ترسم معطيات التدخلات الميدانية للوقاية المدنية خريطة واضحة لمخاطر السباحة بعمالة طنجة-أصيلة، حيث تتمركز أكثر من نصف حالات الغرق أو خطر الغرق في قطاع ساحلي يضم خمس نقط بحرية محددة.
وتظهر إحصائيات موسم الاصطياف 2025، التي شملت 2741 تدخلا للإنقاذ، تركز الخطر الأكبر في الشريط الساحلي الممتد بين الصول وأصيلة، بعدما استحوذت خمس نقط وحدها على 57.7 في المائة من إجمالي الحالات المسجلة.
وتتشكل “المنطقة الحمراء” في هذه الخريطة من شواطئ الصول بـ453 حالة، وأصيلة الميناء بـ444 حالة، إلى جانب بريش بـ286 حالة، ورميلات بـ213 حالة، وسيدي مغايت بـ185 حالة، وهي النقط التي استأثرت بالحيز الأكبر من جهود الإنقاذ والتدخل الميداني.
وتمتد رقعة المخاطر، في مستوى ثان، إلى الواجهة الأطلسية المفتوحة للعمالة، خصوصا شواطئ الضحى بـ140 حالة، والغابة الدبلوماسية بـ130 حالة، وهوارة بـ105 حالات، والمركب الأزرق بـ97 حالة، متبوعة بأشقار وسيدي قاسم بـ90 حالة لكل منهما، وتهدارت بـ86 حالة، وأصيلة الطيفان بـ78 حالة.
وتتوزع باقي التدخلات على نقط ساحلية سجلت مخاطر متوسطة، شملت جبيلات بـ73 حالة، ومريسات بـ72 حالة، وباقاسم بـ65 حالة.
في المقابل، تظهر الشواطئ الحضرية أو الأقل تعرضا للتيارات المفتوحة في أسفل خريطة المخاطر، إذ سجل شاطئ الأميرات 6 حالات فقط، يليه شاطئ طنجة البلدي بـ21 حالة، ثم مرقالة بـ45 حالة والغندوري بـ62 حالة.
وتواكب هذه الخريطة الإحصائية استعدادات موسم صيف 2026، إذ كشفت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بطنجة-أصيلة عن نجاح 244 سباحا منقذا موسميا في الدورة الأولى من مباراة الانتقاء، التي جرت بالمسبح الأولمبي بالقرية الرياضية بطنجة، مع برمجة دورة ثانية بداية يوليوز لتغطية الخصاص المسجل بالشواطئ التابعة للعمالة.
وشملت إجراءات الموسم انتقاء المترشحين عبر اختبارات بدنية وتقنية، من بينها السباحة الحرة، والغوص الأفقي، ومحاكاة عمليات الإنقاذ، واختبارات في الإسعافات الأولية الموجهة للغارقين، على أن تمتد مهام الحراسة الشاطئية من فاتح ماي إلى غاية 30 شتنبر 2026.
كما تستند عملية تأمين الشواطئ إلى شراكة بين مجلس عمالة طنجة-أصيلة والقيادة الإقليمية للوقاية المدنية، تهدف إلى توفير الدعم اللوجستيكي، بما في ذلك الأكشاك الجاهزة الخاصة بالحراسة وعوامات الإنقاذ.
وتغطي هذه الخريطة التدخلات الاستباقية لمنع الغرق وعمليات الإنقاذ المباشرة طيلة الموسم، ولا تنحصر في الحوادث المميتة، ما يجعلها محددا أساسيا في قراءة توزيع الموارد البشرية واللوجستيكية على طول سواحل العمالة.







