أفادت معطيات علمية حديثة بأن استخدام نفس الكمية من الأسمدة البوتاسية في زراعة نبتة الكينوا قد يخلف تداعيات متباينة للغاية على مستوى الإنتاجية، وذلك بحسب خصوصيات التربة والموقع الجغرافي والظروف المناخية المحيطة، وفقا لما أثبتته دراسة ميدانية مشتركة حديثة.
وأوضحت الدراسة التي نُشرت تفاصيلها في مجلة فرونتيرز إن أغرونومي أن التجربة شملت تقييم أداء ثلاثة أصناف نبتية مختلفة عبر تعريضها لخمسة مستويات متباينة من التسميد البوتاسي تراوحت بين الصفر ومائتي كيلوغرام في الهكتار الواحد بكل من منطقتي العرائش وبنجرير.
وأبرزت النتائج المسجلة تفاوتا ملحوظا لاسيما لدى الصنف المعروف برمز جي 41، إذ شهد مردوده انخفاضا حادا بنحو ستة وتسعين في المائة عند رفع جرعة السماد من مائة وعشرين إلى مائة وخمسين كيلوغراما في بنجرير، في الوقت الذي واصل فيه الصنف ذاته تسجيل منحى تصاعدي للإنتاجية عند الانتقال بين المعاملتين نفسهما في تراب العرائش.
وأعزى الباحثون هذا التباين إلى الاختلافات المناخية والبيئية بين الموقعين، حيث تجاوز معدل الحرارة القصوى خلال مرحلة نمو الحبوب في بنجرير ثمانية وثلاثين درجة مئوية مقابل نحو سبع وعشرين درجة بالعرائش، فضلا عن التباين القائم بين خصائص التربة الرملية بالمنطقة الشمالية وتلك الغنية بالبوتاسيوم في المنطقة الداخلية.
وخلصت الأبحاث إلى أن الاعتماد على توصيات سمادية موحدة يظل خيارا محفوفا بالمخاطر دون مراعاة الخصائص البيئية والمناخية لكل منطقة، مما يستدعي توجيه جهود الإرشاد الفلاحي نحو اعتماد مقاربة تشخيصية دقيقة تجمع بين تحليل مكونات التربة ومعرفة الصنف الملائم قبل اتخاذ القرار الزراعي.







