مجلة برتغالية تشيد بدور “طنجة ميد” الـ “تي جي في” في خلق حركية اقتصادية بالمغرب
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600



الإشهار 2

مجلة برتغالية تشيد بدور “طنجة ميد” الـ “تي جي في” في خلق حركية اقتصادية بالمغرب

إشهار مابين الصورة والمحتوى

خصصت مجلة “إلباييس إيكونومكيو” البرتغالية التي تصدر شهريا، عددها الأخير لشهر نونبر، لإبراز مختلف مظاهر التنمية التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.

وجاء في افتتاحية العدد، المعنون “المغرب نجم ساطع في إفريقيا”، والتي وقعها مدير نشر المجلة جورج غونزالفيس أليغريا، أن” المملكة المغربية تحت القيادة المستنيرة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، هي الآن في طريقها لأن تصبح بلدا رائدا في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في المغرب العربي وفي القارة الإفريقية”.

وأضاف أنه “في السنوات الأخيرة، قدمت المملكة مخططا طموحا للحكم الذاتي بالصحراء، مع تنفيذ مشاريع واسعة للاستثمار وتعزيز سياسة التنمية بالصحراء المغربية”، مؤكدا أنه علاوة على ذلك، “اعتمد المغرب أيضا مجموعة من السياسات العمومية لإنجاز البنيات التحتية الحديثة، مثل القطار فائق السرعة وميناء طنجة المتوسط ، وشبكة واسعة من الطرق والطرق السريعة، بما في ذلك في جنوب البلاد”.

وأشار كاتب الافتتاحية، أيضا، إلى أن الالتزام لصالح التنمية المستدامة محدد بكيفية جيدة في استثمارات المغرب في مجال الطاقات المتجددة، وكذلك في البنيات الواسعة للحماية الاجتماعية، كما هو الأمر بالنسبة للتعليم والصحة والبنيات التحتية الأساسية.

كما تطرق مدير المجلة إلى البعد الدولي في السياسة المغربية، لاسيما “دينامية العلاقات التي تنسجها المملكة مع معظم دول القارة الإفريقية”، معتبرا “أن ذلك يتجلى بشكل خاص في إنشاء خط أنابيب الغاز في المستقبل، الذي سينقل الغاز الطبيعي من نيجيريا عبر مختلف دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا”، والذي سيتم توريده، من المغرب، إلى عدة دول أوروبية، بما فيها البرتغال”.

وفي مقال بعنوان “الوضع الحالي للعلاقات المغربية- البرتغالية”، قالت المجلة إن هذه العلاقات “تعود إلى ستة قرون خلت، وأنه يمكن التأكيد اليوم بدون تردد بأن البلدين تربطهما صداقة متينة وشراكة استراتيجية”، مشيرة إلى أنه “في نهاية السنة الجارية وبداية السنة المقبلة، ثمة تحضير لعقد اجتماعات على مستوى عال بين حكومتي البلدين سيتم خلالها الرفع من استراتيجية الشراكة بينهما إلى مستوى رفيع”.

ومن بين العناوين الأساسية لهذه الشراكة، ذكرت المجلة على وجه الخصوص، بـ “مسألة استقدام عمال مغاربة إلى البرتغال، والتدابير جد المتميزة التي سيتم اتخاذها بين البلدين في مجال العلاقات البحرية، وعلى وجه التحديد بين ميناء طنجة المتوسط وبارتيماو أو فارو أحد أهم مدن جهة الغارف، فضلا عن تطلع البلدين إلى التأسيس لعمل مشترك على مستوى الطاقة الكهربائية”.

وذكرت المجلة أن تطور العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية بين الرباط ولشبونة، العاصمتان الأكثر قربا جغرافيا، يبشر بمستقبل واعد في مجالات التنمية والشراكة، موضحة “أن العلاقات الثقافية بين البلدين تعرف دينامية كبيرة”، لاسيما من خلال “مبادرات برتغالية عديدة في هذا المجال (..) تستهدف التعرف أكثر فأكثر على الثقافة المغربية، ولكن أيضا الترويج للثقافة البرتغالية بالمغرب”.

كما أبرزت أن “العلاقات التجارية والسياحية بينهما سجلت نموا ملحوظا”، إذ أن هناك حاليا عدة رحلات جوية يومية بين البرتغال وبعض المدن المغربية، مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش.

وبفضل حركة النقل الكبيرة هاته، تتابع المجلة، سجلت التدفقات السياحية بين البرتغال والمغرب نموا لافتا، مشيرة في ذات السياق، إلى “أن المغرب شكل إلى حدود سنة 2011 الوجهة الحادية عشرة لصادرات البرتغال الخارجية، والوجهة الرئيسية للمقاولات البرتغالية في القارة الإفريقية، في وقت يواصل فيه حجم الواردات البرتغالية من المغرب تطوره النوعي”.

وإذا كان من الطبيعي، تقول المجلة، أن يكون التطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين مهما وإيجابيا، فإن ذلك لا يمنع من القول إن هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير ومبادرات جديدة من أجل تقوية هذه العلاقات على جميع الأصعدة.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، فقد حظيت باهتمام خاص ضمن المواضيع التي تناولتها المجلة، التي ذكرت، في مقال بعنوان “الأسس التاريخية والقانونية لمغربية الصحراء” بعدد من المحطات في تاريخ الدولة المغربية، التي اعتبرتها “دولة قائمة الذات منذ قرون عديدة”، و”شكلت حالة متفردة على مستوى المنطقة المغاربية”.

وأشارت في هذا الصدد، إلى أنه منذ حكم يوسف ابن تاشفين، الذي كان هو نفسه ينتمي لقبيلة صحراوية، وصولا إلى حكم الدولة العلوية، الذي بدأ في القرن السابع عشر، ظل المغرب يبسط وجوده في هذه المنطقة، وينسج روابط متينة مع ساكنتها، واضعا له هدفا أساسيا هو بناء “المغرب الكبير.

وتابعت المجلة أن المغرب قدم منذ سنوات أمام عدد من الهيئات الدولية عدة وثائق ونصوص تبين الظروف التي تم فيها احتلال المنطقة من طرف القوى الأجنبية (إسبانيا على وجه التحديد)، كما تبين الممارسة السيادية الفعلية من طرف السلاطين المغاربة على المنطقة، مشيرة على وجه الخصوص إلى مسألة تكليف الشيخ ماء العينين في نهاية القرن الـ 19، باعتباره ممثلا خاصا للسلطان في الصحراء بمقاومة التوغلات الأجنبية بالمنطقة.

فضلا عن ذلك، تضيف المجلة، فإن الوحدة الترابية للمملكة المغربية تبدو واضحة في عدد من الوثائق الدولية ذات الصلة التي تعود إلى القرن التاسع عشر، كما هو الأمر بالنسبة للمعاهدة الأنجلوـ مغربية الموقعة في 13 مارس 1895، والتي تم من خلالها الإقرار من جانب الحكومتين البريطانية والمغربية بأنه “لا يمكن أن تكون لأية قوة مطالب على الأراضي الواقعة بين واد درعة ورأس بوجدور لأن هذه الأراضي هي جزء من المغرب”.

وحول نفس الموضوع، توقفت المجلة، في مقال آخر حول “الصحراء: المسلسل السياسي”، عند أبرز المسارات التي اتخذتها هذه القضية، حيث أبرزت كيف أن تحرير المغرب لصحرائه سنة 1975، تاريخ تنظيم المسيرة الخضراء، كان جزءا من مسلسل تحرير كامل للتراب الوطني من الاستعمارين الفرنسي والإسباني، الذي انطلق بإعلان استقلال المغرب سنة 1956، وتواصل بتحرير أجزاء أخرى منه ظلت تحت سيطرة القوى الخارجية، مثل طرفاية (1958) وسيدي إيفني (1968).

كما أوضحت الملابسات والظروف التي أحاطت بتأسيس ما يسمى بـ “جبهة البوليساريو” تحت المظلة الجزائرية، وكيف عملت على إحداث مخيمات من خلال نقل عدد من السكان الصحراويين بالقوة إلى تندوف بالأراضي الجزائرية، قبل أن تنتقل إلى شن حرب مسلحة ضد المغرب.

وتوقف المقال عند مختلف المسارات التي اتخذها مسلسل التسوية السياسية منذ اتفاق وقف إطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة، والمقترحات التي طرحتها الأمم المتحدة من أجل حل هذا النزاع المفتعل، وما واجهته من عراقيل من جانب “البوليساريو”.

وأكدت المجلة أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب منذ سنة 2007، “تتوافق والقانون الدولي، وتحترم المعايير الديمقراطية الأكثر تقدما”، مشددا على التفاعل الإيجابي الذي حظيت به هذه المبادرة على الصعيد الدولي.

واستعرضت المجلة العديد من التطورات الإيجابية والدينامية التي عرفتها قضية الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، مشيرة في هذا الصدد إلى اعتراف عدد من الدول الإفريقية وغيرها بمغربية الصحراء، وقيام عدد كبير منها بإحداث قنصليات لها في المنطقة.

وأضافت أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتأكيده من قبل إدارة جو بايدن يكتسي أهمية بالغة للغاية، مذكرة في الوقت نفسه بالمواقف الإيجابية التي عبرت عنها عدد من الدول الأوروبية تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة.

وأشارت في هذا الإطار إلى تصريح لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يقول فيه “إن عددا من الدول مثل البرتغال وإسبانيا وفرنسا ولوكسومبورغ وهولندا وألمانيا وقبرص ورومانيا وهنغاريا، وهي كلها دول أعضاء بالاتحاد الأوربي، فضلا عن صربيا، تعبر عن دعهما للمغرب”.

إلى جانب ذلك، تضمنت المجلة “باقة” متنوعة من المقالات التي تناولت قضايا متعددة تهم المملكة المغربية وعلاقتها بالدولة الإيبرية، وتناولت في 67 صفحة مواضيع تهم “المغرب والبرتغال يعززان علاقاتهما الاقتصادية والتجارية”، و”البرتغال تريد أن تعقد قريبا قمة مع المغرب”، و”الصادرات البرتغالية نحو المغرب في تصاعد”، و”المغرب الحلقة الأقوى نموا بالمغرب الكبير”، و”المغرب بلد عصري، متطور ومتوازن اجتماعيا”، و”المغرب كواحد من البلدان الأكثر إنتاجا للفلاحة في العالم”، و”القطار فائق السرعة أكبر دليل على تطور المغرب”، و”ميناء طنجة المتوسط رمز التقدم المغربي”، و”صناعة السيارات تستثمر في المغرب”.

كما شمل العدد لقاءات مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال البرتغاليين، الذين أشادوا بالشراكة المغربية البرتغالية في هذا المجال، حيث أوردت المجلة على لسان جيم سا، مدير سيمولدس بلاستيكوس، أن “البرتغال جد راضية على الاستثمار في المغرب”، ونقلت عن خوسي روكيت، مدير التنمية بالمجموعة الفندقية بيستانا، قوله إن “بيستانا هي مرجع وعنوان للنجاح في المجال الفندقي بالمغرب”.


الإشهار بعد النص
شاهد أيضا
عداد الزوار