خبير إعلامي ينتقد تهافت “صحافة البوز” على تهويل حوادث الانتحار
ads980-250 after header


الإشهار 2

خبير إعلامي ينتقد تهافت “صحافة البوز” على تهويل حوادث الانتحار

إشهار مابين الصورة والمحتوى

شكلت آفة الانتحار التي يسجل إقليم شفشاون، استمرار حالاتها، محور ندوة  تفاعلية نظمتها جمعية “ابن مشيش لرعاية التراث الحضاري”، نهاية الأسبوع المنصرم، وهي الفعالية  التي خلصت إلى الدعوة لاتخاذ تدابير وإجراءات من شانها الحد من هذه الظاهرة.

وشغلت الجوانب المتعلقة بدور المجتمع المدني ووسائل الإعلام، في التحسيس من أجل الحد من ظاهرة الانتحار في أوساط المجتمع المحلي، حيزا مهما من تدخلات المشاركين الذين دعوا إلى إحداث مركز متخصص في معالجة والحد من ظاهرة الانتحار التي تعرفها المنطقة.

وفي هذا الإطار، أبرز الخبير في مجال الإعلام والتواصل من مدينة طنجة، أحمد الدافري، أن انشغال وسائل الإعلام مع حوادث الانتحار، من شانه أن يساهم في التطبيع مع الظاهرة، معتبرا أن ” الخوض في تفاصيل حوادث الانتحار إعلاميا، أمر غير مفيد لمعالجة الظاهرة “.

وانتقد الدافري، في مداخلته، تهافت بعض وسائل الإعلام على السبق والخوض في حالات الانتحار أو إجراء حوارات مع عائلات المنتحرين معتبرا أن الأمر يمثل زيغا وانحرافا عن المهمة النبيلة للصحافة والمتمثلة في الإخبار والتثقيف والتربية.

واعتبر المتدخل، أن عوائل ضحايا الانتحار تعيش حالة غير مريحة، قد تدفعها للشعور أنها منبوذة اجتماعيا، لكون المجتمع يرى أن “الانتحار عمل مرفوض اجتماعيا ودينيا”. داعيا وسائل الإعلام وكذا مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تجنب التهويل والتحلي بالموضوعية في معالجة الظاهرة والاهتمام بتحليلها.

من جهته، أبرز الخبير النفسي، أحمد المطيلي، أن ظاهرة الانتحار “تتداخل فيها عوامل متعددة ومتشعبة، تتجاوز ما هو عاطفي واقتصادي، إلى ما هو نفسي واجتماعي، وأحيانا تكون بمثابة رد فعل عن فشل في تجارب شخصية”.

وأضاف الدكتور المطيلي أن ظاهرة الانتحار “تمس الشباب والشيوخ، في المجالين الحضري والقروي، ومن أسبابها الاكتئاب، الذي تظهر أعراضه لدى الشخص الذي يفكر أو يعتزم الانتحار”، موضحا أن “تغيرات سلوكية وتقلبات على مستوى المزاج، فضلا عن سرعة الغضب، هي من بين مؤشرات الظاهرة، لكنها تبقى غير كافية لتنبيه المحيطين لحماية الشخص المقبل على الانتحار”.

وتوقفت الناشطة الحقوقية، حميدة جامع، على نتائج دراسة سابقة أنجزتها عمالة إقليم شفشاون، أظهرت أن عدد ضحايا الانتحار بالإقليم سنة 2015 هو 45 حالة، وانخفض العدد إلى 29 حالة سنة 2018، بينما سجلت سنتاَ 2016 و 2017 وفاة 41 شخصا و 38 شخصا على التوالي.

وشددت الجمعوية والحقوقية، على دور المجتمع المدني في نشر ثقافة التوعية والتحسيس من أجل الحق في الحياة، وحفظ النفس والعناية بها، وعدم الالقاء بها الى التهلكة، مشيرة إلى “ضرورة التنبيه إلى مخاطر الانتحار في أوساط المجتمع”.


ads after content
شاهد أيضا
عداد الزوار