واعتبر التحالف، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، أن هذه الزيارة تمثل تصعيدا جديدا من جانب الدولة الإسبانية تجاه المغرب، مشيرا إلى أنها تندرج، بحسب تقديره، ضمن مساع ترسيخ السيادة الإسبانية على المدينتين، وإضفاء شرعية على استمرار وجودهما تحت الإدارة الإسبانية.
وانتقد التنظيم السياسي هذه الخطوة، التي وصفها بأنها تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، معربا في الوقت ذاته عن استغرابه مما اعتبره غياب رد فعل رسمي من الحكومة المغربية إزاء الزيارة، التي تأتي في سياق العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد.
وشدد تحالف اليسار على أن قضية استرجاع سبتة ومليلية تظل جزءا من المطالب المرتبطة باستكمال الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا أن تمسك المغاربة بهذا المطلب لن يتراجع بفعل الضغوط أو التحولات التي قد تشهدها العلاقات بين البلدين.
وفي هذا الصدد، دعا التحالف إلى جعل احترام السيادة المغربية ومطالب المملكة الترابية من المرتكزات الأساسية التي ينبغي أن تؤطر علاقاتها مع شركائها الأوروبيين، وفي مقدمتهم إسبانيا، معتبرا أن تطوير التعاون والشراكة بين الطرفين يجب أن يقوم على احترام المصالح الوطنية للمغرب.
وأكد البيان أن مستقبل العلاقات المغربية الأوروبية، لاسيما مع الجارة الشمالية، يظل مرتبطا، من وجهة نظر التحالف، بمدى مراعاة القضايا التي يعتبرها المغرب جزءا من حقوقه التاريخية والترابية، وفي مقدمتها المطالبة باسترجاع سبتة ومليلية.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك الإسباني فيليبي السادس، مرفوقا بالملكة ليتيثيا، إلى سبتة ومليلية، وهي الأولى من نوعها لعاهل إسباني منذ سنة 2007، حين أثارت زيارة الملك السابق خوان كارلوس للمدينتين أزمة دبلوماسية مع المغرب.
وتكتسي الزيارة الحالية أهمية سياسية في ظل استمرار تباين المواقف بشأن السيادة على المدينتين، إذ تعتبرهما مدريد جزءا من التراب الإسباني، بينما يتمسك المغرب بمطالبه التاريخية بشأنهما، ما يجعل هذا الملف من القضايا الحساسة في العلاقات بين البلدين.







