وفرت المقاولات النشيطة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة نحو 572 ألف منصب شغل مصرحا به خلال عام 2024، فيما تجاوز رقم معاملاتها الإجمالي 262 مليار درهم، وفق تقرير للمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وأظهر التقرير أن عدد مناصب الشغل المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بلغ 571 ألفا و969 منصبا، بزيادة نسبتها 4,7 في المئة مقارنة بعام 2023، بينما بلغت حصة النساء من مجموع العاملين المصرح بهم 37,3 في المئة.
وبلغ رقم المعاملات الإجمالي للمقاولات النشيطة في الجهة 262,2 مليار درهم، مسجلا نموا سنويا بنسبة 7,9 في المئة، في حين ارتفعت القيمة المضافة بنسبة 9,8 في المئة لتصل إلى 50,5 مليار درهم.
ووصل رقم معاملات التصدير إلى 141,9 مليار درهم، بحسب المعطيات التي عرضت خلال لقاء خصص لتقديم نتائج دراسة المرصد حول بنية النسيج المقاولاتي وأدائه الاقتصادي وتوزيعه بين عمالات وأقاليم الجهة.
ويبلغ عدد المقاولات ذات الشخصية المعنوية النشيطة في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة 48 ألفا و235 مقاولة، تهيمن عليها الوحدات الصغيرة جدا التي يقل رقم معاملاتها السنوي عن عشرة ملايين درهم.
وتمثل هذه الفئة 95,3 في المئة من مجموع المقاولات ذات الشخصية المعنوية النشيطة، فيما تستفيد من 31,4 في المئة من القروض البنكية الموجهة إلى المقاولات في الجهة.
وسجلت الجهة خلال عام 2024 إحداث 7 آلاف و971 مقاولة جديدة ذات شخصية معنوية، بارتفاع نسبته 3,9 في المئة مقارنة بالعام السابق.
وباحتساب المقاولات المحدثة من طرف الأشخاص الذاتيين، ارتفع مجموع المقاولات الجديدة إلى 13 ألفا و882 مقاولة خلال العام نفسه.
وفي المقابل، بلغ عدد المقاولات الموجودة في طور التصفية ألفا و172 مقاولة، بانخفاض طفيف نسبته 0,9 في المئة، وفق التقرير.
وكشفت الأرقام تفاوتا واضحا في توزيع النشاط الاقتصادي بين مختلف مناطق الجهة، إذ تستحوذ عمالة طنجة-أصيلة وحدها على 71,8 في المئة من المقاولات النشيطة.
وتحقق المقاولات الموجودة في طنجة-أصيلة 87,7 في المئة من رقم المعاملات المسجل على مستوى الجهة، كما توفر 75,3 في المئة من مجموع مناصب الشغل المصرح بها.
وقالت المديرة التنفيذية للمرصد أمل الإدريسي إن الدراسة اعتمدت مقاربة ترابية تسمح بتفصيل المؤشرات الاقتصادية بحسب كل عمالة وإقليم، بدلا من الاقتصار على الأرقام الإجمالية للجهة.
وأوضحت في تصريح للصحافة أن طنجة-أصيلة تحتضن نحو 72 في المئة من المقاولات، وتستحوذ على قرابة 85 في المئة من التمويلات البنكية، ما يجعلها أكبر قطب مقاولاتي في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ويحتل إقليم تطوان المرتبة الثانية من حيث عدد المقاولات، بنسبة تصل إلى 12 في المئة، بينما يسجل إقليم العرائش وزنا أكبر على مستوى التشغيل، بحسب المديرة التنفيذية للمرصد.
وقالت الإدريسي إن المؤشرات المسجلة تختلف من مجال ترابي إلى آخر، سواء من حيث عدد المقاولات أو التشغيل أو التمويل أو المساهمة في رقم المعاملات.
وأضافت أن التقرير يهدف إلى توفير معطيات تسمح بقراءة الخصائص الاقتصادية لكل عمالة وإقليم، والاستناد إليها في إعداد السياسات العمومية والبرامج الموجهة إلى المقاولات.
وشمل اللقاء أيضا تقديم مهام المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وهيكل حكامته والمنهجية المعتمدة في تجميع ومعالجة المعطيات المتعلقة بالمقاولات.
ويرصد التقرير عددا من المؤشرات المرتبطة بإحداث المقاولات واستمراريتها وأدائها الاقتصادي، إضافة إلى التشغيل والتصدير والتمويل البنكي والتصفية، مع توزيع النتائج بحسب المجالات الترابية التابعة للجهة.







