أقدمت المصلحة العامة للتوظيف الحكومية في إسبانيا على إلغاء 18 ألفاً و728 إعانة بطالة بشكل نهائي خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2016 و2025، وذلك جراء مغادرة المستفيدين للتراب الإسباني دون إحاطة الجهات المعنية علماً بقرار سفرهم.
وتشير المعطيات ذات الصلة إلى أن السفر نحو الخارج لا يستتبع أوتوماتيكياً التجريد من المستحقات المالية، إذ تتوقف الإجراءات الإدارية المتخذة على فترة التواجد خارج البلاد والدوافع المقترنة بها، غير أن الإطار المنظم يلزم الخاضعين لهذه الإعانة، بمن فيهم الأجانب المقيمون إقامة قانونية، بضرورة إبلاغ هيئة التوظيف قبل المغادرة، سواء من خلال المواعيد الحضوربة المسبقة أو عبر المنصات الرقمية المخصصة لذلك.
وفيما يتصل بالآجال الزمانية، فإن الانتقال إلى خارج إسبانيا لمدة لا تتعدى عاماً واحداً لأسباب ترتبط بالبحث عن شغل، أو ممارسة نشاط مهني، أو الانخراط في برامج التعاون الدولي والتطوير الذاتي، يفضي إلى تعليق موقت لمدفوعات الإعانة بحسب القواعد الجاري بها العمل، بينما يؤدي التواجد خارج البلاد لفترة تتجاوز 12 شهراً إلى الإسقاط النهائي للتعويضات وفق ما تقتضيه المقتضيات القانونية.
وتتيح المساطر المعتمدة للمستفيدين إمكانية نقل مستحقات البطالة لمتابعة البحث عن فرص شغل في بلدان أخرى، شريطة الحيازة المسبقة للوثيقة التنظيمية الأوروبية المعروفة بـ “U2″، والتي تخول استمرار الاستفادة وفق ضوابط واشتراطات محددة.
وتستند هذه القرارات التنظيمية إلى كون الاستفادة من الإعانة تفرض على صاحبها الامتثال لمجموعة من التعهدات، في مقدمتها السعي الفعلي للحصول على عمل والتجاوب مع الاستدعاءات والإجراءات الوظيفية، وهو ما ينسجم مع كتمان خبر السفر الذي يقود مباشرة إلى اتخاذ عقوبات إدارية تصل إلى الغاء الدعم بصفة قطعية.







