تواصل المشاريع العقارية الكبرى في طنجة تسويق الواجهة البحرية والعقار متعدد الاستخدامات، بالتزامن مع تدشين برج محمد السادس في الرباط الذي أدخل معيار الجاهزية إلى سوق العقار العمودي المغربي، بانتقاله رسميا من طور الإنجاز إلى طور التشغيل.
بدأ هذا التوجه في طنجة مع دخول مركب “هيلتون طنجة سيتي سنتر” حيز الاستغلال عام 2017 قرب محطة القطار، ضمن قطب يضم وحدات فندقية وإقامات ومركزا تجاريا ومكاتب.
وتوسعت المدينة في تسويق مشاريع مشابهة على الواجهة البحرية وفي محيط شارع محمد السادس، تشمل “كاب تاورز” وامتدادات “فيو تاور” و”طنجة ووترفرونت”.
وتعرض هذه المشاريع مزيجا من السكن والمكاتب والمحلات التجارية، مستندة إلى قربها من البحر ومحاور النقل.
وتعتمد القيمة الحالية لهذه المشاريع في طنجة على الموقع الجغرافي والواجهة البحرية، نظرا لكونها لا تزال قيد الإنجاز.
وتتركز الحملات الترويجية لمشروع “كاب تاورز” على تقديم مجمع من سبعة أبراج سكنية (24 طابقا) وبرج للمكاتب (18 طابقا)، في حين يسوق “طنجة ووترفرونت” شققا وفندقا ومرافق تجارية ومركزا للمؤتمرات.
مؤشرات السوق
وتدعم بيانات بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية الخاصة بالفصل الرابع من 2025 هذا التوجه، إذ سجلت أسعار العقار في طنجة ارتفاعا بنسبة 0.9 بالمئة.
وشملت الزيادة 7.8 بالمئة في العقار المهني، و2.2 بالمئة في الأراضي، و0.3 بالمئة في السكن، مع ارتفاع المعاملات بنسبة 15.2 بالمئة. وتعكس هذه المؤشرات توزع الطلب المحلي بين السكن والعقار المهني والخدماتي.
وبناء على هذه المعطيات، يستمر المطورون في طنجة في تسويق مشاريعهم بالاعتماد على الموقع قبل التسليم النهائي. ويشمل العرض توفير عقارات قريبة من الواجهة البحرية ومحطة القطار ضمن أقطاب حضرية تدمج السكن والسياحة، مما يضمن استمرار المعاملات خلال فترة الإنجاز.
في المقابل، أعلنت مجموعة “بيزيكس” (BESIX) تسليم برج محمد السادس في 30 مارس 2026، وجرى تدشينه رسميا اليوم 13 أبريل. ويبلغ ارتفاع المبنى 250 مترا موزعة على 55 طابقا، متضمنا مكاتب وإقامات ووحدات فندقية ومرصدا بانوراميا، ليصبح أصلا عقاريا جاهزا للاستغلال المباشر.
معيار الجاهزية
ويشكل هذا التدشين مرجعا جديدا في سوق العقار العمودي بالمغرب. وأصبح المستثمرون قادرين على المقارنة بين أصل عقاري مكتمل ومتاح في السوق بالعاصمة، وبين مشاريع قيد الإنجاز تعتمد على القيمة المستقبلية للموقع في طنجة.
وتحتفظ طنجة بأسبقية تطوير المجمعات متعددة الاستخدامات وتسويق العقار المرتبط بالواجهة البحرية والأعمال.
في حين سجلت الرباط طرح أول برج مكتمل بهذا الحجم، يجمع بين الارتفاع وتعدد الوظائف والجاهزية الفورية.
وتتوزع عروض السوق العقارية العمودية حاليا بين طنجة التي تركز على أفضلية الموقع والواجهة البحرية، والرباط التي تطرح أصلا جاهزا قيد التشغيل. ويكمن الفارق الفعلي بين العرضين في المرحلة التي بلغها كل مشروع ضمن دورة الاستثمار العقاري.







