باي الذي يعد بتحقيق حلم أرخبيل طنجة السياحي، كما أنه يعتبر أول مشهد تقع عليه عين زائري طنجة عند الدخول إلى الميناء أو الخروج منه.


ads after content

شاهد أيضا
عداد الزوار