الفئران والصراصير تعشش بمخابز طنجة..هذا هو الخبز الذي يأكله الطنجاويون

مستجدات

  • ...
ads980-250 after header


الإشهار 2

الفئران والصراصير تعشش بمخابز طنجة..هذا هو الخبز الذي يأكله الطنجاويون

إشهار مابين الصورة والمحتوى

ﻷن المستهلك يمثل الحلقة الأخيرة في السلسلة الاقتصادية، فذلك يجعله عرضة لمختلف المخالفات التي تخل بشروط ومعايير الجودة المعمول بها، وبالتالي فهو يدفع ثمن أخطاء المنتجين والمسوقين في ظل القصور المسجل في اغلب الحالات، من طرف المصالح المختصة في القيام بمهماتها الرقابية والزجرية .. “طنجة 24” تفتح كل أسبوع “نافذة المستهلك” لتسليط الضوء على الاختلالات التي تشوب الدورة الاقتصادية، بمشاركة فاعلين وخبراء في مجال حماية المستهلك والسلامة الصحية.

يشكل الخبز مادة أساسية في مائدة المستهلكين المغاربة، مما يسهم في انتعاش الطلب عليه من المحلات والمخابز المتخصصة في تسويقه، في ظل تغير العادات الاستهلاكية لأغلب الأسر في المملكة، التي كانت إلى سنوات قريبة تفضل إعداد الخبز في المنزل، قبل أن يتغير الأمر بطلبه من المخابز.

وتشير بيانات في هذا الإطار، إلى انتعاش مبيعات رغائف الخبز في المخابز العصرية والتقليدية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث انتقل حجم الاستهلاك من 80 مليون رغيف في 2012 إلى 110 ملايين رغيف خلال عام 2017.

وأمام التوسع اللافت للمخابز في مدينة طنجة، حيث تتمركز أغلب هذه المحلات في أحياء مثل مسنانة وبوخالف وبني مكادة ومغوغة، ومناطق شعبية أخرى، تبرز إشكالية احترام معايير الجودة والسلامة الصحية، بشكل كبير، خصوصا في ظل الوضعية الكارثية لعدد كبير من هذه المخابز، التي تشتغل وتنتج الخبز في ظروف تنعدم فيها هذه المعايير والشروط، حسب ما يؤكده مهتمون بمجال حماية المستهلك.

يؤكد الناشط في مجال حماية المستهلك، حسن الحداد، إن أوضاع أغلب المخابز المتواجدة في مدينة طنجة، بعيدة كل البعد عن معايير السلامة الصحية والجودة المطلوبة، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من هذه المخابز، خاصة غير المهيكلة، تنتشر بها الفئران والصراصير، خاصة في أماكن تخزين الدقيق وإعداد العجين، وهو ما يعرض صحة المواطنين لمخاطر جمة.

ويقدم الحداد، في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، صورة كارثية عن أوضاع هذه المحلات بالقول إن حيطانها سوداء شبه مظلمة، واسقفها يصعب معرفة لونها لتراكم الأوساخ والدخان بها ، فيما المعدات مهترئة.

ويسجل الفاعل الجمعوي، أن بعض الأفران لا تتوفر على المرحاض ولا على أي آلة عصرية للعجين أو التقطيع أو ميزان أما الألواح التي توضع فوقها العجين سوداء و كأنها مصنوعة من معدن الحديد الثقيل لتراكم الفطريات و العفن و لم تنظف من البقع والأوساخ قط.

وعن طريقة إعداد الخبز في هذه المحلات، يوضح  المتحدث، أن خلط العجين ودلكه باليد في أواني بلاستيكية ومعدنية تتم دون تنقية الدقيق وغربلته أو غسل الأواني،  فعامل السرعة وضيق الوقت و عدم توفر العدد الكافي من العمال و ضيق مساحة المحلات، لا تسمح بضمان أدنى شرط من الشروط المطلوبة.

ويفسر الحداد، سر انتاج كميات كبيرة من الخبز بمختلف الأنواع والأحجام، رغم الظروف المذكورة، إلى  استعمال ” لعيبة ” أو “بولفو” أو” الغبرة”، وهي سر النضج السريع للعجين ، مع  إضافة كميات كبيرة من  الخميرة و المحسنات و السكر.

والخطير في الأمر، أن الخميرة و المحسنات و بعض المواد المضافة في صناعة الخبز و الحلويات يتم اقتناؤها من السوق السوداء حيث يتم تهريبها من سبتة ومليلية لا تحمل اي عنونة باللغة العربية ويجهل مصدرها ولا تاريخ الصلاحية هذا من جهة من جهة أخرى لا تحترم المقاييس و الكميات  المحددة لكل من الخميرة و المحسنات و المواد المضافة في صناعة الخبز.

وفي سياق آخر يشير الناشط في حماية المستهلك،  إلى  الغش السائد في هذا القطاع،  من أجل تحقيق  الربح السريع، حيث لا يحترم وزن الخبز الذي يقدر وزنه قانونيا 200غرام وبعض الأفران والمخابز تقوم بسرقة الكهرباء من الشبكة العمومية لتخفيض تكلفة الفاتورة


ads after content
الإشهار 3
You might also like