“تقاعس الجماعة” و”جشع المنعشين” يجعلان السلامة بأوراش البناء “عملة نادرة” بطنجة
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

“تقاعس الجماعة” و”جشع المنعشين” يجعلان السلامة بأوراش البناء “عملة نادرة” بطنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

“من يتحمل مسؤولية انهيار رافعة بمجمع الوفاء السكني؟”، سؤال برز بقوة بعد وقوع هذا الحادث الذي كان من الممكن أن يتسبب في كارثة حقيقية، وسط اتهامات لعدة أطراف بـ”الاستهتار” بسلامة وأرواح المواطنين.

الحادث الذي وقع على حين غرة،  تسبب في خسائر جسيمة على مستوى الممتلكات الخاصة والعامة، حيث تضررت عدد من الشقق والسيارات، جراء الانهيار الذي خلف حالة من الرعب في أوساط ساكنة المجمع السكني.

وفي نظر مراقبين وخبراء لهذا الموضوع، فإن غياب إجراءات وشروط الجودة والسلامة، يبقى من أهم الأسباب التي كانت وراء الحادث، وهو وضع لا يقتصر فقط على حالة ما وقع بمجمع “الوفاء”، وإنما

ويقول الباحث في الشأن العام المحلي والحقوقي، هشام ابن السالك، إن مشألة غياب شروط السلامة في أوراش البناء، يطرح دور المؤسسات العمومية المكلفة بالترخيص، في المراقبة والتتبع.


ويوضح ابن السالك، في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، في حالة سلامة الرخصة الممنوحة من طرف المصالح الجماعية، ممثلة هنا في مقاطعة طنجة المدينة، فالمسؤولية تقع على عاتق المقاول صاحب الورش. مضيفا هذا الخلل يقتضي تحرك الجهات المكلفة بالمراقبة والمتابعة وهم عناصر السلطة المحلية وأعوانها والمراقبين التابعين للجماعة الترابية.

غير أن الخبير المتخصص في مجال الوقاية من حوادث الشغل، يرى أن المراقبة التي تعتبر من صميم مهام الجهات المسؤولة، يجب أن ألا تقتصر على ما يتعلق فقط بالجوانب المرتبطة باحتلال الملك العمومي، وإنما يجب أن تشمل الورش في حد ذاته وكذا المعدات المستعملة فيه ومدى صلاحيتها واستيفائها لشروط حماية المواطنين وممتلكاتهم.

وفي هذا الصدد، يبرز الحداد في تصريح للجريدة، أن من بين الجوانب التي يتعين على مصالح الجماعة التحقق من توفرها، هي مسألة التأمين عن الأخطار والحوادث، بناء دراسة ميدانية تأخذ بعين الاعتبار وجود سكان في محيط ورش البناء من عدمه.

غير أن الواقع، كما يسجل حسن الحداد، هو أن منطق الربح والجشع هما الذين يسودان هذا القطاع، في ظل اكتفاء العديد من المنعشين العقاريين، على توظيف آليات متقادمة الصلاحية في لإنجاز الصفقات التي يحوزونها سواء من طرف المؤسسات العمومية أو الخواص.

وفي حالة ما أسفر عنه حادث مجمع “الوفاء”، من خسائر مادية جسيمة، يرى أن الباحث في الشأن المحلي، هشام ابن السالك، أن المواطنين الذين تضررت ممتلكاتهم، من حقهم رفع دعاوى قضائية ضد جميع الأطراف التي تتحمل المسؤولية، سواء جماعة طنجة كجهة مكلفة بالترخيص والمراقبة والتتبع وكذا المقاول الذي تسببت آلياته وتجهيزاته في تلك الأضرار.


الإشهار بعد النص

inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار