أوصت مجلة “واندرلاست” البريطانية المتخصصة في السفر السياح بزيارة طنجة صيف 2027 للاستمتاع بمشاهدة الكسوف الكلي للشمس المرتقب في 2 غشت، بعدما صنفت المدينة أفضل موقع في المغرب لمتابعة الظاهرة التي وصفتها بـ”كسوف القرن”.
وأدرجت المجلة طنجة ضمن ست وجهات عالمية اختارتها لمشاهدة الكسوف، إلى جانب الأقصر في مصر، وطريفة في إسبانيا، وجبل طارق، وجدة في السعودية، وجزر قرقنة في تونس.
وقالت “واندرلاست” إن موقع طنجة على مضيق جبل طارق، عند نقطة التقاء البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، يمنح المدينة موقعا مميزا لمتابعة الظاهرة، معتبرة إياها “أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلي في المغرب”.
وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، ستبدأ مرحلة الكسوف الكلي في طنجة قرابة الساعة 9:45 صباحا، وستستمر نحو أربع دقائق و50 ثانية، وهي مدة أطول من تلك المرتقبة في طريفة وجبل طارق، حيث سيستمر الاحتجاب الكلي نحو أربع دقائق و39 ثانية.
ورجحت المجلة أن تستقطب شواطئ خليج طنجة وشاطئ أشقار أعدادا من الراغبين في متابعة الكسوف، بالنظر إلى انفتاحهما على الأفق ووقوع المدينة داخل مسار الرؤية الكلية.
ولا تقدم “واندرلاست” طنجة كموقع لمراقبة ظاهرة فلكية فحسب، بل كوجهة سياحية قائمة بذاتها، إذ أبرزت موقعها بين إفريقيا وأوروبا، ومدينتها القديمة، وواجهتها الساحلية، وإرثها الثقافي متعدد التأثيرات.
كما استحضرت المجلة ارتباط المدينة بعدد من الكتاب والفنانين الأجانب الذين عاشوا فيها أو استلهموا أجواءها، ومن بينهم الكاتب الأميركي بول بولز، في محاولة لربط تجربة متابعة الكسوف بإقامة سياحية أوسع.
ويأتي هذا الترويج قبل أقل من عام على موعد الظاهرة، وفي ذروة الاستعدادات المبكرة لرحلات مرتبطة بما يعرف بـ”السياحة الفلكية”، التي تدفع مسافرين إلى اختيار وجهاتهم بحسب مسارات الكسوفات والظواهر السماوية النادرة.
ويكتسب موعد الكسوف أهمية إضافية بالنسبة إلى طنجة، إذ يحل في مطلع غشت، بالتزامن مع ذروة الموسم السياحي الصيفي في شمال المغرب، حيث يرتفع الطلب عادة على الفنادق والنقل والمطاعم والأنشطة الساحلية.
ويمر مسار الكسوف الكلي في 2027 عبر مناطق من جنوب أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، فيما ستختلف مدة الاحتجاب الكامل للشمس من منطقة إلى أخرى.
وستسجل الأقصر في مصر أطول مدة بين الوجهات التي اختارتها “واندرلاست”، بنحو ست دقائق و23 ثانية، مقابل ست دقائق وثانيتين في جدة، وخمس دقائق و41 ثانية في جزر قرقنة، وأربع دقائق و50 ثانية في طنجة.
كما يضع إدراج طريفة وطنجة معا ضمن القائمة مضيق جبل طارق في قلب الاهتمام السياحي المرتبط بالظاهرة، مع وجود مدينتين متقابلتين على ضفتيه داخل نطاق الرؤية الكلية.
ودعت المجلة قراءها إلى التخطيط المبكر لرحلات صيف 2027، معتبرة أن ندرة الكسوف الكلي وطول مدته في عدد من مناطق شمال إفريقيا سيجعلان منه أحد أبرز دوافع السفر خلال ذلك الموسم.







