عوائل ضحايا “معمل الموت” تؤكد توفرها على دلائل تورط مسؤولين في الفاجعة
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو


الإشهار 2

عوائل ضحايا “معمل الموت” تؤكد توفرها على دلائل تورط مسؤولين في الفاجعة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

جددت عائلات وذوي أسر ضحايا معمل النسيج بحي النصر في مدينة طنجة، الذي قضى فيه 28 عاملة وعامل في فبراير الماضي، مطالبتها للجهات المسؤولة بالتدخل لدعمهم ماديا ومعنويا وانتشالهم من الأوضاع المأسوية التي يعيشونها، وإنشاء لجنة تحقيق مستقلة في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن حدوث الفاجعة.

وعبرت العائلات في رسالة جديدة إلى الحكومة، عن أسفها من عدم وجود “أدنى إشارة أو رد فعل” من طرف رئيس الحكومة أو المصالح التابعة له، على مراسلتها السابقة”، مشيرة إلى أن الرسالة السابقة تلقت جوابا إلكترونيا يقدم تعازي رئيس الحكومة لعائلات الضحايا ويعلن فيه عن استعداده لتقديم مساعدات اجتماعية لهم.

وحسب الرسالة، فإن عائلات الضحايا حصلوا على عدد من المعلومات التي تثبت مسؤولية مؤسسات محلية تابعة للحكومة في حدوث تلك الفاجعة، والمتمثلة أساسا في الترخيص لرب المعمل من السلطات المحلية تحت رقم 1019 بتاريخ 1502//2017، للعمل بالمعمل الذي لا يتوفر على شروط السلامة والصحة.

وأشار المصدر ذاته إلى وجود وثائق ودراسات تفيد بأن المعمل تم تشغيله لأزيد من 15 سنة دون احترام قوانين الشغل، وتوافد على تسييره عدد من أرباب العمل من شركات مختلفة، “ما يدل على غياب المراقبة من طرف مفتشية الشغل ومفتشي الضمان الاجتماعي، رغم أن فيلا المعمل توجد في حي حديث يتوافد عليه 150 عاملة وعامل يوميا وليل نهار وعلى مرأى ومسمع السلطات”.


وأضافت الرسالة أن هذه المعطيات الموثقة “تثبت بما لا يدع مجالا للشك بتورط ومسؤولية مؤسسات الدولة في حدوث هذه الفاجعة التي ذهب ضحيتها 29 شهيدة وشهيدا، وما ترتب عنها من انعكاسات على عائلات مكلومة، بعد فقدان من كان يعيلها”.

وأوردت العائلات الموقعة على الرسالة بالقول “نعيش حاليا في ظروف مأساة حقيقية مع من يصارع تدهور وضعه الصحي في غياب أي رعاية من طرف الدولة، ومن لا يجد قوته اليومي للعيش والحفاظ على الكرامة، ومن سيتعرض للإفراغ من مسكنه لعجزه عن تادية الكراء، وحالات العوز والفقر الصارخ التي لا تحتاج لأي شرح أو توصيف”.

وطالبت الرسالة بإحداث لجنة تحقيق مستقلة في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن حدوثها، وقديم دعم مستعجل للعائلات المنكوبة لتخفيف آثار الفاجعة عليها، وتوفير الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية اللازمة لها “كحق من الحقوق التي تفرضها كل التشريعات والمواثيق الوطنية والدولية، خصوصا أن الحادثة مرتبطة بالشغل وظروفه، وليست كارثة طبيعية كما يراد تفسيرها للتملص من تبعات المسؤولية”. :

تجدر الإشارة إلى أن مدينة طنجة، عاشت بتاريخ 8 فبراير الماضي، على وقع مقتل 28 عاملة وعاملا، أغلبهم من النساء، في معمل غير قانوني ينتج ملابس علامات تجارية عالمية، بقبو فيلا في حي البرانص السكني، بعدما تسربت المياه إليه.

يذكر أن الملك محمد السادس، كان قد توجه بالسؤال إلى وزير الداخلية حول الحادث المأساوي الذي وقع مؤخرا بمعمل بطنجة، والتدابير التي تم اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذا الحادث. فيما كانت سلطات ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، أكدت إنه تم فتح تحقيق جنائي تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن ظروف وحيثيات هذه الحادثة المأساوية.


الإشهار بعد النص
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار