طفل مغربي يبتكر نظارات وكمامة ذكيتين لمواجهة كورونا
ads980-250 after header


الإشهار 2

طفل مغربي يبتكر نظارات وكمامة ذكيتين لمواجهة كورونا

إشهار مابين الصورة والمحتوى

استطاع طفل مغربي في ربيعه الـ11، ابتكار عدد من التجهيزات الإلكترونية، من ضمنها نظارات وكمامة ذكيتين، لمواجهة خطر فيروس كورونا.
“كنت أرى ما يقوم به ابني مجرد شغب أطفال”، بهذه الكلمات، ابتدأ عمر حموتي، والد الطفل محمد بلال حموتي، المعروف بـ”المخترع الصغير”، حديثه لـ”الأناضول”.

وقال والد “المخترع الصغير” إن شغف ابنه بكل ما هو إلكتروني بدأ في سن مبكرة جدا.
وأضاف: “كنت أخشى أن يأخذه هذا المجال أكثر من اللازم ويلهيه عن دراسته، لكن اختراعاته خلال فترة الحجر الصحي، غيرت نظرتي لأعمال ابني تماما”.

و”المخترع الصغير”، يتابع دراسته الآن في الصف السادس ابتدائي.

شغف وفكرة

وقال محمد بلال حموتي، إن “مجال الابتكار والروبوتيك، كان يستهويه دائما، وساعده عمل والده في مجال التجارة في الأجهزة الالكترونية، على تنمية قدراته في التعامل مع كل الأجهزة”.

وأضاف أن “فترة الحجر الصحي التي قضاها بمنزل أسرته جعلته يتفرغ أكثر لتطبيق أفكاره، خاصة بعد توقف الدراسة منذ منتصف مارس الماضي”.

ولأن الإنسان ابن بيئته كما يقال، حاول الطفل منذ بداية الحجر الصحي التفاعل مع كل ما يراه ويسمعه من تدابير تتخذها الدولة لمواجهة الجائحة.

فانصب عمله على اختراع نظارات وكمامة ذكيتين، الأولى لضبط مسافة الأمان، والثانية للمساعدة على استخدام الكمامة بنجاعة وذكاء.

نظارات وقناع

وعندما قرر بلال العمل على فكرة النظارات الذكية، بحث أولا على وفرة بعض الرقائق والأجزاء الالكترونية التي تشكل عصب ابتكاره، ثم بدأ في تنفيذ اختراعه.

وبعد جهد مضن، يؤكد بلال على أنه تمكن من إنهاء ابتكاره الذي يتكون من عدسات نظارة تتحول إلى قارئ الكتروني ومستشعر للأجسام.

وليس هذا فقط، فحسه الابتكاري جعله يأخذ بالحسبان فئة عريضة من ذوي الإعاقة البصرية التي يمكنها أن تستفيد من ابتكاره أيضا، فزود نظارته بنظام إنذار، يطلق إنذارات مسموعة عند تلاشي مسافة الأمان المحددة في متر واحد.

كما تتكون النظارات بحسب المخترع الصغير، من أجزاء لم يفصح عنها لارتباطها ببراءة الاختراع التي يسعى للحصول عليها، و تسجيل ابتكاره باسمه.

وتعمل النظارات بنظام الاستشعار الذي يعمل مباشرة بعد اقتراب أي شخص آخر من حامل النظارات بأقل من متر، فتبث أرقاما على العدسة، تشوش الرؤية إيذانا بوجود خطر، مع صافرة إنذار بالنسبة للمكفوفين.

أما الكمامة الذكية، فتمكن مستخدمها وفق نظام الاستشعار الذي زودت به، من اتخاذ الوضعية الحمائية التلقائية عند اقتراب أي شخص من مستعملها لأقل من مترين.

أماني مخترع

أمنية “المخترع الصغير” في الفترة الحالية، أن يجد شركة تسعى لتطوير اختراعيه، وتمكين المغاربة من الاستفادة منهما، خاصة وأن البلاد لا زالت تعيش على وقع خطر انتشار الفيروس.

كما يسعى المخترع إلى إيجاد من يحتضنه من باحثين ومهتمين لصقل مواهبه.

تكريم حكومي

وبعد انتشار أخبار اختراعي الطفل بلال، حظي بتكريم من رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، ونظمت له زيارة إلى مختبر الإلكترونيك التابع للمدرسة العليا للتكنولوجيا.

وقال رئيس الجامعة، ياسين زغلول، إن “تكريم الطفل نابع من رغبة الجامعة في احتضان مواهب مثله، لتحفيزها على المزيد من العطاء والابتكار”.

وأضاف بأن “اختراعات الطفل تتجاوز سنه، وتستحق كل الدعم والتشجيع، وهو ما ترجمته الجامعة بمنحه عدد من الأجهزة المساعدة في تنفيذ ابتكاراته، كما فتحت له مجال العمل إلى جانب طلبة الدكتوراه في مختبر الالكترونيك، لكسب المزيد من المهارات”.

المصدر: وكالات


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار