“زلزال” مجمع الوفاء في طنجة يسائل احترام مقاولات البناء لإجراءات السلامة والأمان
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

“زلزال” مجمع الوفاء في طنجة يسائل احترام مقاولات البناء لإجراءات السلامة والأمان

إشهار مابين الصورة والمحتوى

أعادت حادثة انهيار رافعة بمجمع “الوفاء”، اليوم الأربعاء، بمدينة طنجة، الحديث عن مدى التزام المقاولات الفاعلة في مجال البناء، بتوفير شروط ومعايير السلامة، في محيط الأوراش التي تتواجد فيها هذه المعدات.

وفي الوقت الذي حالت “الألطاف الإلهية”، أمام وقوع ضحايا، فإن هذا الحادث تسبب في خسائر جسيمة على مستوى الممتلكات الخاصة والعامة، حيث تضررت عدد من الشقق والسيارات، جراء الانهيار الذي خلف حالة من الرعب في أوساط ساكنة المجمع السكني.

ومن شأن هذا الحادث الخطير، أن يشكل ناقوس خطر حقيقي في ظل انتشار العديد من الرافعات وغيرها من التجهيزات التي تٌستعمل في البناء، في مختلف أحياء مدينة طنجة، بشكل يوصف بأنه “عشوائي” ولا يحترم معايير السلامة والأمان الضروريين، حسب ما يؤكده خبراء في هذا المجال.


وفي هذا الإطار، ينبه حسن الحداد، الخبير المتخصص في مجال الوقاية من حوادث الشغل، إلى أن أبسط ما يمكن ملاحظته هو أن الكثير من أصحاب الأوراش، لا يكلفون أنفسهم تركيب إشعار إلى المواطنين يخبرونهم  بانطلاق الأشغال التي من شانها أن تربك حركة السير والجولان في هذا المحور الطرقي.

لكن الأخطر من ذلك، حسب الحداد، هو أن مشاهد الرافعاتـ تحيل على نوع من التجهيزات المستهلك استخدامها في أوروبا، حيث يتم استيرادها إلى المغرب واستعمالها بالرغم من انتهاء مدة صلاحيتها. محذرا من أن الخصوصية الجوية لمدينة طنجة، من حيث الرطوبة والرياح القوية، يزيد احتمالات انهيار هذه التجهيزات خلال استعمالها، مما يهدد بوقوع حوادث خطيرة.

واللافت في هذا الصدد، يضيف نفس المتحدث لجريدة طنجة 24 الرقمية، أن هذه المعدات المتهالكة أصلا، يتم تخزينها في الهواء الطلق بطريق الرباط أو طريق تطوان، مما يزيد من تآكلها وتصدعها، وبالتالي فإن استغلالها في مختلف الأوراش التي تعرفها المدينة، لا يمكن أن يمر دائما على ما يرام، حسب تعبيره.

وفي رأي حسبن الحداد، فإنه من الضروري إخضاع الأنشطة المرتبطة باستيراد معدات البناء واستعمالها في الأوراش، إلى دفتر تحملات يراعي جميع شروط الجودة والسلامة، مع ضرورة استعمال آلية التحفيز والزجر. لافتا في هذا الصدد، إلى حالة فراغ قانوني على هذا المستوى، حيث أن تنفيذ القانون 66.12 المتعلق بالتعمير، لم تواكبه أية مقتضيات تنظيمية مكملة من شأنها أن تنظم جوانب أخرى في هذا القطاع.

وأوضح في هذا الصدد، أن تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب، من شأنه أن يحفز المستثمرين الحريصين على تجديد آلات ومعدات البناء واقتناء آخر مستجدات السوق العالمية في هذا القطاع الذي يتطور بشكل ملحوظ أخذا بعين الاعتبار السلامة والوقاية وحماية مستعملي الطرق المجاورة الساكنة والعاملين في القطاع. وفي المقابل، ينبغي رفع الرسوم الجمركية على استيراد الرافعات والمعدات القديمة من أوروبا.


الإشهار بعد النص

inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار