انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بالمملكة أطوار عملية التصويت لانتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة الممثلين لفئة الصحافيين المهنيين، وسط إقبال ملحوظ على مكاتب الاقتراع منذ الساعات الأولى لفتحها، وذلك في محطة مهنية حاسمة ترمي إلى تجديد هياكل هذه المؤسسة التنظيمية وفق المستجدات التشريعية التي أتى بها القانون رقم 09.26.
وقد فتحت مكاتب التصويت الموزعة عبر مختلف جهات التراب الوطني أبوابها في وجه الناخبين ابتداء من الساعة التاسعة صباحا وتستمر في استقبالهم إلى غاية الساعة السادسة مساء، استنادا إلى المقتضيات التنظيمية المعتمدة من طرف اللجنة المؤقتة التي أسندت إليها مهام تدبير شؤون المجلس والإشراف على محطات الإعداد لهذا الاستحقاق.
ويتنافس في هذا السياق تسعة وثلاثون مرشحا ومرشحة للفوز بالمقاعد السبعة المخصصة للصحافيين المهنيين داخل المجلس، بعد مخاض مسار انتقاء شمل دراسة واحدا أربعين طلبا للترشيح أسفر عن قبول تسعة وثلاثين ترشيحا واستبعاد طلبين لاشتراطهما عدم استيفاء المعايير القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه المحطة الانتخابية انسجاما مع الهندسة الجديدة التي رسمها القانون رقم 09.26 للمجلس الوطني للصحافة، والقاضية بحصر تركيبته الإجمالية في سبعة عشر عضوا يتوزعون بالتساوي بين ممثلي الصحافيين وممثلي الناشرين، إلى جانب ثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات وهيئات وطنية، مع التنصيص على وجوب حضور تمثيلية نسائية لا تقل عن ثلاث صحافيات ضمن فئة الصحافيين المهنيين.
ويسعى هذا الإطار التشريعي الجديد إلى ضخ دماء جديدة في مسار التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، وتوطيد الأدوار المنوطة بالمجلس في حماية أخلاقيات المهنة، فضلا عن ترسيخ المكتسبات الديمقراطية الكفيلة بضمان حق المواطن في مادة إعلامية تعددية ومستقلة ومسؤولة.
وقد جرت أطوار العملية الانتخابية طبق مسطرة الاقتراع السري الفردي وبالأغلبية النسبية عبر دورة فريدة، في ظل منع تام للوكالة أو النيابة وفرض طابع الشخصية على التصويت، حيث أتيح لكل ناخب اختيار مرشح واحد أو عدة مرشحين في حدود سقف سبعة مرشحين باستخدام ورقة تصويت موحدة ومؤشرا عليها بخاتم المجلس.
وفي السياق ذاته، اشترطت الترتيبات التنظيمية تقييد الناخبين المعنيين في اللوائح الانتخابية النهائية مع الإדلاء ببطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية وبطاقة الصحافة المهنية صالحة الصلاحية، بينما سهرت اللجنة المؤقتة على تأمين ظروف النزاهة والشفافية والمساواة والحياد، مع حظر أي شكل من أشكال الدعاية داخل المكاتب لضمان حرية الاختيار المطلقة للناخبين وبحضور ممثلي المرشحين للمواكبة.
ومن المرتقب أن تسفر مخرجات هذا الاقتراع عن تحديد أسماء ممثلي الصحافيين السبعة الفائزين بعضوية المجلس، إيذانا باستكمال باقي المكونات المؤسساتية وإرساء التركيبة النهائية للمجلس، بما يضع أوزاره على المرحلة الانتقالية التي دبرتها اللجنة المؤقتة ويمهد لبداية العمل الفعلي للمؤسسة.







