ريو – طنجة.. كتاب للمصور البرازيلي باولو فابر يكشف أوجه التشابه بين المدينتين
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

ريو – طنجة.. كتاب للمصور البرازيلي باولو فابر يكشف أوجه التشابه بين المدينتين

إشهار مابين الصورة والمحتوى

خالد التوبة – و م ع: بتفرده الثقافي وأصالة تراثه، يستهوي المغرب باولو فابر الذي جعل من فن التصوير الفوتوغرافي مهنة وشغفا في خدمة تعزيز التواصل الثقافي بين المملكة وبلده الأصلي البرازيل.

ريو-طنجة هو آخر مشروع للفنان البرازيلي، ويتعلق الأمر بمجموعة من الصور التي تهدف إلى إعادة إنتاج أوجه التشابه العديدة، بحسب باولو فابر، بين مدينتين تتمتعان برمزية كبيرة في بلدين يطلان على ضفتي الأطلسي.

موضوع هذا الكتاب الذي ستنشره دار النشر المغربية “خبار بلادنا” يتمثل في إبراز هذا “الضوء الأزرق الفريد الذي ينير أجواء مدينة طنجة”، والذي أغرم به البرازيلي خلال أربعة أيام فقط قضاها سنة 2018 في هذه المدينة المغربية، ذات الإشعاع الدولي.

من خلال تصفح هذه المجموعة من الصور، التي تولدت عن فكرة أصلية، وهي “إبراز أوجه التشابه بين الأماكن الأسطورية في “المدينة الرائعة” ريو، مثل سينيلانديا ولابا ، وفي ” عروس الشمال”، يمكن للمرء أن يدرك رغبة باولو فابر في مد “جسر بين الحياة اليومية لساكنة ريو و حياة مغاربة طنجة”.

في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، يقول فابر إنه كان يرغب دائما في زيارة طنجة. “إنها مدينة تعبق بالتاريخ، منذ زمن الفينيقيين، والتي تشهد الآن لحظة من التجديد والتحديث الاستثنائي”.

وأضاف “قبلي مر من هناك العديد من الفنانين والكتاب واستهوتهم المدينة ومن يسكنونها، مثل الكاتبين الأمريكيين بول بولز وجين بولز ، اللذين استقرا في طنجة واستقبلا مؤلفين آخرين مثل ترومان كابوت. كما أن فرقة رولينغ ستونز قضت زمنا في طنجة أواخر الستينيات “.

بالنسبة له، يكفي أن تكون متواجد ا في طنجة لفهم سبب شهرة هذه المدينة التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة لدى المشاهير ذوي الحس الفني الراقي، مثل الرسام هنري ماتيس ، الذي “استحضر أيض ا أضواء طنجة، وينسب إلى هذه الأضواء وإلى ألوان طنجة تحقيق منعطف مهم في أعماله”.

وأضاف أن كتابا فوتوغرافيا خرج الآن إلى الوجود، و سيصدر في وقت لاحق من هذا العام من قبل دار النشر المغربية “خبار بلادنا”، ويمكن تصنيفه ضمن خانة الفن، وهو عمل مثير للاهتمام لهواة الجمع وسيكون أول عمل لفنان برازيلي تنشره دار النشر المغربية “.

ويحكي فابر أن الاتصال تم مع الناشر عندما كان يبحث عن مؤلف في مكتبات بطنجة، مؤكد ا أن المشروع سرعان ما تبنته الفنانة العالمية إيلينا برنتيس، مالكة “خبار بلادنا.”

وأكد أن الكتاب الذي يتضمن وصفا موجزا “تاريخ الصورة ورسائلها” سي ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والعربية.

ويضيف مؤلف هذا الكتاب “أنا سعيد جدا بنشر كتاب في المغرب. أعتقد أنه حوار من خلال التصوير الفوتوغرافي بين ريو وطنجة، بين البرازيل والمغرب، بين مدينتين مينائيتين وبطاقتين بريديتين في كلا البلدين”.

وستكون الخطوة التالية، وفق ا لباولو فابر، هي نشر العمل في البرازيل. “أود أن أطلق الكتاب هنا وأن أقيم معرض ا صغير ا، بهدف المساهمة في حوار ثقافي. إذا تمكن المصور من إدراك وجود الكثير من أوجه التشابه بين المكانين، أعتقد أن هناك الكثير مما يجعل البرازيل والمغرب أقرب إلى بعضهما”.

وهكذا، من ابن بطوطة إلى محمد شكري ، ثم ترومان كابوت ، ورولينغ ستونز ، وفريدة بن اليزيد وويليام بوروز ، والعديد من المشاهير العالميين الآخرين في مختلف المجالات، تظل طنجة مصدر إلهام بامتياز وملتقى طرق ثقافي على قدر كبير من الرقي. بدأ باولو فابر التصوير سنة 2012 ، انتقل إلى نيويورك لدراسة التصوير في المركز الدولي للتصوير الفوتوغرافي. وبالعودة إلى البرازيل، عمل في استوديو مارسيو سكافوني وأصبح مصور ا معتمدا لدى دار النشر إمبريزا داس أرتيس، حيث طور مشاريع في مدينة ساو باولو.

وشارك في معارض جماعية، على الخصوص، في متحف الفن الحديث في ريو دي جانيرو ، وفي معرض سي مي للفنون في نيويورك وفي معرض أبارت بريفات غاليري، في ساو باولو وبوغوتا، بالإضافة إلى حضوره في الإصدارات الأخيرة من (ساو باولو) “أرت فوتو” ومختلف المعارض الفنية والتصويرية الرئيسية في البلاد. وفي سنة 2015 أقام معرضه الفردي الأول في نيويورك.

وكان فابر البالغ من العمر أربعين عام ا، وهو من مواليد ولاية سانتا كاتارينا (جنوب البرازيل)، قد نشر سابق ا العديد من المجموعات الفوتوغرافية منها “جوهر لا شيء تقريب ا” و “الداخل” و “ماري نوستروم” و “الجذوع” و “الواقع”و “ريو طنجة” هو آخر أعماله.


الإشهار بعد النص
شاهد أيضا
عداد الزوار