تبرعت بدمها 64 مرة .. الجمعوية حياة ايدر: ما دمت بصحة جيدة سأظل أتبرع بدمي وأساعد غيري
ads980-250 after header


الإشهار 2

تبرعت بدمها 64 مرة .. الجمعوية حياة ايدر: ما دمت بصحة جيدة سأظل أتبرع بدمي وأساعد غيري

إشهار مابين الصورة والمحتوى

حاورتها: حياة شفراو

حياة ايدر وُلِدت من رحم طنجة العريقة، ترعرعت في حضن أسرة ورثت منها ثقافة التضامن والكرم وحسن المعاملة للآخرين. اتخذت من العمل الإنساني قِبلة لها حتى صارت تجوب ربوع المملكة من طنجة إلى الكويرة راغبة في مد يد العون لغيرها، وفق إمكانياتها المتواضعة. فكانت أولى خطواتها نهج سياسة والدها رحمه الله في تقاسم لقمة العيش مع المحتاجين والمعوزين.

وفي سن الثامن عشر (18)، قررت حياة البدء في منح قطرات من دمها لإنقاذ حياة أناس لا تعرفهم مع نكران للذات. استمرت على الدرب سنوات عديدة، وبمساندة زوجها تمكنت من إتمام رسالتها الخيرية.
الجمعوية حياة ايدر حلت ضيفة على جريدة “طنجة 24″، باعتبارها إحدى رائدات طنجة في العمل الخيري والتطوعي.
لمن لا يعرف حياة ايدر، كيف تقدمين نفسك للقراء؟
أنا تلك الأنثى الملتزمة المتشبعة بالقيم وديني الحنيف، تلك التي ورثت عن أبيها الشموخ وعزة النفس والفؤاد الرهيف، من صلب طنجة ولدت سنة 1981، درست وحصلت على شهادة البكالوريا، وفي ريعان شبابي تزوجت وأنجبت طفلين هبة (أربع عشرة سنة) وأبي (تسع سنوات ونصف)، ربة بيت، من هواياتي السفر وتسلق الجبال والمطالعة والكتابة.
أكتم آلامي وأحزاني لأهدي ابتسامتي لمن يستحقها، وأنشر السرور أزهارا ليستنشق رحيقها كل من يفتقد الأريج والعطر. أتقاسم لقمتي، وإن كلفني الأمر التنازل عنها مقابل أن يشبع غيري ولا أنتظر المقابل. شاركت في حملات عديدة للتبرع بالدم، ونلت على إثرها ميداليات وشواهد تقديرية، تكريمية اعترافا بمجهوداتي القيمة في العمل الجمعوي وخدمة الصالح العام.
هناك مقولة شائعة مفادها أن “وراء كل رجل عظيم امرأة ووراء كل امرأة عظيمة نفسها”.. ما صحة ذلك عند الجمعوية حياة ايدر؟
الرجل العظيم وراء عظمته الأم التي تربي والأخت الحنونة والزوجة المخلصة. وبالنسبة للمرأة العظيمة هناك الأب الحنون والزوج المشجع، ففي نظري المرأة العظيمة يكون وراء عظمتها أب تحبه وزوج تعشقه.
 
في سن الـ18 سنة، اخترت التبرع بدمك لفائدة المحتاجين.. كيف صيغت لديك فكرة هذا العمل الإنساني؟
فكرة التبرع بالدم ورثتها من أبي رحمه الله، كان من المتبرعين بالدم، وبفضله وهبت قطرات دمي- وصل مجموعها إلى حدود اللحظة 64 مرة – في سبيل الله لأهديها حياة لمن كان قد يئس وأصابه الإحباط من المرضى والمحتاجين.
باعتبارك رائدة من الرواد المتطوعين بالدم بعروس الشمال، حصلت على شهادة المتبرع بالدم من المركز الوطني لتحاقن الدم بطنجة.. كيف تقيمين هذا الاعتراف؟
منذ أن بلغت سن الرشد القانوني وأنا أتبرع بالدم حتى صرت مواظبة عليه كل ثلاثة أشهر من السنة. ومنحي شهادة المتبرع من طرف المركز الوطني لتحاقن الدم بطنجة هو عربون وفاء ومحبة للخير وإسعاد للمرضى الراغبين في الحياة؛ فلا تعرفين كم من جسد ساهمت في سلامته وشفائه، بمجرد القيام بهذا الواجب الإنساني والصحي والوطني في الوقت نفسه.
ما هو الرقم القياسي الذي تودين تحقيقه بتبرعك للدم؟
كثيرا ما أصرح للإعلام بأني أود تحقيق رقم قياسي وطنيا وعربيا ولما لا دوليا؛ لكن صراحة ليس لدي رقم قياسي معين، فما دمت حية وبصحة جيدة، سأظل أتبرع بدمي وأساعد غيري.
تقومين بأعمال خيرية، كتوزيع الأدوية والألبسة ومواد التغذية وغيرها. هل تندرج هذه الأعمال ضمن إطار جمعية قانونية أم هو اختيار نابع من قناعة شخصية للتضامن؟
لا يدخل عملي الخيري تحت لواء أي جمعية أو هيئة سياسية، فقط هو اختيار شخصي نابع من ديني وتربيتي وقناعتي الشخصية؛ فمنذ صغري وأنا أحب مساعدة الآخرين معنويا أولا، ثم ماديا ثانيا.
من يدعم حياة ايدر في مسارها الخيري؟
يساعدني في مساري الخيري الله سبحانه وتعالى وحبه، ويدعمني معنويا وماديا رفيق دربي وشريك حياتي زوجي الغالي محمد الدحان، ومن بعدهم يأتي دور المحسنين وذوي النيات الحسنة من الأصدقاء والصديقات.
ما الرسالة التي توجهينها لتوعية الناس بضرورة التبرع بالدم والمواظبة عليه بغاية توفير الإمدادات الكافية للمرضى الذين تتوقف عليه حياتهم؟
الرسالة التي أوجهها إلى عموم القراء أولا: هي أن التبرع بالدم أجمل هدية ثمينة يمكن أن تقدمها للغير، لإنقاذ أرواحهم بدون مقابل مادي؛ فبتبرعك ستساهم في منح الحياة لغيرك وإنعاشه من أجل سلامته النفسية والجسدية، وهذا في حد ذاته إنجاز تحققه في مسيرتك الحياتية. بالإضافة إلى أن التبرع بالدم يمكن أن ينقذ أعز الناس لديك والديك، إخوانك، أبنائك أو شريك حياتك.. فقدموا العون متى استطعتم.. ولا تترددوا..
وثانيا – من خلال منبركم- أود أن أوجه النداء إلى وسائل الإعلام والصحافة، لكون هذه السلطة الرابعة لها دور في توعية وتحسيس المواطن بفوائد التبرع بالدم.. فليس علينا أن ننتظر ذكرى اليوم العالمي للتبرع بالدم (14 يونيو) حتى نتبرع للغير بدمنا؛ فنحن – حاليا- نعيش ظروفا صحية استثنائية بسبب جائحة كورونا، وهناك نقص حاد في الإمدادات كل ما علينا فعله هو التوجه إلى مراكز التحاقن بالدم للتبرع والمساهمة في إنقاذ حياة الآخرين.
من دم حبرك، علمنا أنك تنوين إصدار كتاب يتضمن سيرة ذاتية عنك.. ما علاقتك بالكتابة؟ وهل في إمكانك أن تزودينا بمعلومات عن هذا المشروع؟
الكتابة تجري بدمي منذ سنوات الطفولة، عبرت سلاسلها بداية من كتابة اليوميات إلى تدوين الذكريات في فترة المراهقة، وحاليا أزخرف صفحات أجندتي ببعض الخواطر تارة، وتارة أخرى ببعض من الشعر والزجل أتقاسمه مع أصدقائي بصفحة التواصل الاجتماعي. ومؤخرا، فكرت في تأليف كتاب عن سيرتي الذاتية، سيصدر حين تسمح الظروف بذلك. أما عن محتواه، فسأتركه مفاجأة لكم وللقراء.
ككلمة أخيرة.. بماذا تختمين هذا الحوار؟
عشت ظروفا استثنائية حين كان زوجي طريح الفراش، تلقيت مساعدة ومساندة أناس كان لهم تأثير إيجابي خدم نفسيتي وأصلح من شأنها المتأزم آنذاك. ومن هنا، أتقدم بالشكر والامتنان إلى كل من اتصل وسأل عن أحوالي وأحوال زوجي أطال الله في عمره.. شكرا أصدقائي الأعزاء.. شكرا لأنكم هكذا.. كما أتقدم بعربون المحبة والشكر إلى “طنجة 24” على هذه الالتفاتة النبيلة في شخص الإعلامية حياة شفراو، مع فائق الاحترام والتقدير للجميع.

ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار