مخططات تثمين التراث تخذل مباني تاريخية مهددة بالانهيار في طنجة
ads980-250 after header


الإشهار 2

مخططات تثمين التراث تخذل مباني تاريخية مهددة بالانهيار في طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

رغم تسطير الجهات المسؤولة محليا ومركزيا، لقوانين ومخططات هدفها حماية وتثمين المنشآت التاريخية، إلا أن هذه المقارابات المختلفة، لا يبدو لها انعكاس على مجموعة من البنايات الأثرية في مدينة طنجة، ليظل شبح الانهيار جاثما على جدرانها إلى حين وقوع الكارثة المنتظرة.

بناية “ريتشاوسن” بساحة المسيرة القريبة من ميناء طنجة المدينة، وعمارة المنبهي الكائنة بشارع الحرية، هما نموذجين لمجموعة كبيرة من المنشآت المتداعية للانهيار، رغم تعالي أصوات الفعاليات المدنية الناشطة بحماية التراث، لأصواتها المطالبة بالتدخل لانتشال هذه البنايات من عتمة الإهمال.

وقبل أيام، تساقطت أجزاء من أحد المباني القديمة قبالة سور المعكازين، ما اعتبر بمثابة ناقوس آخر لخطر انهيار يتهدد مجموعة من المباني التي تتميز بطابعها التاريخي بالنظر لنمطها المعماري وطريقة بنائها في عهد طنجة الدولية.

وفي نظر الفاعل الجمعوي، محمد أمنصور، رئيس المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، فإن الوضع الذي تعيشه العديد من المباني التاريخية في طنجة راجع إلى قانون ملزم يمكن من خلاله إرغام أصحاب الأملاك على الإصلاح والحفاظ على الطابع الخصوصي لتلك المباني، ولذلك تظل عرضة للإهمال المتعمد من الطرفين في انتظار انهيارها.

وأشار أمنصور، في تصريح لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، أن هذا الوضع ينسحب على كثير من المباني الموجودة في طريق تطوان، وطريق ابن الأبار، وشارع إيطاليا، وشارع الحرية، والحي الإسباني، ومنطقة البولفار وحي المصلى، وحي مرشان، وشارع هولندا، وشارع فاس، وشارع ولي العهد، وشارع صلاح الدين الأيوبي

واعتبر أمنصور، أن المسؤولين بمختلف أصنافهم لا يقدرون أهمية هذه المباني وقيمتها التاريخية لما تمثله من قيمة مضافة بالنسبة لطنجة، محذرا من أن اندثارها سيشكل ضربة قاضية للهوية الثقافية للمدينة وطابعها العمراني.

وأبرز رئيس الرابطة، أن هذا النوع من المباني تحتاج إلى إحصاء ووضع برنامج للتدخل وإعادة إصلاحها أو استصدار قرار الهدم في حالة عدم وجود أمل في الحفاظ على طابعها الأصلي.

ورأى الفاعل الجمعوي، أن تجاهل هذا المطلب يكشف حقيقة النوايا التي يجسدها التواطؤ مع أصحاب هذه المباني في انتظار سقوطها بالكامل واستصدار الأمر بهدمها من أجل إقامة العمارات الشاهقة، واستغلال المساحة الأرضية بنسبة أكثر من 100%.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار