فضائح “العدالة والتنمية” توسع الهوة بين خطاب الأخلاق وممارسات السياسيين
ads980-250 after header


الإشهار 2

فضائح “العدالة والتنمية” توسع الهوة بين خطاب الأخلاق وممارسات السياسيين

إشهار مابين الصورة والمحتوى

ظل حزب العدالة والتنمية، يروج لمشروع مجتمعي قائم على أسس أخلاقية من التجرد والنزاهة، لكن المنزلقات التي وقع فيها عدد من شخصيات الحزب طوال السنوات الماضية، هزت بشكل واضح صورة هذا التنظيم الذي يقدم نفسه كبديل سياسي ينهل من المرجعية الإسلامية.
وإذا كان توالي الفضائح السياسية والأخلاقية لقيادات ومسؤولي حزب العدالة والتنمية، خلال تولي الإسلاميين لزمام التسيير الحكومي منذ قرابة عقد من الزمن، قد أثار تساؤلات حول مدى التزام الحزب بالقيم التي بنى شعبيته وقاعدته الانتخابية عليها، فإن الأحكام القضائية التي صدرت بداية الأسبوع في حق أربعة نشطاء في “الحزب الإسلامي” بفاس، على خلفية قضية قتل المناضل اليساري عيسى ايت الجيد، طرحت انسجام الخطاب الأخلاقي للحزب مع ممارساته حتى قبل تسلمه للمسؤولية.
ويعيب المغاربة على حزب العدالة والتنمية والمقربين منه، سواء السياسيون أو الدعاة، نهجهم سياسة ”حرام عليكم وحلال علينا“ أو ما يعني سياسة الكيل بمكيالين، فهؤلاء ظلوا يفتون في الأخلاق الحميدة، والتشبث بتعاليم الدين، لكنهم كانوا أول من سقط في اختبار الالتزام بما يفتون به، وتبرير ما لا يبرر. وهذا ما ظهر جليا في قضية الصحفية هاجر الريسوني المتابعة بتهم ثقيلة امام محكمة الرباط.
وشغل موضوع الصفقات المشبوهة التي تورطت فيها وزارات يسهر عليها أتباع “حزب النزاهة والأخلاق”، عموم الرأي العام، على غرار قضية مفاتيح الـ”USB”، بعدما وصل سعرها إلى أزيد من 700 درهم، حسب المعطيات التي كشفت عنها معطيات المجلس الأعلى للحسابات.
وفي مدينة طنجة، التي لا يتوقف مسيرو الشأن المحلي فيها، عن التغني بمبادئ الشفافية والنزاهة، يقف الرأي العام، على تجاوز قانوني تورط فيه النائب الأول للعمدة، محمد أمحجور، الذي لم يكلف نفسه استصدار رخصة لإصلاح شقة في ملكيته، في وقت يجد فيه عموم المواطنين أنفسهم مجبرين على تحمل بيروقراطية إدارية، من أجل قضاء مصالحه اليومية.


ads after content
شاهد أيضا
عداد الزوار