أكد ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة، دافيد دي لا إنثينا، أن التحركات البحرية المغربية التي شهدتها المياه المحيطة بالمدينة خلال أحداث الهجرة نهاية يوليوز الماضي تندرج ضمن أنشطة المراقبة الاعتيادية، نافيا أن تكون الحكومة الإسبانية قد وصفت تلك التحركات بأنها استفزاز عسكري.
وجاءت هذه التصريحات، الأربعاء، في سياق الجدل الذي أثارته تقارير صحفية إسبانية بشأن دخول قطع بحرية مغربية إلى مياه تعتبرها مدريد تابعة لسبتة، بالتزامن مع أحداث الهجرة التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وأوضح المسؤول الإسباني أن زورقين تابعين للبحرية المغربية كانا ينفذان مهام مراقبة في محيط الخليجين الشمالي والجنوبي للمدينة، مشيرا إلى أن مرور الفرقاطات المغربية عبر المنطقة لا يمثل حدثا استثنائيا، بالنظر إلى طبيعة النشاط البحري المعتاد في مضيق جبل طارق.
وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة بعدما أثارت تقارير إعلامية إسبانية تساؤلات بشأن طبيعة التحركات العسكرية المغربية، ومدى ارتباطها بأزمة الهجرة التي شهدتها الحدود البحرية بين المغرب وسبتة.
ونفى دي لا إنثينا، بحسب التصريحات المنقولة عنه، توفر معلومات تؤكد صدور نداءات لاسلكية من القطع البحرية المغربية إلى قوارب صيد مغربية لدخول المياه المحيطة بسبتة، معلنا طلب معطيات إضافية من قيادة البحرية الإسبانية لتحديد تفاصيل ما جرى.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أكد، الاثنين، وجود قطع حربية مغربية في مياه تعتبرها إسبانيا خاضعة لسيادتها خلال أحداث 30 و31 يوليوز، مشيرا إلى إجراء اتصالات رفيعة المستوى بين القوات المسلحة للبلدين للتعامل مع الوضع.
من جهتها، وصفت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايث، الواقعة بأنها حادث محدود، مؤكدة أن التواصل بين الرباط ومدريد ظل مستمرا، وأن البلدين عالجا الوضع في إطار علاقات حسن الجوار.
وتعيد هذه التصريحات النقاش بشأن طبيعة النشاط العسكري البحري في المنطقة الممتدة بين القصر الصغير وسبتة، خصوصا في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق جبل طارق، وكثافة حركة السفن التجارية والعسكرية عبره.
وتبرز المواقف الإسبانية اختلافا بين التفسيرات التي قدمها بعض المسؤولين العسكريين السابقين، الذين حذروا من احتمال وجود رسائل ضغط مغربية، والموقف الحكومي الرسمي الذي تجنب وصف التحركات بأنها استفزاز متعمد.
ولم يصدر، وفق المعطيات المتاحة في المصادر التي جرت مراجعتها، توضيح مغربي رسمي مفصل بشأن طبيعة التحركات البحرية التي أثارت الجدل.
ويظل تحديد المسار الدقيق للسفن وطبيعة مهامها رهينا بالمعطيات العسكرية والملاحية التي لم تُنشر كاملة حتى الآن.







