حكومة أخنوش المرتقبة.. التوجهات المستقبلية والتحديات
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو


الإشهار 2

حكومة أخنوش المرتقبة.. التوجهات المستقبلية والتحديات

إشهار مابين الصورة والمحتوى

مع تشكيل الأغلبية الحكومية، بات التساؤل المطروح: أي توجهات يسلكها قائد هذا الائتلاف في المرحلة المقبلة؟.

وقال رئيس الحكومة المعين؛ عزيز اخنوش؛ في مؤتمر صحفي؛ الاسبوع الماضي؛ ان هذا الائتلاف الحكومي “سيعمل على تنفيذ البرنامج الحكومي الذي سيكون خارطة طريق عمل التحالف”.

وخلال فترة الحملة الانتخابية أطلق حزب الأحرار، 5 التزامات و25 إجراءً تجاه المواطنين للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز المكتسبات.

مؤشرات أساسية

يرى مراقبون أن توجهات “الأحرار” بالمرحلة المقبلة، يمكن استشرافها عبر قراءة طبيعة مكوناته، وخصوصا الأشخاص المؤثرين في قراراته، والذين يتجاوز تأثيرهم نطاق الحزب، إلى التأثير في البنية الاقتصادية والاجتماعية، لموقعهم المتصدر في عالم المال والأعمال.

وقال الصحفي والمحلل السياسي، يونس مسكين، إنه “يمكن استقراء التوجهات والاختيارات التي سيقدم عليها حزب الأحرار، من خلال مؤشرات أساسية”.

وأوضح المتحدث، أن تلك المؤشرات تتمثل “أولا في تجربته السياسية السابقة، وكشريك في عدد من الحكومات، ثم ثانيا، في ظروف وملابسات نشأته، ثم طبيعة مكوناته وبنيته الداخلية”.

وأضاف: “يمكن أن نضيف إلى ذلك كله الخصائص المرتبة بشخصية قائده الحالي، عزيز أخنوش، ذلك أن وزن ودور هذا الأخير، يفوق وزن الاعتبارات المرتبطة بالحزب نفسه، لتجربته الشخصية كرجل أعمال راكم ثروة لم يسبقه إليها غيره من المغاربة”.

وأردف: “وكذلك لدوره في وصول الحزب إلى مكانته السياسية الحالية، حيث نقله من الرتبة الرابعة في انتخابات 2016 التشريعية، حين كان أخنوش مستقيلا من الحزب، إلى الصدارة حاليا”.

وتابع: “يبدو أن المزج بين عالم السياسة والمال، لدى قيادة التجمع الوطني للأحرار، سيضفي توجهات بعينها على التجربة الحكومية المقبلة، عمادها تكثيف العمل على الواجهة الاقتصادية”.

 عالم المال والسياسة

بدوره، أفاد بنيونس المرزوقي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة “محمد الأول”، بأن “مسار الأحرار كان واضحا خلال عقود طويلة كتنظيم حزبي، لا يمكن أن يخرج عن دوره السياسي الذي تم تأسيسه من أجله”.


وذكر؛ أنه بالرغم من ذلك فإن “الدور المتزايد في عالم السياسة للعديد من الشخصيات الفاعلة بالمجال الاقتصادي والمالي، ساهم في تقريب المسافة بين الطرفين منذ مدة”.

وزاد: “قد ساهمت عوامل إضافية عديدة في تقوية الاعتماد على هذا الحزب، بالضبط لإحداث تغييرات بنيوية على الاقتصاد الوطني”.

واستطرد: “منها أساسا فشل النسخة الأولى من مشروع حزب الأصالة والمعاصرة، في مواجهة حزب العدالة والتنمية خاصة في الانتخابات الجماعية عام 2015 والانتخابات التشريعية في 2016”.

واستدرك: “فضلا عن التراجع الملاحظ في قدرة أحزاب الكتلة الديمقراطية على القيام بهذه المهمة (حزب الاستقلال) و(الاتحاد الاشتراكي/يساري- 35 مقعدا) أساسا”.

 عهد رجال الأعمال

بالنظر لطبيعة التحالف الحكومي المشكل من الأحزاب الـ3، المتصدرة للانتخابات الأخيرة، والذي يسري على المحافظات والمدن الكبرى، فإن التوجهات العامة ستكون محكومة بدور فاعل لرجال الأعمال.

وقال الصحفي مسكين: “يمكن القول بأننا مقبلين على عهد سيطرة رجال الأعمال والتكنوقراط، وهو ما سيتجلى في سياسات تهدف إلى تحقيق نتائج رقمية في الاقتصاد على وجه الخصوص”.

وزاد: “مع إهمال محتمل لعنصر الإنسان والتنمية البشرية، وهو سيتعارض بشكل واضح مع ما يهدف إليه النموذج التنموي الجديد الذي كلف الملك لجنة من الخبراء بإعداده”.

وتابع: “باستثناء بعض الإجراءات المعزولة والمرتبطة بخطط معدة سلفا، كتلك التي ترمي إلى توسيع التغطية الاجتماعية والصحية (التأمين الصحي)، سوف تحمل سياسات حزب الأحرار وحلفائه، نفسا رأسماليا، يركز على مصالح الشركات والرأسمال الخاص”.

واستدرك: “في الحقيقة هذا التوجه، كان واضحا من خلال التحركات التي سبقت الانتخابات بزمن ليس بالقصير، واتضحت أكثر خلال فترة الدعاية الانتخابية”.

وبهذا الخصوص، أفاد الأكاديمي المرزوقي: “أعتقد أن تحرك حزب عزيز أخنوش على الواجهة الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية في وقت مبكر قبل استحقاقات 2021، سهل له عملية التمكن من الاكتساح، مقابل عجز حزب العدالة والتنمية عن تجديد آليات عمله التي بدأت تخفت داخل المجتمع”.

واستطرد: “ومع فكرة اعتماد مشروع تنموي جديد للبلاد، لم يضع حزب التجمع الوطني الأحرار الوقت، إذ عمل على بلورة مشروعه الخاص الذي لم يكن ليخرج عن التوجهات الكبرى”.


الإشهار بعد النص
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار