تأخر تشجير غابة “كاب سباتيل” يثير شكوك حول جدية وزارة الفلاحة
ads980-250 after header


الإشهار 2

تأخر تشجير غابة “كاب سباتيل” يثير شكوك حول جدية وزارة الفلاحة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

بعد مرور قرابة السنتين على اندلاع حريق ضخم بغابتي مديونة والسلوقية بمدينة طنجة، وتلف عدد كبير من الأشجار، ما زالت عملية اعادة التشجير المنطقة متأخرة رغم الوعود المتكررة لوزارة الفلاحة والسلطات المحلية.

وعبر عدد من المواطنين، عن عدم رضاهم من تأخر عملية تشجير هذه المنطقة، خصوصا وانها تعتبر متنفس طبيعي يحتوي على ثروة غابوية مهمة.

وأضاف المواطنون، في تصريحات متفرقة لجريدة “طنجة 24″، أن هذا التأخير يثير العديد من الشكوك حول جدية بلاغ وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والتزامها في اعادة تشجير هذه المنطقة المهمة.

وبهذا الخصوص، أكد عبد العزيز جناتي، رئيس مرصد البيئة وحماية المآثر التاريخية بطنجة، أنه ورغم التزام كل من المندوب السامي للمياه و الغابات بإعطاء الانطلاقة للتشجير منذ  يوليوز 2017 و كذا  وزارة الفلاحة  الإعلان عن البدء في تنفيذ مشروع أعد لذلك، فإن واقع الحال يؤكد أن الوعود لم تعرف طريقها للإنجاز، كما أن الطريقة التي تم بها تدبير الملف منذ اندلاع الحرائق لم تكن محل رضا خاصة أنه طغى عليها هيمنة المؤسسات الرسمية في احتكار الملف والاطباق على المعلومة بعيدا عن كل تشاركية مع المؤسسات المدنية و المهتمين و من بينهم المرصد و قد ينبهنا إلى ذلك في إبانه.

وأضاف جناتي، في تصريح لـ “طنجة 24″، أنه “اليوم وبعد سنتين على الكارثة نجد أنفسنا أمام وضع يزداد قتامة باتساع رقعة المساحات التي يتم اجتثات الاخضرار منها و كذلك التطاول على الفضاء بلوكات مشينة من قبيل قطع الأشجار ورمي مخلفات البناء و غيرها، وهي وضعية تزيد من حدة الكارثة التي كنا نتطلع أن تعرف تظافر جهود مختلف الفاعلين في مشروع  متكامل يروم تأهيل المنطقة و جعلها تلعب إدارتها الإيكولوجية و الترويجية للمدينة و تجعلها منطقة جذب حيوي تعود بالنفع العام على مستويات عدة”.

وأوضح رئيس المرصد، أن هذه الهيئة قامت من خلال تقاريرها السنوية وكذلك الدراسات المتخصصة التي قدمتها للجهات المعنية باقتراح مجموعة من حلول ومداخل لذلك، الا أن الأخيرة لم تتجاوب معهم.

وكانت وزارة الفلاحة قد أعلنت أن الحريق الذي اندلع يوم 30 يونيو 2017 في غابات “كاب سبارتيل” و”مديونة” و”السلوقية”، في طنجة، في الموقع البيولوجي والإيكولوجي لكاب سبارتيل أتلف أنواع ثانوية من الأعشاب، و55 في المائة من أنواع مختلفة من الأشجار، مؤكدة أنها ستطلق مخطط لإعادة تأهيل الموقع المتضرر لمدة ثلاثة سنوات، سيتطلب ميزانية بنحو 8 ملايين درهم، يتمحور حول عدد من المكونات، من ضمنها على الخصوص الالتزام الفوري بعملية تنظيف الموقع المتضرر من الحريق، وإعادة تشجير المساحات التي أتى عليها الحريق استنادا إلى رؤية تضمن المحافظة على التربة ومكافحة التعرية.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا