خبراء يتوقعون سنوات عجاف على سوق الشغل في المغرب بعد أزمة كورونا
ads980-250 after header


الإشهار 2

خبراء يتوقعون سنوات عجاف على سوق الشغل في المغرب بعد أزمة كورونا

إشهار مابين الصورة والمحتوى

ما تزال سوق العمل في المغرب تسجل تغييرات جذرية بسبب تداعيات فيروس كورونا؛ ففي الوقت الذي تفقد فيه عدد من القطاعات مناصب عمل، تخلق قطاعات أخرى مناصب جديدة.

وتسبب الفيروس، في تعطيل عجلة السياحة وتعليق جزئي لأنشطة مصانع إنتاج وتجميع السيارات، وكذلك توقيف عدد من القطاعات، ما أدى إلى تراجع الصادرات بسبب تراجع الطلب العالمي.

 صعود البطالة

بالتزامن مع تفشي الفيروس، صعدت نسبة البطالة في السوق المغربية، إلى 10.5 بالمئة من إجمالي القوى العاملة في الربع الأول من العام الجاري، ارتفاعا من 9.1 بالمئة في الفترة المقابلة من 2019.

وقالت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، إن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بمقدار 208 آلاف فرد في الربع الأول من 2020 على أساس سنوي.

وبلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل نهاية مارس الماضي 1.292 مليون فرد، ارتفاعا من 1.084 مليون في الربع الأول من 2019.

ويرى الطيب أعيس، الخبير الاقتصادي المغربي في حديث للأناضول، أن فيروس كورونا “كانت له تداعيات اقتصادية على مختلف دول العالم، وتسبب في فقدان آلاف فرص العمل”.

ويوضح أعيس: “لكن عدد مهم من الشركات المغربية لن تستطيع العودة لنشاطها مجددا.. ستتسبب الجائحة في إفلاس عدد من الشركات المغربية، وبالتالي فقدان آلاف مناصب العمل، بينما يرجح أن تقلص شركات أخرى من مناصب العمل”.

 الارتباط بالخارج

انهيار مجموعة من الشركات، مرده إلى “ارتباط عدد من القطاعات الاقتصادية بالخارج، وبالتالي كان لقرار إغلاق الحدود، الأثر المباشر على فقدان فرص العمل”، بحسب الخبير الاقتصادي.

ويضيف: “سنفقد الكثير من فرص العمل في قطاعي السياحة والطيران، ولا يجب أن ننتظر ازدهار القطاعين وعودتهما إلى نشاطهما السابق بعد شهر أو شهرين، وإنما في أحسن الأحوال بعد سنتين، وقد تصل مدة التعافي التام خمس سنوات”.

ويرى أعيس أن “أغلب سياح العالم سيظلون في بلدانهم، هناك توجه سياسي في أوروبا، يقضي بعدم مغادرة مواطني دول الاتحاد لبلدانهم، وفي أحسن الأحوال السفر داخل دول الاتحاد فقط”.

ويظهر ارتباط قطاعات اقتصادية بالمملكة في الخارج، بحسب أعيس، “في قطاع الطيران، حيث أوقفت مجموعة من الشركات العالمية صفقات لشراء الطائرات، مما سينعكس على قطاع صناعة الطيران بالمغرب، الذي ازدهر في السنوات الماضية”.

كذلك، شركات عالمية متخصصة في صناعة السيارات لها مصانع كبرى بالمغرب، أعلنت أنها ستوقف نشاطها، ومنها من سيحد من فرص العمل، وسيتخلى عن جزء من اليد العاملة.

 الأكثر والأقل تضررا

مقابل تأثر قطاعات اقتصادية، وفقدانها لمناصب العمل، فإن قطاعات أخرى لن تتأثر، وستحافظ على وثيرة التوظيف، بينما ستنتعش قطاعات أخرى أكثر.

وبينما سيواصل النشاط العقاري أداءه ببطء، فإن القطاعات المرتبطة بالرقمنة والتجارة الإلكترونية، وأيضا تلك المتعلقة بالصناعات الطبية، ستسجل نموا متسارعا خلال الجائحة.

وبحسب مذكرة إخبارية لمندوبية التخطيط، حول وضعية سوق العمل خلال الربع الأول 2020، ارتفع حجم الشغل بقطاع “الخدمات”، بـ192 ألف منصب على المستوى الوطني، على أساس سنوي.

كما أحدث قطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية، 23 ألف منصب شغل خلال نفس الفترة، مسجلا بذلك ارتفاعا في حجم الشغل بهذا القطاع بنسبة 1.8 بالمئة.

في المقابل، سجل قطاع الفلاحة (الزراعة)، فقدان 134 ألف فرصة عمل، هو ما يعادل انخفاضا بنسبة 3.6 بالمئة؛ وفقد قطاع البناء والأشغال العمومية ألف وظيفة.

الطلب الداخلي

ويرى المهدي فقير، الخبير الاقتصادي المغربي، أن “استمرار وجود الطلب الداخلي سيحافظ على فرص العمل.. لكن الشركات التي لا تتوفر على المناعة الكافية ضد الصدمات، ستتأثر”.

ويضيف فقير في حديث مع الأناضول، أن “هناك قطاعات اقتصادية أخرى ستتجاوز الأزمة بسهولة، بالنظر لوجود الطلب على خدماتها”.

ويختم بالقول: “نحن لا نتحدث عن أزمة اقتصادية، بل عن آثار اقتصادية مترتبة عن أزمة صحية، بمعنى البنية الاقتصادية لم تتأثر، حيث الطلب الداخلي لم يتراجع”.

المصدر: الأناضول


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار