قلوب بشرية رحيمة في طنجة تنبض عطفا نحو الحيوان والطبيعة
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

قلوب بشرية رحيمة في طنجة تنبض عطفا نحو الحيوان والطبيعة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

هشام الراحة: تنط الكلبة “لونا” بخفة لافتة، وسط ساحة خضراء، في محاولة للإمساك بذلك الجسم الطائر، الذي انطلق في الهواء على ارتفاع صغير عن سطح الأرض.  وبفضل حيويتها ونشاطها، نجحت هذه الكلبة، في التقاط هذا الجسم الطائر بفمها، والعودة به بسرعة إلى مروضها “مصطفى معروف”، ليعيد معها الكرة مرة أخرى.

غير أن “مصطفى معروف”، اكتفى بهذا وبسط ذراعيه ليحتضن “لونا” ويتحسس فروها الناعم بحنان، وهو يقول “هذه الكلبة تعرضت قبل أيام لحادثة سير تطلبت إجراء عملية جراحية على إحدى أقدامها، واليوم حالتها الصحية عادت لطبيعتها وهي اليوم تمضي معظم الوقت في المرح واللهو كحال باقي بنات وأبناء جنسها ومختلف أنواع الحيوانات الذين يتواجدون في هذا المركز الذي نشتغل فيه”.

“مصطفى معروف”، هو واحد من أطر جمعية “أصدقاء سبانا” للرفق بالحيوان والاهتمام بالطبيعة، التي تنشط في مدينة طنجة منذ سنوات طويلة، وتضم في صفوفها العديد من الأطباء البيطريين والباحثين في مجال الطبيعة ومتطوعين من مختلف الاهتمامات.

ومن ضمن هؤلاء الأطر، يوجد “ابراهيم إسماعيلي”، الذي يتولى مسؤولية بمكتب الجمعية، فضلا عن مساهمته في مجال الطب البيطري. وحسب هذا الناشط الجمعوي، فإن جمعية “أصدقاء سيبانا”، هي عبارة عن مركز للاعتناء بالحيوانات المتخلى عنهم، يعود تأسيسه لأجانب إنجليزيين، وقد تركوه بعد مغادرتهم مدينة طنجة لمجموعة من الأصدقاء المهتمين برعاية الحيوانات.

ويشكل المركز، حسب إسماعيلي، الذي تحدث لصحيفة طنجة 24 الإلكترونية، الفضاء الوحيد بمدينة طنجة ضمن مجال الرعاية بالحيوان، حيث بات قِبلة لعدد مهم من الزائرين الذين يأتون لعلاج أو إستشارة الطبيب في يتعلق بالشأن الصحي لحيواناتهم المختلفة.

ويضيف إسماعيلي، أن المركز، يضم عدة أجنحة وأقسام، فهناك قسم خاص للقطط وآخر للكلاب، بالإضافة إلى جناح خاص بالخيول، إلى جانب غرفة للعمليات، لافتا إلى أن جميع أنواع الحيوانات المتواجدة هنا تحظى بالأمان والرعاية اللازمة.


“ونظرا لمجانية العلاج الذي تقدمه الجمعية فهي تعرف إقبال متزايدا وضغطا على قلة مواردها، الأمر الذي يجعلها في حاجة ماسة إلى تبرعات سواء كانت مادية أو على شكل أطعمة، هذا بوجود جهد كبير يقوم به الطاقم المسير”،  بحسب ما يؤكده الدكتور إسماعيلي.

وبكثير من الأسف، يعتقد ابراهيم إسماعيلي، أن “الحيوان لدى البعض لعبة، يعتني بها في وقت معيّن، ويرميها للمجهول في وقت آخر، الأمر الذي يجعل الحيوان يعاني أولا وبالخصوص من اضطرابات نفسية مهمة، تجعله يمتنع عن الأكل والشرب لمدة ثلاث أيام”.

لكن وجود هذه الفئة التي يتحدث عنها إسماعيلي، يقابلها وجود أشخاص يحملون حنانا وحبا جارفا للحيوانات، مثلما هو الشأن بالنسبة مع السيدة “فاطمة شقرون”، المهووسة بالاعتناء بالقطط، التي صادفتها صحيفة “طنجة 24” الإلكترونية، بمركز “أصدقاء سبانا”، الذي قصدته لأجل الاستشارة.

” لا يهدأ لي بال على هذه القطط المسكينة، أريد أن أسافر، لكني لست مرتاحة البال، هم في بالي دائما، من سيطعمهم ويعتني بهم؟ أنا أفهمهم وهم كذلك، والبشر قاسون معهم.. خسارة، خسارة…”، تقول السيدة “شقرون” في حديثها للصحيفة الإلكترونية.

وتؤكد ذات المتحدثة، أن مشاعرها المرهفة اتجاه هذه المخلوقات، يجعلها تقوم باقتناء كميات من الأغذية الخاصة بالقطط، من وقت لآخر، بهدف إطعام هذه الحيونات التي أحست مع مرور الوقت أن محيط منزلها صار يشكل مصدر لقمة عيش لها.

“في كل كبد رطبة أجر”، حديث نبوي شريف وجدت معانيه وقيمه طريقها إلى أفئدة ثلة نادرة من الناس في مدينة طنجة وفي مختلف مدن العالم، فأمثال “فاطمة شقرون” و “مصطفى معروف” وأطر مركز “أصدقاء سبانا”، نموذج من هذه الثلة التي تسعى إلى ترسيخ قيم الرحمة بجميع المخلوقات، في أوساط المجتمع.


الإشهار بعد النص

inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار