تدابير مواجهة تفشي كورونا تجعل أصيلة “مدينة أشباح” في عز الصيف
ads980-250 after header


الإشهار 2

تدابير مواجهة تفشي كورونا تجعل أصيلة “مدينة أشباح” في عز الصيف

إشهار مابين الصورة والمحتوى

شددت الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد، الخناق بشكل كبير على السياحة والقطاعات المرتبطة بها في أصيلة، ما جعل هذه المدينة الصغيرة تعيش على إيقاع ركود مستمر امتد هذه السنة إلى فترة يعول عليها السكان بشكل كبير على تحريك العجلة الاقتصادية.

وتبدو تجليات الأزمة الاقتصادية جلية بوضوح، في شوارع وأزقة هذه المدينة التي تشهد عادة في مثل هذا الوقت من السنة، إقبالا لا بأس به من طرف السياح المغاربة والأجانب الذين يقصدونها لقضاء بعض أيام للاستمتاع بشواطئها والتجوال بين دروب مدينتها العتيقة.

على طول محور مولاي الحسن بلمهدي الذي يشكل الشارع الرئيسي المحاذي لكورنيش المدينة، يصادف المارة القلائل بضع شباب وفتية وهم يلوحون بمفاتيح شقق متاحة للكراء أو خدمات مطاعم ومقاهي تبحث عن زبائن لإنعاش وضعيتها المادية المتأزمة.

في هذا الشارع الذي عادة ما ينبض بحركة السياح والمصطافين خلال هذا الوقت من السنة،  استوقفنا شاب يعمل كنادل بمطعم مطل على الكورنيش. “الحركة مقتولة مرة هاد العام”، يقول هذا الشاب جوابا على سؤال حول وضعية الرواج السياحي والاقتصادي في أصيلة هذه الأيام.

ويبدي هذا النادل تشاءما كبيرا حيال تحسن الوضع خلال ما تبقى من الموسم السياحي “الطرق المؤدية إلى أصيلة مغلقة أمام السياح وعدم السماح بارتياد الشواطئ التي تعتبر مصدر جاذبية المدينة”.

تشاءم هذا الشاب، يجد مبرره في استمرار تصنيف السلطات العمومية لمدينة أصيلة، ضمن نطاق “المنطقة 2” وما يتبعه من إجراءات تم بموجبها منع المواطنين من ارتياد الفضاءات الشاطئية، إضافة إلى القيود المشددة التي يجد معها السياحصعوبة في الوصول إلى المدينة.

تتسارع أيام الصيف، ومعها يضع أرباب الخدمات السياحية والتجار، أيديهم على قلوبهم، استشرافا لكارثة اقتصادية تلوح في الأفق القريب لكونها ستفاقم الوضع الذي تعيشه هذه المدينة التي تنشط إلا بشكل موسمي وخلال نهاية الأسبوع.

 


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار