إضاءات تاريخية

رغم مرور عشرات السنين، إلا أن ذاكرة التاريخ لا تزال شاهدة على ممارسات فرنسا الاستعمارية. خلال تلك الحقبة السوداء من تاريخ البشرية استغلت فرنسا شعوبا، ونهبت ثرواتها، وارتكاب مجازر بحقها، فضلا عن ضلوعها في تجارة العبيد.

تمكنت مدينة طنجة، منذ القدم، من إحتلال مكانة مهمة في خارطة السياسة الوطنية والدولية، الأمر الذي جعلها مسرحا للعديد من الأحداث المهمة التي أثرت على مسار الدول التي تعاقبت على حكمها إبان الفترة الدولية، بالإضافة إلى أحداث أخرى كان لها وقع كبير على تاريخ المملكة المغربية قبل وبعد إستقلالها.

ظلت الروايات المختلفة ترسم صور خاصة عن “عيشة قنديشة”، فهي لا تخرج إلا بالليل، ولا تنام إلا في الغابات، أو بجوار المجاري المتهرئة، ويمكن أن تأكل الثمار والأعشاب والحيوانات وحتى البشر، ولذلك أصبحت “عيشة قنديشة” رمزا حقيقيا لكل أنواع الرعب.

“إنها شريفة وزان”.. بهذه الجملة يرد محمد حارس مقبرة “دار الضمانة” الواقعة داخل مقبرة مرشان بمدينة طنجة، على كل من يسأله عن هوية صاحبة القبر الوحيد الذي يحوي شاهدا مكتوبا باللغة الإنجليزية في مقبرة مخصصة لدفن موتى المسلمين، فالاسم الأجنبي والمعلومات التي تفيد أن صاحبة هذا القبر إنجليزية المسقط، كلها تصدم الناظر وتدخله في دوامة من الحيرة والفضول، والتي لا يخرجه منها سوى الحارس ذاته بإجابته المعهودة.

سيرة حياته هي أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، أمير إفريقي مُسلم ظل أسيرا للعبودية في أمريكا لمدة 40 سنة، قبل أن يتم اكتشاف أنه أمير ويُطلق سراحه بعد بعثه لرسالة إلى طنجة ويتدخل السلطان المغربي لإعادته إلى بلده ووطنه الإفريقي.

إذا كان هناك دولة في العالم لها فضل على الولايات المتحدة الأمريكية في محطات حرجة من تاريخها، فهي بلا شك المغرب، فالمغرب أول بلد اعترف باستقلال أمريكا من بريطانيا سنة 1777م، وهو البلد الذي وقف إلى جانبها خلال الحرب الأهلية ما بين 1861م و 1865م بقرار حاسم جاء بعد حادثة هامة وقعت في مدينة طنجة سنة 1862م.

مارغا داندوراين (Marga d’andurain) اسم شهير لسيدة فرنسية خلقت جدلا كبيرا في حياتها وحتى بعد انتهاء حياتها قتيلة بشاطئ طنجة. جدل كان ولا زال حول حقيقة هذه السيدة التي ارتبط اسمها بأعمال الجاسوسية، والجرائم الغامضة، أكثر من أي شي آخر.